اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
#سواليف
أيدت محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية حكمًا قضى بتعويض زوج مبلغ 1000 دينار عن الضرر المعنوي الذي لحق به، بعد انهيار حياته الزوجية إثر اكتشافه وجود محادثات ومكالمات هاتفية ذات طابع عاطفي بين زوجته وزميل لها.
وبحسب تفاصيل القضية، اكتشف الزوج وجود محادثات تتضمن عبارات عاطفية ومكالمات هاتفية طويلة بين زوجته وزميلها، الأمر الذي تسبب، وفق ما ورد في الدعوى، باضطراب حياته الزوجية وانتهائها لاحقًا بالتفريق.
وعلى إثر ذلك، تقدم الزوج بشكوى جزائية بحق زميل زوجته، متهمًا إياه بارتكاب جرم إفساد الرابطة الزوجية، حيث انتهت القضية الجزائية بصدور حكم قطعي بحقه يقضي بالحبس لمدة ثلاثة أشهر.
وفي أعقاب انتهاء العلاقة الزوجية، أقام الزوج دعوى للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قال إنه تعرض لها نتيجة ما جرى، مطالبًا بتعويض مادي ومعنوي عن الخسائر التي لحقت به.
وشملت مطالبته، إلى جانب الأضرار النفسية والاجتماعية، تكاليف الزواج والخطوبة وتأثيث المنزل، والقروض والنفقات المالية التي تكبدها خلال فترة الزواج، باعتبار أن انهيار الحياة الزوجية أدى إلى إلحاق أضرار مادية ومعنوية به.
وكانت المحكمة قد قضت في وقت سابق بتعويض الزوج بمبلغ 1000 دينار عن الضرر المعنوي، وهو الحكم الذي طعن فيه الزوج استئنافًا، مطالبًا بزيادة قيمة التعويض ليشمل الأضرار المادية التي ادعى تكبدها.
وبحثت المحكمة الاستئنافية في طبيعة الأضرار المطالب بالتعويض عنها، وخلصت إلى أن النفقات المتعلقة بالزواج والخطوبة وتأثيث المنزل والقروض والمصاريف لا تشكل، في هذه الحالة، ضررًا ماديًا مباشرًا ناشئًا عن الفعل الضار، وبالتالي لا يمكن تحميل المدعى عليه قيمتها ضمن التعويض.
وفي المقابل، اعتبرت المحكمة أن ما ثبت من وقائع القضية وما ترتب عليها من مساس بالحياة الزوجية وما أصاب الزوج من ألم نفسي ومعاناة وضرر معنوي يبرر التعويض عن الضرر الأدبي.
وبناءً على ذلك، قررت محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية تأييد الحكم بالتعويض بمبلغ 1000 دينار عن الضرر المعنوي، إضافة إلى الفائدة القانونية بنسبة 9%، والرسوم والمصاريف وفق ما ورد في القرار.
ويأتي الحكم في سياق القضايا التي تفرق فيها المحاكم بين الضرر المادي المباشر الذي يمكن إثبات علاقته بالفعل الضار، وبين النفقات أو الخسائر التي لا تعتبر المحكمة أنها نشأت بصورة مباشرة عنه، في حين يمكن تقدير الضرر المعنوي الناجم عن الأذى النفسي والاجتماعي الذي يثبت للمحكمة وقوعه.












































