×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٣ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٣ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

اللغة.. هوية المعرفة

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٣ نيسان ٢٠٢٦ - ٠٢:٤٦

اللغة.. هوية المعرفة

اللغة.. هوية المعرفة

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٣ نيسان ٢٠٢٦ 

إبراهيم الوافي

حين قلت ذات يوم: «اللغة الفاتنة.. بوابة القبول»، لم أكن أطلق عبارةً عابرة، بل كنت أستدعي يقينًا عربيًّا قديمًا، عرفناه في أعماقنا قبل أن نتعلّمه في الكتب؛ ذلك أن اللغة عند العرب لم تكن يومًا مجرّد وسيلة للتخاطب، بل كانت البيت الذي تسكنه المعاني، والماء الذي تتشكّل منه الروح، والمرآة التي ترى الأمة فيها صورتها كلما خشيت عليها من التبدد.. بها كتبنا نصف تاريخنا، وربما أكثر، وبها تشكّلت معارفنا، وتخلّقت أخبارنا، وارتفعت الأحداث الصغيرة حتى غدت عظيمة، كما سقطت أحداثٌ أخرى من الذاكرة حين فارقتها البلاغة، وانصرف عنها البيان لهذا لم تكن قواعد اللغة، ولا إملاؤها، ولا نحوها، شأنًا تعليميًّا ضيقًا، بل كانت مرجعيةً كبرى تحفظ للأمة ملامحها، وتصون لها هيبتها في القول والكتابة نحن لا نحضر باللغة بوصفها ثوبًا خارجيًّا يمكن تغييره متى شئنا، بل نحضر بها بوصفها جلدًا رمزيًّا، وهويةً لا نستطيع الفكاك منها، لأننا لا نكون تمامًا إلا في قوالبها، ولا نبلغ اكتمال حضورنا إلا حين نستقيم في منطقها وموسيقاها ومن هنا يأتي هذا القلق الذي يساورني، ويكاد يساور كل من لا يزال يرى في العربية أكثر من مجرد أداة؛ إذ إن ما نراه اليوم من أخطاء لغوية وإملائية في فضاءات التواصل الاجتماعي، وفي التداول اليومي، ليس تفصيلًا هامشيًّا يمكن التغاضي عنه، بل هو أثرٌ ظاهر لخللٍ أعمق أصاب علاقتنا بلساننا،فنحن اليوم نكتب أكثر مما نتحدث، ونقرأ أكثر مما نصغي، وصار المكتوب هو الواجهة الأولى للإنسان، بل ربما غدا سيرته المختصرة أمام العالم ولذلك فإن التفريط في سلامة اللغة ليس تفريطًا في شكل العبارة فحسب، بل تفريط في هيئة الذات وهي تقدم نفسها للناس لقد ترك تعليمنا العام فجوةً مؤلمة حين خفّف من العناية بتدريس الإملاء، وكأن الكتابة السليمة أمرٌ ثانوي يمكن تجاوزه ومن تلك الفجوة خرجت أجيالٌ متفوقة في حقول كثيرة، بارعة في علوم متعددة، لامعة في ميادين شتى، لكنها ما إن تهمّ بكتابة ما تعرفه حتى تتعثّر في الطريق إلى الورق، فيتراجع وهج الفكرة، ويبهت العلم، وتضطرب الثقة، وليس في هذا انتقاص من تلك الأجيال، بل هو أسفٌ على ما حُرمت منه، لأن الفكرة العظيمة لا يكفي أن تكون صحيحة، بل ينبغي أن تُحسن الظهور، فالذي يُكتب هو الذي يُقرأ، وليس على القارئ أن يمارس دور المرمّم اللغوي، أو أن يؤوّل الخطأ بحجة أن المضمون أهم من المبنى، ذلك أن اللغة هي الغلاف النفسي للفكرة، وهي انطباعها الأول، وصوتها الداخلي، ووجهها الذي تواجه به العالم، لا أحد يطمئن تمامًا إلى فكرةٍ مرتبكة التعبير، ولا يثق ثقة كاملة بعلمٍ لا يعرف كيف يقدّم نفسه بوضوحٍ وسلامة، وحتى لو قال قائل إن العربية لم تعد اليوم لغة العلم الأولى، فهذا لا يسوّغ التهاون بها، لأن اللغة، في حدّها الأدنى، وعاء الهوية، وإذا تهشّم الوعاء ضاع شيءٌ من المعنى، مهما بدا المعنى متماسكًا، إن العربية ليست إرثًا جماليًّا فحسب، بل عهدٌ تاريخي بيننا وبين الذين سبقونا، هي الجسر الذي نعبر به إليهم، ويعبرون به إلينا، وكلما اتسعت مسافات اللهجات، وتكاثرت الفروق، وتفرّقت الشعوب في خرائطها وهمومها، ظلّ هذا اللسان الفصيح آخر ما يجمعنا على معنى واحد، ويمنحنا شجرة نسبٍ ثقافية لا تنقطع، ولذلك فإن حمايته من الزلل ليست ترفًا ثقافيًّا، بل ضرورة وجودية.

ولهذا أقول لأساتذتنا الأجلاء، ولأصحاب الحضور العلمي والاجتماعي، ولمن تصدّرت أسماؤهم واجهات التعليم والثقافة: ارفقوا بمن وثقوا بعلمكم، وجاؤوا إليكم طلبًا للمعرفة. اكتبوا لهم لغةً سليمة، لأنكم لا تنقلون إليهم معلومةً وحسب، بل تنقلون معهم طريقة الوعي، وشكل الانتماء، وملامح الهوية. وإن أعياكم ذلك، فعودوا إلى كتب الطفولة الأولى؛ ففي أبجدياتها البسيطة من النور ما يذكّر القلب قبل العقل أن العربية ليست مادةً تُدرّس فقط، بل وطنٌ صغير نسكنه كلما كتبنا على نحو صحيح..!

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

بالفيديو.. اندلاع النيران في مركبات المستوطنين بحيفا جراء شظايا الصواريخ الإيرانية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2345 days old | 687,963 Saudi Arabia News Articles | 1,573 Articles in Apr 2026 | 159 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 19 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم