اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
ناصر الجديع
احتاج الهلال إلى 40 دقيقة حتى يخلق التهديد الحقيقي الأول على مرمى باتشيكو حارس فريق الفتح، الفتح الذي تلقى قبل هذه الجولة 46 هدفًا كثالث أضعف الفرق دفاعيًا هذا الموسم!.
كان الهلال قبل إغلاق الفترة الشتوية يعاني من كثرة إهدار الفرص، وعلى الرغم من أنَّه لم يكن فريقًا ممتعًا منذ بداية الدوري؛ لكنه كان يخلق الفرص على الأقل، وكانت اللائمة تقع على مهاجميه نونيز وماركوس ليوناردو، وتوقع الكثيرون أنَّ مشاكل الهلال أو على الأقل أغلبها سيحلها وجود مهاجم بقيمة كريم بنزيما؛ لكنَّ الفريق أصبح يزداد سوءًا، ومشاكله الفنية تزداد من مباراة لأخرى، والتهديف لم يعد المشكلة؛ بل القدرة على صناعة الفرص!.
الهلال أصبح مع مدربه الإيطالي إنزاغي هلالًا باهتًا، تائهًا، عشوائيًا، مزعجًا للنظر، ولم تعد مشكلته مع الفرق التي تتكتل دفاعيًا؛ بل حتى حين يتقدم الفريق بالنتيجة كما حدث أمام الفتح، وحتى حينما يكون الخصم مهزوزًا وناقصًا منذ وقت مبكر كما حدث أمام الاتحاد، تجد أنَّ الهلال هو من يضعف ويجبن ويتراجع ويتوارى!.
حين تزداد الأمور سوءًا من مباراة لأخرى، وحين تزداد مشاكله الفنية من مباراة لأخرى، وحين يتراجع مستوى معظم النجوم ويخبو بريقهم، وحين يدب الوهن والإرهاق والبطء في جسد الفريق رغم التوقفات والتدوير، ورغم تأجيل ذهاب وإياب دوري أبطال آسيا؛ تعلم يقينًا أنَّ المشكلة الكبرى في الطبيب الذي ترجو أن يداوي علل الهلال وهو عليل!.
حين تجرأ إنزاغي على إبقاء سالم الدوسري ومالكوم بجانبه على دكة البدلاء وأشرك مندش وسايمون بوابري أمام الشباب تفاءل البعض وظنوا أنَّ المدرب الإيطالي رفع شعار البقاء للأجدر والأقدر والأكثر رغبة وشغفًا؛ لكنه سرعان ما تراجع وأعاد مندش وسايمون إلى ثلاجة البدلاء في المباراة التالية أمام النجمة، على الرغم من فوز مندش بجائزة أفضل لاعب أمام الشباب، وتقديم سايمون لمباراة جيدة جدًا؛ ليؤكد للجميع أنه مدرب جبان وضعيف، أو أنه يعترف بالأسماء لا بالعطاء!.
جميع المؤشرات توحي بأنَّ الهلال ذاهب مع هذا المدرب إلى موسم صفري، فهو بعيدًا عن تكتيكه الغريب الذي لا طال به عنب الهجوم ولا بلح الدفاع عاجز عن إيجاد حل لمشكلة الظهير الأيمن سواء بتغيير حلوله العناصرية التي أثبتت فشلها مرارًا، أو تغيير تكتيكه ورسمه الفني للتقليل من أثر هذه الثغرة اليمنى، كما أنَّ حالة الفريق البدنية ليست على ما يرام، وظهر تأثير ذلك على عدد من عناصر الفريق سواء كقدرة على العطاء لتسعين دقيقة برتم عالٍ، أو من ناحية مرونة وأوزان بعض اللاعبين!.
إنزاغي ليس جبانًا لأنه يدافع كما يقول البعض؛ بل جبان لأنه عاجز عن إدارة النجوم بعدالة وحزم، ومتردد لأنه يرفض إعطاء بعض البدلاء الفرصة، ولأنه يصر على إشراك لاعبين مثل متعب الحربي وعبدالكريم دارسي في غير مراكزهم بدلًا من إعطاء الفرصة والثقة لظهير أيمن أولمبي مثل ريان الغامدي، وجبان لأنَّ ما يقدمه ثيو هيرنانديز من سوء متواصل لا يمكن أن يحدث بوجود مدرب شجاع يراجع ويقيم ويقوِّم أداء اللاعبين!.
الهلال مع إنزاغي يحتاج لمعجزة إلهية، والكثير من الدعاء لتحقيق بطولة هذا الموسم، ورغم أنَّ رحيل هذا الإيطالي يحتاج أيضًا لمعجزة بسبب عقده الطويل والمكلف؛ إلا أنَّه بات الحل الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولحل (واحدة) من مشاكل الهلال التي أظهرت الفريق بهذا الشكل، ومالم يظهر من عجز المدرب وقلة حيلته في الملعب فقد أظهرته أحاديثه في المؤتمرات الصحفية بشكل فاضح!.
قصف
(100 ألف) علامة استفهام على أحاديث جوزيه غوميز مدرب الفتح قبيل وبعد مباريات الهلال!.
اللجنة الخجولة فقدت قدرتها وجرأتها على معاقبة النجوم منذ أن غضت الطرف أكثر من مرة عن معاقبة الدون!.
لجنة الحكام نجحت في وضع الهلال بين خيارين أحلاهما مر: تحكيم أجنبي وضيع، أو تحكيم محلي متواضع!.
إصابات تمبكتي المتكررة، وعجزه عن إكمال العديد من المباريات لغز يحتاج إلى وقفة جادة من اللاعب نفسه قبل إدارة الفريق!.
لابد أن تصاغ العقود بطريقة تحفظ حقوق النادي، ليس من المقبول أن تجلب لاعبًا أجنبيًا بمبلغ باهظ، وبراتب فلكي، ثم يقدم ما يقدمه ثيو هيرنانديز مع الهلال!.










































