اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
كشفت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تواصل جهودها لإعداد خطط لتنفيذ ضربات عسكرية حاسمة ضد منشآت نووية إيرانية محصنة ومدفونة تحت الأرض، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
وقالت المصادر إن التخطيط الأميركي يركز على منشأة تقع تحت الأرض، ويُعتقد أنها صُممت لتوفير ملاذ آمن للبرنامج النووي الإيراني وحمايته من الضربات الجوية، بما يجعل استهدافها أكثر تعقيدًا مقارنة بالمنشآت النووية الموجودة على سطح الأرض.
ويأتي الكشف عن استمرار هذه الخطط في وقت تشهد فيه المواجهة الأميركية الإيرانية تصعيدًا جديدًا، بعد فترة من الهدوء النسبي، مع عودة الضربات المتبادلة وارتفاع حدة التهديدات بين الجانبين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 4 أيلول/سبتمبر أن الولايات المتحدة قد تستهدف قريبًا موقعًا إيرانيًا يعرف باسم «جبل الفأس» (Pickaxe Mountain) قرب منشأة نطنز النووية، وهو موقع محصّن يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير.
وتكتسب المنشآت النووية الموجودة تحت الأرض أهمية خاصة في الحسابات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، بسبب قدرتها على مقاومة الضربات التقليدية وصعوبة تحديد الأضرار التي تلحق بالبنية الموجودة في أعماق الأرض. وكان القصف السابق للمنشآت النووية الإيرانية قد ألحق أضرارًا كبيرة بالبنية النووية، إلا أن بعض المنشآت والأنفاق المحصنة ظلت موضع اهتمام عسكري واستخباري.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد واسع في المنطقة، إذ شهدت الساعات الأخيرة هجمات إيرانية على أهداف أميركية، من بينها قاعدة في الأردن، فيما أعلنت الولايات المتحدة تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، في أحدث جولة من الضربات المتبادلة.
كما تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي استهداف المنشآت النووية شديدة التحصين إلى توسيع نطاق الحرب، خصوصًا في ظل استمرار التوتر بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني وعدم قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الوصول الكامل إلى عدد من المواقع النووية الإيرانية.
وتضغط الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا حاليًا باتجاه تصعيد المسار الدبلوماسي ضد طهران داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك الدفع نحو إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية عدم تعاون إيران الكامل مع عمليات التحقق من برنامجها النووي ومخزوناتها من اليورانيوم المخصب.
ويشير استمرار إعداد خطط لضرب المنشآت المدفونة إلى أن الخيار العسكري ما يزال حاضرًا بقوة في الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، حتى في ظل المساعي السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد، فيما يبقى السؤال الأساسي حول قدرة أي ضربة جوية على تدمير المنشآت العميقة أو تعطيل البرنامج النووي الإيراني لفترة طويلة.












































