اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
#سواليف
كشف معاوية الرواشدة، والد الطالبة الأردنية آمنة الرواشدة، تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة ابنته في مدينة عدن اليمنية، وملابسات حادث السير الذي أودى بحياتها، وفق ما أظهرته التحقيقات الأمنية.
وقال الرواشدة إن ابنته غادرت الأردن في 14 تشرين الأول الجاري، متوجهة إلى اليمن لاستكمال دراستها الثانوية، أملاً في الحصول على معدل مرتفع يؤهلها لدراسة الطب، وهو الحلم الذي سعت إلى تحقيقه.
وأوضح أن آمنة وصلت إلى عدن، حيث استقبلها مندوب المكتب المنسق لرحلتها ونقلها إلى أحد الفنادق لاستكمال إجراءات التسجيل، مشيراً إلى أنها بقيت على تواصل طبيعي مع عائلتها عبر الإنترنت، قبل أن ينقطع الاتصال بها مساء الجمعة.
واستعاد والد الطالبة آخر تواصل له معها، موضحاً أنه تحدث إليها نحو الساعة الرابعة أو الخامسة من مساء الخميس، حين أخبرته بأنها ستخرج لتبديل بعض النقود وشراء الطعام، قبل العودة إلى الفندق.
وأضاف أن الاتصال انقطع لاحقاً بسبب ضعف شبكة الاتصالات، إلى أن تلقى اتصالاً نحو الساعة التاسعة مساءً أبلغه بوفاتها.
وتوجه الرواشدة إلى اليمن فور تلقيه الخبر، ووصل صباح السبت لمتابعة التحقيقات والإجراءات اللازمة لنقل جثمان ابنته إلى الأردن، مشيراً إلى أنه لم يستوعب حقيقة وفاتها بصورة كاملة إلا عندما شاهد جثمانها في ثلاجة الموتى.
وبألم بالغ، استذكر كلمات ابنته الأخيرة لعائلتها: «بحبكم»، مؤكداً أن ذكرياتها واتصالاتها الأخيرة بقيت حاضرة في ذاكرته.
ونفى الرواشدة ما تردد عن وفاة ابنته إثر تعرضها للدهس من سائق يمني فرّ من المكان، موضحاً أن التحقيقات الأمنية أشارت إلى أن الحادث وقع أثناء نقلها في مركبة يقودها شاب أردني من محافظة الكرك.
وبحسب تفاصيل التحقيقات التي أعلنتها شرطة عدن، فإن السائق، ويدعى هاشم الشمايلة، كان يقود مركبته من منطقة جولة كالتكس باتجاه جولة فندق عدن، عندما انحرف إلى أقصى اليسار وصعد فوق الجزيرة الوسطية، قبل أن يعبر إلى المسار المقابل ويصطدم بحافلة ركاب.
وأدى الحادث إلى وفاة آمنة، فيما أُصيبت فتاة أخرى كانت على متن الحافلة برضوض وإصابات طفيفة.
وأكدت الشرطة ضبط السائق وإيداعه الحجز لاستكمال الإجراءات القانونية، فيما أوضح والد الطالبة أنه تسلّم مقتنياتها الشخصية من الجهات المختصة، ووضعها في حقيبتها دون أن يتفحصها، بعدما أصبحت تلك الأغراض ما تبقى معه من رحلة ابنته التي لم تكتمل.
وأشار الرواشدة إلى أن ابنته اختارت اليمن أملاً في تحقيق حلمها بدراسة الطب، على غرار شقيقها وشقيقتها اللذين يدرسان التخصص نفسه في جورجيا، إلا أن حادث السير أنهى رحلتها قبل أن تتمكن من الوصول إلى هدفها.
وتحوّلت رحلة آمنة، التي غادرت الأردن حاملةً أحلامها وطموحاتها الدراسية، إلى مأساة أعادت فتح التساؤلات حول سلامة التنقل وظروف الطلبة الأردنيين الذين يسافرون إلى الخارج لاستكمال تعليمهم.












































