اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تتصدر البروبيوتيك او ما يعرف بالبكتيريا النافعة قائمة الاهتمامات الصحية في الوقت الحالي نظرا لدورها الجوهري في الحفاظ على توازن الجهاز الهضمي وتعزيز كفاءة جهاز المناعة. وتعتبر هذه الكائنات الحية الدقيقة جزءا لا يتجزأ من الميكروبيوم المعوي الذي يلعب دورا محوريا في صحة الانسان العامة. واوضحت العديد من الدراسات ان هذه البكتيريا تساهم بشكل مباشر في تحسين عمليات الهضم والحد من الاضطرابات المعوية المزعجة. واكد الخبراء ان التساؤل الاهم لا يتمثل في فوائدها فحسب بل في مدى حاجتنا الفعلية لتناولها كمكملات غذائية يومية مقارنة بالحصول عليها من مصادرها الطبيعية. كيف تعمل البروبيوتيك داخل الجسم البشريوبينت الابحاث ان امعاء الانسان تحتوي على مليارات الكائنات الحية التي تعمل بتناغم تام للحفاظ على التوازن الحيوي. واشارت الدراسات الى ان البروبيوتيك تعمل من خلال منافسة البكتيريا الضارة على الغذاء ومواقع الالتصاق بجدار الامعاء مما يمنع تكاثر الجراثيم المسببة للامراض. واضافت ان هذه الكائنات تساهم في تعزيز الحاجز المعوي وانتاج مركبات حيوية مثل الاحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تغذي خلايا القولون وتدعم صحتها بشكل مباشر.وكشفت التقارير ان البروبيوتيك لا تقتصر فوائدها على الهضم بل تمتد لتشمل تحفيز الخلايا المناعية وتعديل الاستجابة الدفاعية للجسم. واظهرت النتائج ان هذه البكتيريا تساعد في استعادة التوازن الطبيعي للامعاء بعد فترات المرض او استخدام الادوية مثل المضادات الحيوية. واكدت ان هذه الكائنات الحية تشبه في طبيعتها البكتيريا التي تعيش بالفعل في اجسامنا مما يجعلها وسيلة طبيعية وفعالة لدعم الوظائف الحيوية.فوائد البروبيوتيك للجهاز الهضمي والمناعةواوضحت الدراسات ان البروبيوتيك تلعب دورا بارزا في تخفيف اعراض الانتفاخ والغازات لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي. واضافت ان لها قدرة ملحوظة على تحسين حركة الامعاء وتقليل فترات الاسهال المرتبط بتناول المضادات الحيوية. وبينت النتائج ان الاستمرار في تناولها بانتظام يسهم في تعزيز البيئة المعوية الصحية والحفاظ على سلامة البطانة الداخلية للامعاء.واكدت الابحاث ان دور البروبيوتيك في دعم الجهاز المناعي يكمن في قدرتها على تنظيم نشاط الخلايا المناعية الموجودة في الامعاء. واشارت الى ان هذه البكتيريا تعمل كخط دفاع اول يمنع عبور المواد الضارة الى مجرى الدم. واوضحت انه على الرغم من هذه الفوائد الا ان البروبيوتيك لا تعتبر بديلا عن اللقاحات او التغذية السليمة بل هي مكمل يعزز كفاءة الجسم في مواجهة التحديات الصحية. هل المكملات ضرورية للجميع؟وكشفت التوصيات الصحية ان ليس كل الاشخاص بحاجة ماسة الى تناول مكملات البروبيوتيك. واضافت ان الاشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ويتبعون نظاما غذائيا غنيا بالاطعمة المخمرة غالبا ما يحصلون على كفايتهم من البكتيريا النافعة بشكل طبيعي. وبينت ان الاحتياج يزداد فقط في حالات معينة مثل الاضطرابات الهضمية المزمنة او بعد الخضوع لعلاجات طبية مكثفة.وشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بتناول المكملات خاصة للاشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. واكدت ان الافراد الذين يتبعون انظمة غذائية فقيرة بالالياف يجب ان يركزوا اولا على تحسين جودة طعامهم. واضافت ان التنوع الغذائي يظل هو المفتاح الاساسي للحفاظ على توازن الميكروبيوم دون الاعتماد الكلي على الحبوب او المكملات المصنعة.مصادر البروبيوتيك والآثار الجانبيةوبينت الدراسات ان افضل المصادر الطبيعية للبروبيوتيك تشمل اللبن الزبادي والخيار المخلل والجبن الطازج والعجين المخمر. واوضحت ان هذه الاطعمة توفر بيئة غنية بالكائنات النافعة التي تدعم صحة الامعاء. واضافت ان الحصول عليها من الطعام يقلل من مخاطر عدم معرفة جودة المكملات الغذائية التي قد لا تحتوي على السلالات المذكورة في ملصقاتها.واكدت الابحاث ان البروبيوتيك تعتبر آمنة بشكل عام ولكن يجب الحذر عند استخدامها من قبل الفئات الاكثر عرضة للمخاطر مثل الاطفال الخدج او مرضى المستشفيات. واوضحت ان الآثار الجانبية النادرة قد تشمل حدوث عدوى في حالات ضعف المناعة الشديد. واختتمت بالتأكيد على ان التوازن هو سر الصحة وان استشارة المتخصصين تظل الخطوة الاهم قبل ادخال اي مكمل غذائي جديد الى الروتين اليومي.












































