×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»ثقافة وفن» جريدة الرياض»

«الرسم العصبي».. من الخط العفوي إلى لغة بصرية

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٠١:٤٢

 الرسم العصبي .. من الخط العفوي إلى لغة بصرية

«الرسم العصبي».. من الخط العفوي إلى لغة بصرية

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

الرياض – رؤى مصطفى

ثمة خطوط لا تبدأ من فكرة مكتملة، بل من حركة صغيرة تبحث عن معناها فوق الورق. ينطلق القلم بلا مسار ثابت، يلتف ويتقاطع، يزدحم أحيانًا ثم يهدأ، قبل أن تعود اليد إلى ما رسمته تدوّر الزوايا، وتفتح بين المسارات فراغات، ثم تدخل الألوان ليبدأ الشكل في اكتساب لغته الخاصة. هكذا يبدو الرسم العصبي، أو «نيوروغرافيكا»، حوارًا صامتًا بين الفكرة واليد، وبين ما يختبئ في الداخل وما يمنحه الخط شكلًا مرئيًا.

فالورقة البيضاء تحمل احتمالًا؛ وما إن يمسها القلم حتى يبدأ هذا الاحتمال في اتخاذ صورة: نقطة تقود إلى خط، وخط يعبر آخر، ومسار يتغير لأنه التقى بما لم يكن في الحسبان. وفي هذه الحركة شيء يشبه التجربة الإنسانية فنحن لا نمضي دائمًا في خطوط مستقيمة، ولا تصل أفكارنا إلى نهاياتها بالصورة التي تخيلناها منذ البداية.

تعود نشأة «نيوروغرافيكا» إلى عام 2014، حين وضع عالم النفس والمعماري بافل بيسكاريف أسس هذه الطريقة، وفق الموقع الرسمي لها. وهي تقوم على مفردات بصرية، من أبرزها «الخط العصبي»، وتقاطع المسارات، وتدوير الزوايا الحادة عند نقاط الالتقاء، ثم إدخال الأشكال والألوان في تكوين واحد.

لكن جاذبية التجربة لا تكمن في خطواتها التقنية وحدها، بل في المسافة التي تفتحها بين العفوية والاختيار. يبدأ الخط حرًا، ثم تعود إليه اليد لتخفف حدة زاوية، أو توسّع مساحة، أو تضيف دائرة ولونًا. يقرر الرسام أين يزدحم التكوين وأين يحتاج إلى الصمت. وبذلك لا يبقى الرسم أثرًا لحركة تلقائية فحسب، بل يصبح سلسلة من القرارات الصغيرة التي تصنع صورته النهائية.

في هذا الانتقال من العفوية إلى التنظيم مساحة للتأمل فالإنسان يعيش بين ما يقع عليه وما يصنعه، وبين ظروف لا يختارها وقرارات يحاول من خلالها إعادة ترتيب علاقته بما حدث. وقد يستدعي تقاطع الخطوط معاني تتجاوز شكلها

فالتقاطع الذي قد يمثل عائقًا في لحظة، يمكن أن يتحول داخل اللوحة إلى نقطة تبدأ منها مسارات أخرى.

ولا يعني ذلك أن للخطوط دلالات نفسية ثابتة، أو أن كل انحناء يكشف سرًا في صاحبه. فاللوحة لا تُعد اختبارًا للشخصية، كما أن الألوان لا تمتلك قاموسًا واحدًا يصلح للجميع. قد يرى شخص في اللون الداكن ثقلًا، ويراه آخر عمقًا، وقد يقرأ أحدهم المساحة البيضاء بوصفها فراغًا، فيما يراها آخر فسحة تنفس. يتشكل المعنى من تجربة المتلقي بقدر ما يتشكل من العمل نفسه.

غالبًا ما تبدأ الممارسة بفكرة أو شعور أو موقف يشغل صاحبه أمنية مؤجلة، أو ذكرى، أو سؤال لم يجد عبارته المناسبة. ثم تتحرك اليد قبل أن تتضح الصورة، وكأن الرسم يتيح طريقة أخرى للتعبير حين تضيق الكلمات. فما يصعب قوله قد يمكن الاقتراب منه بخط أو لون، أو بمساحة تُترك عمدًا بلا امتلاء.

وهنا يبرز سؤال رافق الفنون طويلًا: هل يرسم الإنسان ما يعرفه، أم يكتشف ما يعرفه وهو يرسم؟ في «نيوروغرافيكا» قد لا تكون الصورة ترجمة لفكرة جاهزة، بل وسيلة لرؤيتها من زاوية أخرى. يتحرك القلم أولًا، ثم تأتي العين لتقرأ ما حدث، وتعود اليد لتغيّره. وكأن المعنى لا يسبق العمل دائمًا، بل يولد في أثنائه.

ومن الناحية الجمالية، تقود الخطوط عين المشاهد من منطقة إلى أخرى، فيما تتحول نقاط التقاطع إلى بؤر يتوقف عندها النظر. ومع تدوير الزوايا تكتسب المسارات حركة أكثر انسيابًا. أما اللون، فلا يأتي بوصفه زينة لاحقة، بل يشارك في بناء الإيقاع؛ يهدئ مساحة، ويبرز أخرى، ويخلق توازنًا أو توترًا بين أجزاء الصفحة.

والفراغ مساحة فاعلة في اللوحة. ففي كثير من الأعمال، يكون ما لم يُملأ بالألوان والخطوط بقدر أهمية ما امتلأ بها؛ فهو يمنح العين موضعًا تستريح فيه، ويصنع مسافة بين الكتل، ويتيح للتكوين أن يتنفس. وفي الفن، كما في اللغة، لا يصنع المعنى ما يقال وحده، بل قد تصنعه المسافة التي تُترك للصمت أيضًا.

وتجمع هذه الطريقة بين قاعدة يمكن تعلمها ونتيجة يصعب تكرارها. قد يبدأ أشخاص بالأدوات والخطوات نفسها، لكن أوراقهم سرعان ما تتباعد؛ لكل يد سرعتها، ولكل عين ميلها إلى الفراغ أو الامتلاء، ولكل شخص طريقته في اختيار اللون وتوجيه الخط. وفي الورش الجماعية، تتجاور أعمال بدأت من خطوات متقاربة، ثم مضت كل واحدة في اتجاهها؛ منها ما يمتلئ بالتقاطعات، ومنها ما يترك للبياض مساحة واسعة، وأخرى تميل إلى الدوائر أو الخطوط الطويلة.

ولم تبق هذه الممارسة محصورة في الورش فقد استضاف معرض «Airing Laundered Emotions» في صالة «Third Chair Gallery Café» بمدينة سانت كاثرينز في أونتاريو بكندا أعمالًا في فن «نيوروغرافيكا» خلال أبريل ومايو 2024. وفي دنفر بولاية كولورادو، عُرضت أعمال الفنانة لويس بيكر المنفذة بهذا الأسلوب ضمن معرض جماعي في «Core Art Space» خلال مايو ويونيو 2026. وتكشف هذه الأمثلة عن حضور الرسم العصبي في فضاءات العرض إلى جانب الورش والممارسة الفردية.

وفي زمن تتسارع فيه الصور الرقمية، يستعيد الرسم علاقة مباشرة بين الإنسان والورق. فالصورة على الشاشة تصل غالبًا مكتملة، بينما تتيح الورقة مشاهدة التكوين وهو يولد. ثمة فرق بين رؤية النتيجة ومرافقة تشكّلها بين صورة تمر أمام العين في ثواني وخط يحتاج إلى أن نمسك بالقلم ونتابعه وهو يبحث عن طريقه.

ولعل في العودة إلى اليد استعادة لقيمة البطء بوصفه شكلًا من أشكال الانتباه. أن تراقب نقطة التقاطع، أو تعيد انحناءة، أو تختار لونًا ثم تتراجع عنه، يعني أن تمنح اللحظة زمنها. وفي عالم يدفع الإنسان إلى الانتقال سريعًا من صورة إلى أخرى، تقترح الورقة إيقاعًا يسمح للنظر بأن يبقى قليلًا قبل أن يغادر.

ويصف بعض ممارسي الرسم العصبي شعورًا بالهدوء أو التركيز أثناء الرسم، ويرى بعض مقدمي الورش أنه يتيح مساحة لتنظيم الأفكار أو التعبير عن المشاعر. غير أن هذه الخبرات تظل شخصية، ولا تكفي لإثبات ادعاءات علاجية أو تأثيرات محددة في الجهاز العصبي. كما ينبغي التمييز بين هذه الممارسة والعلاج بالفن المهني، الذي يجري ضمن إطار علاجي واضح ويقوده مختص مؤهل.

ولا يحتاج الرسم العصبي إلى وعود كبيرة كي تكون له قيمة. يكفي أن يمنح صاحبه مساحة ليتوقف، ويرسم، وينظر مرة أخرى إلى ما رسمه. فالفن لا يستمد معناه دائمًا من قدرته على العلاج أو التفسير، بل من قدرته على فتح نافذة أخرى للرؤية، وتحويل الإحساس اللحظي إلى أثر يمكن تأمله.

وحين تغادر اللوحة يد صاحبها وتصبح أمام الآخرين، تبدأ حياة أخرى للعمل. لا تنتقل الحكاية كاملة إلى المتلقي، بل يصل إليه أثرها البصري: الخط، واللون، والفراغ، والإيقاع. وقد يرى في اللوحة ما لم يقصده الرسام، لأن العمل الفني لا يبقى أسير تفسير واحد بعد أن يصبح معروضًا للنظر.

تبدأ الصفحة بحركة عفوية، ثم تتراكم عليها اختيارات صغيرة حتى يظهر تكوين لم يكن حاضرًا في البداية. ولعل هذا ما يجعل التجربة قريبة من الحياة؛ فنحن لا نعرف دائمًا الصورة الأخيرة لما نصنعه، لكننا نواصل رسم المسارات وتعديل الزوايا وإعادة ترتيب ما يتقاطع أمامنا. وفي النهاية، لا يبقى على الورق سوى أثر الرحلة خط مر من هنا، ولون استقر هناك، وفراغ اختارت اليد ألا تملأه. ومن هذه التفاصيل تنشأ لغة بصرية لا تحتاج دائمًا إلى ترجمة فبعض ما يمر في الإنسان لا يبحث عن عبارة بقدر ما يبحث عن شكل.

 الرسم العصبي .. من الخط العفوي إلى لغة بصرية  الرسم العصبي .. من الخط العفوي إلى لغة بصرية
جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

أكاديمية مهد توسع حضورها الدولي وتشارك في دوري الدرجة الأولى بمدريد

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2535 days old | 789,688 Saudi Arabia News Articles | 4,594 Articles in Oct 2026 | 261 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 56 sec ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل