اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٩ نيسان ٢٠٢٦
الرياض - بكر هذال
صدر حديثاً للكاتبة والروائية زكية حمد الحجي، عن دار قلم الخيّال للنشر، روايةٌ بعنوان: 'بهية من الأطر للفلوكة'، وهي من أدب الرحلات، اللون السردي الذي يجمع بين المعرفة والمتعة، ويقصد الأمكنة بعين الكاتب، لا بعدسة الجغرافيا.. فقط هو نقل للتجربة الإنسانية كما عاشت، لا كما كتبت في الخرائط.
أدب الرحلات.. له مغزى بحيث يوسع أفق القارئ، ويجعله يسافر دون أن يغادر مكانه، يعرفه على ثقافات الشعوب، وعاداتهم، ولهجاتهم، وطقوس حياتهم اليومية، يحفظ ذاكرة الأماكن من النسيان، يمنح التفاصيل الصغيرة قيمة كبرى، أدب الرحلات.. يوثق التاريخ الاجتماعي، لا الرسمي وحده، يكشف العلاقة العميقة بين الإنسان والمكان.
وهذه الرواية حدثت وقائعها في مصر، لبطلة الرواية 'نورة' حيث بدأت رحلتها من الرياض للبحث عن شقيقتها من والدها في مصر، البلاد التي كانت تتكرر مع حقائب والدها، وموعداً موجلاً للحنين، عندما كانت طفلة، فقد كان سفر والدها إلى مصر يعلمها الغياب قبل أن تفهم معناه، ويرقص هذا البلد في قلبها بالعمل والتعب، وبقلب يعود محملاً بالشوق، فقد تحولت من نظرة طفلة تودع والدها إلى حكاية تُروى بالكلمات.
تناولت الرواية مناطق مختلفة في الصعيد مثل: الفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، وقنا، وسوهاج، والأقصر، وأسوان، وهي تعيد الاعتبار لأرض غنية بالروح.. الصعيد ليس جغرافيا صامتة بل حكايات ممتدة في الوجدان، تفتح باباً بين الماء والأرض، لذا كان اسم الرواية: 'بين الأطر والفلوكة' أو 'من الأطر للفلوكة'، وبين الحلم والواقع، فيها تختلط الأسطورة بالحياة اليومية.
ومن خلال الرحلة يتحول المكان إلى شخصية نابضة تتكشف المُعاناة والبساطة والكرم وقوة الانتماء، وتصبح الرواية جسراً بين القارئ، وتلك المناطق البعيدة عنه، فتنتقل من الهامش إلى قلب المشهد الأدبي.
وعن هذا الإصدار تقول المؤلفة: 'بهية من الأطر للفلوكة، ليست مجرد رواية أذكر فيها الأماكن والتنقل واختلاف العادات في كل قرية والمُعاناة التي عاشتها بطلة الرواية (نورة) بل خرجت بتجربة فريدة..
فالرواية تتحدث عن فترة زمنية معينة، تقريباً فترة الستينات والسبعينات، وكانت في السعودية بالرياض، ثم انتقلت في رحلة بحث عن شقيقتها من والدها في مصر، وقد علمتها هذه التجربة خصوصاً في تلك الفترة في صعوبة الانتقال، انتقال فتاة من مكانها إلى بلد آخر، والصعوبات والمُعاناة، والفترة التي حدثت فيها الرواية كانت فترة لم تتوفر فيها وسائل التواصل الحديثة، فقد أعطتها هذه التجربة، وعلمتها أشياء كثيرة، كما خرجت منها بأشياء كثيرة'.










































