اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
كشفت صحيفة «هآرتس» عن تصاعد الخلافات بين حكومة بنيامين نتنياهو و**«مجلس السلام» المدعوم من الإدارة الأميركية** بشأن آليات تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب المؤلفة من 20 بندًا لإنهاء الحرب في غزة، بالتزامن مع تحركات أميركية لإعادة ترتيب الفريق المسؤول عن الاتصالات مع الحكومة الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، يسعى جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف إلى تقليص الدور الذي يؤديه المسؤول الأميركي أرييه لايتستون في إدارة الاتصالات مع نتنياهو، باعتبار أنه لا يتعامل، وفق مصادر مطلعة، بالقدر الكافي من الحزم مع الحكومة الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، برز اسم جوش هالبيرن، المستشار القانوني لمجلس السلام، لتولي دور أكثر مركزية في المحادثات مع الجانب الإسرائيلي، في وقت نفى فيه مصدر بالمجلس وجود خطة لإقصاء لايتستون، ووصف الحديث عن ذلك بأنه «اختلاق تام».
ولا يقتصر الخلاف بين واشنطن وتل أبيب على تركيبة فريق التفاوض، إذ يتمحور جوهر الأزمة حول ترتيب تنفيذ الخطوات المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
وتتمسك حكومة نتنياهو، وفق التقرير، بأن يتم نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي، بينما يدفع مجلس السلام باتجاه آلية تدريجية ومتبادلة، تقوم على نزع السلاح في منطقة محددة، يعقبه انسحاب إسرائيلي وانتشار قوة استقرار دولية، ثم تكرار العملية في مناطق أخرى.
ويعكس هذا التباين اختلافًا أوسع حول كيفية تطبيق خطة ترامب، التي تقوم على الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وإقامة إدارة تكنوقراطية فلسطينية، ونشر قوة دولية، ثم إعادة إعمار القطاع.
وبحسب «هآرتس»، امتدت حالة التوتر إلى مؤسسات أمنية إسرائيلية، بينها مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع والقيادة الجنوبية للجيش، حيث يبدي مسؤولون فيها تحفظات على التعاون مع مجلس السلام.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن بعض الترتيبات التي تدفع بها واشنطن قد تظهر حكومة نتنياهو أمام الجمهور الإسرائيلي وكأنها تقدم تنازلات كبيرة، خصوصًا في ما يتعلق بالانسحاب من مناطق في غزة وإدخال قوة دولية.
وانعكست الخلافات على ملفات ميدانية أيضًا، من بينها معبر بيت حانون «إيرز»، حيث وصل جهاز فحص شعاعي متطور قدمته ألمانيا بهدف تسهيل عمليات تفتيش الشحنات وإدخال مزيد من المساعدات إلى غزة، لكن تشغيله بقي معلقًا رغم وصوله إلى المعبر.
كما تواجه خطة تشكيل قوة الاستقرار الدولية في غزة عقبات، في ظل تضارب المواقف بشأن إدخال قوات أجنبية إلى القطاع، إلى جانب تعثر ترتيبات تدريب عناصر شرطة فلسطينية في مصر.
وتشير هذه التطورات إلى أن تنفيذ خطة ترامب يواجه عقدة سياسية وأمنية تتجاوز مسألة وقف إطلاق النار، إذ بات الخلاف يدور حول مستقبل السيطرة الأمنية في غزة، وآلية نزع سلاح حماس، وحدود الانسحاب الإسرائيلي، والدور الذي ستؤديه الولايات المتحدة والقوة الدولية في المرحلة المقبلة.
وفي ظل هذه الخلافات، تبدو واشنطن أمام مهمة أكثر صعوبة في إقناع حكومة نتنياهو بالانتقال من مرحلة الاتفاقات السياسية إلى التنفيذ الميداني، فيما قد تؤدي الحسابات الداخلية الإسرائيلية والانتخابات المقبلة إلى زيادة تعقيد المفاوضات.












































