اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
سواليف
تحولت رحلة صيد عادية إلى مأساة مروعة بالنسبة للفتى ديريك باركر أغنانغا، البالغ من العمر 15 عامًا، بعدما وجد نفسه وحيدًا في عرض بحر بيرنغ، متشبثًا بقارب مقلوب لمدة ثلاثة أيام، في انتظار وصول فرق الإنقاذ وسط مياه شديدة البرودة.
وينحدر ديريك من قرية سافونغا في جزيرة سانت لورانس بولاية ألاسكا الأميركية، وهي قرية صغيرة يبلغ عدد سكانها نحو 800 شخص، ويعتمد سكانها بصورة أساسية على الصيد.
وكان ديريك قد خرج في رحلة صيد برفقة شقيقه الأكبر سيدني وابن عمه، في رحلة كان من المفترض أن تستمر يومًا وليلة فقط، إلا أن القارب لم يعد في الموعد المتوقع، ما دفع عائلة ديريك إلى إبلاغ شرطة ألاسكا.
وعلى إثر ذلك، أطلق خفر السواحل الأميركي عملية بحث جوية وبحرية عن المفقودين، لكن سوء الأحوال الجوية أعاق المحاولة الأولى.
وبعد يومين، عادت طائرات البحث والإنقاذ إلى التحليق فوق بحر بيرنغ، بالتزامن مع تحرك سفن تابعة لخفر السواحل، حتى تمكنت فرق البحث من رصد قارب مقلوب على بعد نحو أربعة أميال شرق جزيرة سانت لورانس، وكان شخص يتشبث به.
وأُلقيت إلى ديريك معدات للنجاة، قبل أن تتمكن سفينة صيد كانت موجودة في المنطقة من الوصول إليه وانتشاله.
وكان الفتى يعاني عند إنقاذه من انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم، بعدما أمضى ثلاثة أيام فوق القارب المقلوب في مياه لا تكاد حرارتها تصل إلى 10 درجات مئوية.
لكن نجاة ديريك حملت جانبًا مأساويًا، إذ تبين أنه كان الناجي الوحيد من الحادث.
وروى ديريك أن شقيقه الأكبر ظل عالقًا تحت القارب حتى غرق، فيما سقط ابن عمه في المياه قبل ليلة واحدة من العثور عليه وإنقاذه.
وأكد خفر السواحل الأميركي انتشال جثماني شقيق ديريك وابن عمه من المياه، ونقلهما، إلى جانب ديريك، إلى مدينة نوم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأثارت قصة الفتى تعاطفًا واسعًا، بعدما تمكن من الصمود وحيدًا في البحر رغم برودة المياه، وفقدانه شقيقه وابن عمه خلال الحادث.
كما أثارت الواقعة نقاشًا حول مشاركة الأطفال والمراهقين في رحلات الصيد في المناطق النائية، إلا أن والدة ديريك دافعت عن طبيعة حياة أسرتها وسكان المنطقة، موضحة أن الصيد يمثل مصدرًا أساسيًا للغذاء.
وقالت في منشور عبر فيسبوك: «نحن نصطاد لنطعم عائلاتنا ونتقاسم ما نصطاده مع مجتمعنا».
وبالنسبة لديريك، لم تكن الأيام الثلاثة التي قضاها فوق القارب المقلوب مجرد رحلة نجاة، بل تجربة قاسية فقد خلالها أقرب الأشخاص إليه، قبل أن تنتهي بوصول فرق الإنقاذ وانتشاله من مياه بحر بيرنغ الباردة.












































