اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) السبت صاروخها العملاق 'اس ال اس' الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيدا لرحلة 'أرتيميس 2'.
واستغرقت العمليّة حوالى 12 ساعة وهي تعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع شباط/فبراير وأواخر نيسان/أبريل.
ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجرا من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ '39 بي' في مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصرا ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.
إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع اعتبارا من السادس من شباط/فبراير بحسب التقديرات الأوّلية لناسا، في مهمّة هي الأولى منذ 'أبولو' في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.
وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي الجمعة 'نحن بصدد كتابة التاريخ'.
- 'جعل المستحيل ممكنا' -
حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ السبت.
ومع كبسولة 'أوريون' التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 مترا، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ 'ساتورن 5' الذي نقل مهمّات 'أبولو' المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.
وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام 'أنا متحمّس جدّا. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غدا'.
وصرّح زميله فيكتور غلوفر 'نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكنا'.
ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة حوالى عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيدا للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.
لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.
- 'سباق ثان إلى الفضاء' -
وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو ناسا من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.
وأطلقت مهمّة 'أرتيميس 1' غير المأهولة في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.
ويهدف برنامج 'أرتيميس' الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة.
غير أن ناسا أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق 'أرتيميس 2' في 'مطلع شباط/فبراير' بدلا من نيسان/أبريل.
وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترامب الطامعة بكسب 'سباق ثان إلى الفضاء' ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.
وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه.
ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة 'أرتيميس 3' المحدّد موعدها راهنا في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة 'سبايس اكس' التابعة لإيلون ماسك غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.













































