اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
تركّز استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة خلال السنوات المقبلة، والتي يمتد تأثيرها إلى ما يقارب عقدا كاملا، على بناء منظومات اقتصادية متكاملة تقود النمو في المملكة. وذلك في إطار التحول من مرحلة التوسع إلى مرحلة تعظيم القيمة والاستدامة، عبر الاستثمار في قطاعات حيوية قادرة على تحقيق التنويع الاقتصادي ورفع التنافسية عالميا.
قطاع السياحة والسفر والترفيه
في مقدمة هذه القطاعات، يبرز قطاع السياحة والسفر والترفيه كأحد المحركات الرئيسية للنمو، حيث يستهدف الصندوق تطوير وجهات سياحية عالمية وتعزيز البنية الترفيهية لجذب الزوار والاستثمارات. ويتكامل ذلك مع قطاع التطوير العمراني والتنمية الحضرية، الذي يركز على إنشاء مدن حديثة ومجتمعات متكاملة تواكب التوسع السكاني وتدعم جودة الحياة، بما يعكس رؤية مستقبلية لنمط الحياة داخل المملكة.
قطاع الصناعات المتقدمة والابتكار
كما تولي الاستراتيجية اهتماما كبيرا بقطاع الصناعات المتقدمة والابتكار، باعتباره ركيزة أساسية لاقتصاد المستقبل، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية. ويتواكب ذلك مع دعم قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية، بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية وتحويل المملكة إلى مركز صناعي ولوجستي يربط بين القارات ويخدم التجارة العالمية.
تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه
وفي سياق التحول نحو الاستدامة، يركز الصندوق على تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية وتحقيق كفاءة أعلى في استخدام الموارد. ويأتي مشروع “نيوم” كأحد أبرز النماذج التطبيقية لهذه التوجهات، حيث يمثل منصة متكاملة لابتكار مدن المستقبل القائمة على الاستدامة والتقنيات المتقدمة.
دعم القطاعات الاستراتيجية طويلة المدى
وعلى صعيد أوسع، تستهدف الاستراتيجية أيضًا دعم القطاعات الاستراتيجية طويلة المدى، من خلال الاستثمار في الشركات الوطنية وتحويلها إلى كيانات عالمية قادرة على المنافسة، إلى جانب تعزيز الانفتاح على الأسواق الدولية وبناء شراكات اقتصادية نوعية. كما يواصل الصندوق تنويع استثماراته المالية عالميًا لضمان تحقيق عوائد مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدامة
وبذلك، تعكس القطاعات التي تركز عليها الاستراتيجية توجهًا واضحًا نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام، قائم على الابتكار والتكامل بين القطاعات، بما يعزز مكانة المملكة كمركز اقتصادي واستثماري مؤثر خلال السنوات العشر المقبلة.










































