اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٤ تموز ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا غير مسبوق في الظواهر المناخية المتطرفة على المستوى العالمي ، بدءًا من موجات الحر القياسية التي اجتاحت مناطق واسعة من العالم، مرورًا بحرائق الغابات المدمرة، ووصولًا إلى موجات الجفاف والفيضانات المتكررة التي أثرت على الأمن الغذائي والموارد المائية.
وأكد خبراء في مجال الطاقة والمناخ في أحاديثهم، أن جميع هذه العوامل والمتغيرات أسهمت في انتقال الجهات المختصة إلى مرحلة أكثر عملية لمواجهتها، تتمثل في صياغة استراتيجيات شاملة للتكيف مع الآثار المتزايدة للتغير المناخي والحد من خسائره الاقتصادية والبيئية والإنسانية، حيث فرضت الكوارث المناخية المتكررة واقعًا جديدًا دفع الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، والمجتمعات المدنية، إلى إعادة النظر في سياسات التنمية، بحيث أصبحت إدارة المخاطر المناخية جزءًا أساسيًا من خطط التنمية المستدامة والأمن الوطني.
وبين الخبير في مجال المناخ والطاقة وأستاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد السلايمة، أن التغير المناخي أصبح واقعًا يفرض تحديات يومية تستوجب استجابات عاجلة ومدروسة تتجاوز حدود الحلول المؤقتة، لتصل إلى إعادة صياغة استراتيجياتنا في إدارة الموارد الطبيعية، لا سيما في دولة كالأردن تعاني أصلاً من شح مائي مزمن وحساسية عالية تجاه تقلبات درجات الحرارة، مما يجعل من التكيف مع هذه الظروف ضرورة وجودية وليست مجرد خيار. وأشار إلى أن موجات الحر تُعد من أبرز مظاهر التغير المناخي التي باتت تشكل خطرًا متزايدًا على صحة الإنسان والاقتصاد، حيث سجلت العديد من الدول درجات حرارة غير مسبوقة أدت إلى ارتفاع معدلات الوفيات، وزيادة الضغط على أنظمة الرعاية الصحية، وارتفاع استهلاك الكهرباء نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التبريد، كما أثرت الحرارة المرتفعة أيضًا على الإنتاج الزراعي وإنتاجية العمال، خاصة في القطاعات التي تعتمد على العمل الميداني، الأمر الذي دفع الحكومات إلى تطوير خطط إنذار مبكر، وتعديل ساعات العمل، وتوسيع المساحات الخضراء داخل المدن للتخفيف من شدة هذه الظواهر الحرارية.
وأشار إلى أن حرائق الغابات أصبحت إحدى أكثر الكوارث المناخية تكرارًا وخطورة، حيث ساهم ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات الأمطار في زيادة قابلية الغابات للاشتعال، وشهدت عدة دول ومنها الأردن حرائق واسعة النطاق أتت على ملايين الهكتارات من الغطاء النباتي، وألحقت خسائر كبيرة بالتنوع الحيوي والبنية التحتية، فضلًا عن انبعاث كميات هائلة من غازات الاحتباس الحراري، بما يعزز حلقة التغير المناخي ويزيد من تعقيد مواجهته.
وأكد، أنه استجابة لذلك، بدأت العديد من الدول في الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة بالأقمار الصناعية والطائرات المسيرة، وتعزيز قدرات فرق الإطفاء، وإعادة تأهيل الغابات المتضررة، إلى جانب تنفيذ برامج للحد من مخاطر الحرائق قبل وقوعها، فضلا عن وضع تشريعات خاصة تجرم من يقوم بعمليات الحرق المتعمد للغابات.












































