اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشف استطلاع حديث أجراه معهد الأبحاث الدينية العامة عن أن شريحة واسعة من المواطنين ترى أن العنف السياسي في أمريكا بات مرتبطًا بشكل مباشر بتنامي دور الذكاء الاصطناعي في نشر معلومات مضللة، إلى جانب عجز القادة السياسيين عن اتخاذ مواقف واضحة وصارمة تجاه الخطابات التحريضية الصادرة عن أنصارهم. وأظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه في تقارير إعلامية أمريكية، أن القلق الشعبي من تدهور الخطاب السياسي أصبح أكثر وضوحًا مقارنة بالسنوات الماضية.
مسؤولية السياسيين في تصاعد العنف
أوضح الاستطلاع أن نحو 67 في المئة من الأمريكيين يعتقدون أن تردد القيادات السياسية في إدانة الخطاب العنيف الصادر من مؤيديهم يسهم بدرجة كبيرة في زيادة العنف السياسي في أمريكا. ويرى المشاركون أن غياب المواقف الحازمة يشجع على التطبيع مع العنف، ويمنح غطاءً غير مباشر للسلوكيات المتطرفة داخل المجتمع، وهو ما يفاقم الانقسامات الحزبية القائمة.
الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة
أشار 64 في المئة من المشاركين إلى أن المحتوى المضلل الذي يتم إنتاجه أو تداوله عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي يمثل عاملًا رئيسيًا في تغذية العنف السياسي في أمريكا. ولفت الاستطلاع إلى أن سرعة انتشار الأخبار المفبركة وصعوبة التحقق منها يعززان مناخ الشك والغضب، خاصة في الفترات الانتخابية أو أثناء الأزمات السياسية.
الكراهية العلنية ورموز التطرف
أظهر الاستطلاع أن 61 في المئة من الأمريكيين يعتقدون أن المظاهر العلنية للكراهية، مثل رفع رموز متطرفة أو شعارات عنصرية، تساهم في تعزيز العنف السياسي في أمريكا. كما ألقى نحو نصف المشاركين باللوم على الخطاب العنيف ذاته وسهولة الوصول إلى الأسلحة، معتبرين أن هذه العوامل تتكامل لتشكل بيئة خصبة للعنف.
تطور النظرة العامة منذ 2019
قالت ميليسا ديكمان، الرئيس التنفيذي لمعهد الأبحاث الدينية العامة، إن نتائج الاستطلاع تعكس تحولًا تدريجيًا في وعي الرأي العام منذ عام 2019، حيث تزايد الاعتقاد بأن نبرة الخطاب السياسي تلعب دورًا محوريًا في تفشي العنف السياسي في أمريكا. وأكدت أن تحميل الذكاء الاصطناعي جزءًا من المسؤولية يعد مؤشرًا واضحًا على تنامي المخاوف من تأثير التكنولوجيا على الاستقرار المجتمعي.
أحداث دامية تعمق المخاوف
شهدت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الأحداث التي عززت هذا القلق، أبرزها الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، إضافة إلى محاولات اغتيال خلال الحملات الانتخابية، وحوادث قتل استهدفت شخصيات سياسية وناشطين. وأسهمت هذه الوقائع في ترسيخ الاعتقاد بأن العنف السياسي في أمريكا لم يعد ظاهرة هامشية بل تحديًا وطنيًا متصاعدًا.
انقسامات حزبية وجيلية واضحة
بيّن الاستطلاع أن غالبية الأمريكيين، على اختلاف انتماءاتهم، يرفضون اللجوء إلى العنف لتحقيق أهداف سياسية، إلا أن الخلافات الحزبية بقيت حاضرة، حيث تبادل الديمقراطيون والجمهوريون الاتهامات. كما ظهرت فجوة بين الأجيال، إذ عبّر من تجاوزوا الخمسين عن رفض شبه كامل لتبرير العنف، بينما أبدى بعض الشباب مرونة أكبر تجاه الفكرة، وهو ما يعكس اختلافًا في التصورات حول العنف السياسي في أمريكا.
خاتمة وتوقعات مستقبلية
في ضوء هذه النتائج، يتوقع مراقبون أن يزداد الضغط الشعبي على صناع القرار لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي، وضبط الخطاب السياسي، والعمل على تقليل أسباب العنف السياسي في أمريكا خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتزايد التوترات الاجتماعية.













































