اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
حسين القحطاني
تطل علينا في كل عام ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، لتعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي المهم؛ حيث يظل اليوم الأول من الميزان من كل عام يومًا محفورًا في ذاكرة التاريخ، ومنقوشًا في فكر ووجدان كل مواطن من مواطني هذا البلد الشامخ.
ففي هذا اليوم، وحّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- شتات هذا الكيان العظيم، وأحال الفرقة والتناحر إلى وحدة وتلاحم وتكامل، وأرسى دعائم دولة قامت على الأمن والاستقرار، واتخذت من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم منهجًا ودستورًا.
اليوم الوطني مناسبة عزيزة نستذكر من خلالها مسيرة وطنٍ عظيم، ونستحضر جهود المؤسس ورجاله الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل توحيد هذه البلاد وبناء دولة راسخة، ثم واصل أبناؤه من بعده مسيرة البناء والتنمية، حتى أصبحت المملكة تعيش نهضة شاملة في مختلف المجالات.
ولم تكن مسيرة المملكة مسيرة بناء عمراني واقتصادي فحسب، بل كانت مسيرة بناء للإنسان؛ فاهتمت الدولة بالتعليم، والصحة، والأمن، والاقتصاد، والثقافة، والرياضة، وسائر المجالات التي تسهم في بناء مجتمع مزدهر، وتحقيق حياة كريمة للمواطن والمقيم.
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تواصلت مسيرة التنمية والطموح، وشهدت المملكة تحولًا واسعًا في مجالات متعددة، في إطار رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح، والاستثمار في الإنسان باعتباره أساس المستقبل.
ويأتي الاهتمام بالحرمين الشريفين في مقدمة ما تفخر به المملكة؛ فقد أولت الدولة منذ تأسيسها عناية كبيرة بالحرمين الشريفين، وبذلت جهودًا متواصلة في التوسعة والتطوير وخدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين، وتوفير ما يعينهم على أداء مناسكهم في أمن وطمأنينة ويسر.
إن اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى نستعيد أحداثها، بل هو مناسبة نجدد فيها مشاعر الانتماء والوفاء، ونستشعر مسؤوليتنا تجاه وطننا، فحب الوطن لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بالعمل والإخلاص والمحافظة على مكتسباته، والمساهمة في تقدمه، والحرص على أن يكون كل فرد منا شريكًا في صناعة مستقبله.
كما أن هذه المناسبة فرصة لغرس قيم المواطنة في نفوس أبنائنا وبناتنا، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، وما بذله الآباء والأجداد من جهود وتضحيات، حتى ننعم اليوم بما نعيشه من أمن واستقرار ونهضة وتنمية.
في اليوم الوطني، نرفع أسمى عبارات الشكر والامتنان لكل من أسهم في بناء هذا الوطن، ونترحم على الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- وعلى رجاله وأبنائه الذين واصلوا مسيرة البناء، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا، وقيادتها، وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء..
وكل عام ومملكتنا شامخة بعطائها، عزيزة بأبنائها، مزدهرة بمستقبلها.










































