×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١٠ أيار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١٠ أيار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

الضجيج

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الأحد ١٠ أيار ٢٠٢٦ - ٠٢:٣٧

الضجيج

الضجيج

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ١٠ أيار ٢٠٢٦ 

د. مشاري النعيم

في الحقيقة لو حاولت أن أجري دراسة 'أثنوغرافية' لتشخيص النظام الأخلاقي لدى المجتمعات العربية المعاصرة فلن أجد عينة أفضل من العينة التي تصدرت الساحات المعلوماتية، فقد استفرغ هؤلاء كل ما لديهم من خسّة وسوء أخلاق.. رغم ذلك لا يجوز التعميم، فهناك الغالبية التي تتجنب الدخول إلى هذه المعركة المعلوماتية التي تتصف بالجبن أكثر من الشجاعة..

كنت أعتقد أن المدن وحدها تختص بالضجيج، وكان هذا يجعلني أتجنب الأماكن المزدحمة بالسيارات، وإن كنت أميل لتلك التي يتزاحم فيها البشر، فليس كل ضجيج غير محبب، فبعضه يشعرنا بالحياة، لكنني لم أتوقع في يوم أن أصطدم بأن يكون هناك 'ضجيج صامت'، وإن كنا أحيانا نطلق على بعض مشاهد المدينة غير المحببة بأنها 'ضجيج بصري'. ما يحدث في الشبكة العنكبوتية هذه الأيام جعلني أشعر بضجيج أكبر يصيب الإنسان بالدوار، فهو ضجيج من نوع آخر تتزاحم فيه الأكاذيب مع الأصوات المرتفعة التي لا تسمعها لكنها تحدث طنينا في رأسك يصيبك بالدوار. عندما كنت أسير في شارع ويمر أحد أو مجموعة تحدث ضجيجا كنت أقول إنها قلة ذوق وتربية، لكن ذلك الضجيج سرعان ما يختفي وتختفي معه قلّة التربية، لكن الآن عندما أفكر أن أتجول في أي منصة تواصل اجتماعي أجد قلة التربية وقلة الذوق والانحدار الأخلاقي بين منشور وآخر، ازداد الغث حتى أنه صار يصعب رؤية الثمين. في الواقع لا أعلم ماذا حدث لأخلاق الكثير من الناس حتى بلغ بها هذا الانحدار الذي لم يعد يتوقف عند أي خطوط حمراء، أنا شخصيا أفسرها أنها نوع من الجبن، فوسائل التواصل الاجتماعي تعطي الجبناء فرصة أن يكونوا شجعانا مزيفين فيستطيعون قول كل ما يريدون طالما أنهم لا يواجهون الآخر وجها لوجه. لقد كشف هذا السلوك عن الأخلاق الحقيقية لكثير من الناس والمجتمعات وبيّن أنه ربما أنهم قد تعلموا كيف يقرؤون ويكتبون لكن لم يصاحب هذا التعليم أي تربية، وربما لم تعلمهم المدرسة ماذا تعني 'عفّة اللسان'.

المفارقة المهمة التي خلقها عصر المعلوماتية هي أن الضجيج انتقل من حاسة الصوت إلى حاسة الذوق، وسوف اعتبر 'الذوق' حاسة سادسة، فهو دلالة على التربية العميقة التي تضع حدودا واضحة لما هو مسموح وما هو غير مسموح. أذكر أنني في مقال الأسبوع الفائت تحدثت عن 'العتبات' وقد أثار مفهوم 'العتبة' البعض فهو معروف ومجهول، معروف ككلمة ومجهول كمصطلح واسع يتصف بالمرونة التي تجعله يشمل حتى مفهوم 'الذوق' ويحد من 'الضجيج' العقلي الذي صار يحاصر البشر في وقتنا الراهن. هناك عتبات غير مرئية عندما نتعامل مع الآخر تحدد منهج السلوك والتصرفات التي نتخذها تجاه الآخر. هذه العتبات تصنع الحدود من جهة وتنظم العلاقات من جهة أخرى لكنها في كلا الحالتين تبني لدى البشر مفهوم 'الأخلاق' و'الحدود الداخلية' التي تجعلهم عفويا يتوقفون عندما يتجاوزون الخطوط الحمراء. يبدو لي أن الجبناء لا تظهر عندهم هذه العتبات أو هم لا يفهمونها ويستوعبون الحدود التي تضعها فهم خلف شاشات الحاسوب فيشعرون بالحرية وعدم المراقبة والمحاسبة فتختفي تماما وهم يستخدمون أسماء مستعارة في الشبكات الاجتماعية يمارسون خلالها أعلى درجات الضجيج العقلي وينحدرون إلى أسفل درجات الاخلاق. 'العتبات الأخلاقية' يفترض أن تكون مُشكّل أساس لمنظومة الاخلاق العامة لكنها تشبه الوازع الذي يفترض أن يحد من ممارسة الخطايا في الخفاء لكن أغلب البشر، رغم ذلك، يمارسون تلك الخطايا.

أنا من الذين يتجنبون الحضور الدائم في منصات التواصل الاجتماعي خصوصا منصة X رغم أن التواصل مع الآخر بهذه السهولة أمر له منافع لا تحصى، لكن اكتشفت أن كل ما هو زائد عن الحد يؤدي إلى النقص، خصوصا وأن تلك الوسائل تحولت لدى البعض إلى وسيلة للكسب المادي فانحدرت إلى كل ما هو مبتذل. يندر أن أجد ما هو مفيد في هذه المنصة، لكنها تعرض بشكل حقيقي مستوى التفكير لدى الناس وتُشخّص نظامهم الأخلاقي. في اعتقادي أنها نقلت الضجيج الصوتي الطبيعي الذي كنا نعمل دائما كمعماريين على معالجته في مبانينا إلى ضجيج يخترق أعتى الجدران المُحصّنة، فلا أسوار ولا حصون يمكن أن تقف أمام هذا الضجيج الذي يسمم العقول ويدفع النظم الأخلاقية إلى الانحدار وممارسة الخطايا وتجاوز الخطوط الحمراء، طالما أنه ضجيج يمكن أن يصدر دون ملاحقة مصدره. ما يحدث في هذه المنصّات يكشف جزءا من الطبيعة البشرية غير المتزنة، فلدى البشر قابلية لافتة لممارسة الخطأ وربما الاستمتاع به. هذه الممارسة مرتبطة بنشوة 'تحقيق النصر' على الآخر، فعندما تتجاوز الحدود الأخلاقية تجاه الآخر وتعلم أنه لا أحد سوف يتعرف عليك تشعر نفسك واهما بالنصر عليه، فإما أن يرد بنفس الأسلوب، وهو ما يحدث غالبا، أو يتعفف وهذا نادرا، وهذا ما حول تلك الساحات إلى 'ضجيج عقلي' وذوقي يؤسس لغياب الأخلاق، إنها عملية مأسسة تدريجية لضجيج غير أخلاقي يلغي كل الحدود التي بناها البشر خلال قرون وعبر الاديان لتنظيم علاقاتهم مع بعضهم البعض.

ما جعلني أكتب حول الضجيج المعلوماتي هو الأحداث الأخيرة، خصوصا الظروف التي صاحبت الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران. الحروب تحدث والعرب تقول 'الحرب خدعة' لكنها لم تقل إنها 'سقوط أخلاقي'، المشكلة أن هذا السقوط من قبل ناس ليس لهم لا ناقة ولا بعير ولا حتى أرنب في هذه الحرب. انتقلت الحرب من ساحة المعركة التي لها ضوابطها ونظمها إلى ساحات التواصل الاجتماعي التي يملؤها الضجيج غير الأخلاقي. في الحقيقة لو حاولت أن أجري دراسة 'أثنوغرافية' كي أُشخص النظام الأخلاقي لدى المجتمعات العربية المعاصرة فلن أجد عينة أفضل من العينة التي تصدرت الساحات المعلوماتية، فقد استفرغ هؤلاء كل ما لديهم من خسة وسوء أخلاق.. رغم ذلك لا يجوز التعميم، فهناك الغالبية التي تتجنب الدخول إلى هذه المعركة المعلوماتية التي تتصف بالجبن أكثر من الشجاعة وتنقل أسوأ ما في الأفراد وتؤكد حقيقة لا يمكن تجاوزها وهي أن التعليم في العالم العربي لم يبنِ نظاما أخلاقيا يجعل الفرد يقف ذاتيا عند الحدود التي يجب أن يقف عندها رغم أن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قال: 'إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق'.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

تكريم مستشفى الملك خالد ومستشفى البدع لتميّزهما في مشروع "20-80"

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2383 days old | 712,352 Saudi Arabia News Articles | 6,044 Articles in May 2026 | 531 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 28 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم