اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
شدد المجلس الصحي السعودي على عدم رفض المستشفيات حالات الجلطات القلبية أو الحالات المشتبه بإصابتها بجلطة، والمنقولة بواسطة هيئة الهلال الأحمر، متى كانت المنشأة الصحية تتوافر لديها الإمكانات اللازمة للتعامل مع الحالة، في خطوة تستهدف تقليص زمن الانتظار وتسريع التدخل الطبي للحالات الحرجة.
ويكتسب القرار أهمية كبيرة لأن الدقائق الأولى بعد ظهور أعراض الجلطة قد تكون حاسمة في فرص النجاة وتقليل المضاعفات، وهو ما يجعل معرفة العلامات المبكرة والتصرف الصحيح قبل الوصول إلى المستشفى أمرًا ضروريًا للمواطنين والمقيمين.
ماذا يعني قرار المجلس الصحي؟
بحسب ما تضمنه التقرير السنوي للمجلس الصحي السعودي لعام 2025، فإن المستشفى الذي تتوافر لديه القدرة والإمكانات اللازمة للتعامل مع الجلطات القلبية والحالات المشتبه بها لا ينبغي أن يرفض الحالة المنقولة إليه بواسطة الهلال الأحمر.
ولا يعني ذلك أن كل مستشفى ملزم بتقديم جميع أنواع التدخلات المتخصصة مهما كانت إمكاناته؛ إذ يرتبط الالتزام بتوفر التجهيزات والقدرة العلاجية اللازمة للتعامل مع الحالة.
ويأتي ذلك ضمن منظومة أوسع تشمل تنظيم النقل الطبي الجوي، والتغطية لسيارات الإسعاف، ورفع جاهزية أقسام الطوارئ، بما يهدف إلى اختصار رحلة المريض حتى تلقي العلاج المناسب.
كيف تعرف أن الشخص قد يتعرض لجلطة قلبية؟
توضح وزارة الصحة السعودية أن النوبة القلبية قد تبدأ بصورة مفاجئة وقوية، لكنها في حالات كثيرة تبدأ تدريجيًا بألم أو انزعاج بسيط.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:
ألم أو ضغط أو ثقل في منتصف الصدر.
انتقال الألم إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك.
ضيق في التنفس.
تعرق بارد.
الغثيان.
الدوخة أو الإغماء.
الشعور بخفقان القلب.
وقد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، كما قد تكون أعراض النوبة القلبية لدى بعض النساء أقل وضوحًا، ما قد يؤدي إلى الخلط بينها وبين عسر الهضم أو الإرهاق.
أول خطوة.. اتصل بالهلال الأحمر
عند الاشتباه في إصابة شخص بنوبة قلبية، فإن الخطأ الأكبر هو الانتظار لمعرفة ما إذا كان الألم سيختفي.
وتوصي وزارة الصحة بالاتصال بالرقم 997 في أقرب وقت ممكن للحصول على المساعدة الإسعافية، لأن الحالة تحتاج إلى تقييم وتدخل سريع.
وتزداد أهمية طلب الهلال الأحمر بدل محاولة نقل المريض بطريقة عشوائية، إذ أصبحت سيارات الإسعاف السعودية مجهزة بأنظمة متقدمة لمراقبة العلامات الحيوية وإزالة الرجفان وتقديم الرعاية للحالات القلبية الحرجة أثناء النقل.
كما تستطيع فرق الهلال الأحمر في بعض الحالات تفعيل مسار الجلطات القلبية قبل وصول المريض إلى المستشفى، بما يسمح للمنشأة الصحية بالاستعداد لاستقباله وبدء الإجراءات العلاجية فور الوصول.
ماذا تفعل أثناء انتظار الإسعاف؟
تنصح وزارة الصحة بمساعدة الشخص على الجلوس في وضع مريح، مع محاولة إبقائه هادئًا أثناء انتظار وصول سيارة الإسعاف.
وإذا كان المريض واعيًا، تشير إرشادات وزارة الصحة إلى إمكانية مضغ 300 ملغ من الأسبرين عند الاشتباه في النوبة القلبية، بشرط عدم وجود مانع معروف لاستخدامه مثل الحساسية منه، مع الالتزام بتوجيهات المسعف أو المختص الصحي.
أما إذا فقد المريض الاستجابة وتوقف النبض والتنفس الطبيعي، فيجب طلب النجدة والبدء بالإنعاش القلبي الرئوي لمن لديه القدرة والتدريب على ذلك حتى وصول فرق الإسعاف.
وماذا عن الجلطة الدماغية؟
من الضروري التفريق بين القرار المتداول حاليًا، الذي يتناول بصورة محددة الجلطات القلبية والحالات المشتبه بها المنقولة بواسطة الهلال الأحمر، وبين الجلطات الدماغية، التي تُعد بدورها حالة طبية طارئة ولا تحتمل التأخير.
وتستخدم وزارة الصحة قاعدة FAST للتعرف سريعًا على أبرز علامات السكتة الدماغية:
F – الوجه: تدلي أحد جانبي الوجه.
A – الذراع: ضعف مفاجئ في أحد الذراعين.
S – الكلام: ثقل أو اضطراب مفاجئ في الكلام.
T – الوقت: الاتصال فورًا بالرقم 997.
وقد تظهر أيضًا أعراض مثل فقدان مفاجئ للرؤية، أو الدوخة وفقدان التوازن، أو صداع شديد ومفاجئ، أو تنميل وضعف في أحد جانبي الجسم.
لماذا كل دقيقة مهمة؟
في حالات الجلطات القلبية، يؤدي انسداد الشريان إلى نقص وصول الدم والأكسجين إلى جزء من عضلة القلب، وكلما تأخر استعادة تدفق الدم ارتفع احتمال حدوث تلف أكبر.
وينطبق المبدأ ذاته على السكتة الدماغية؛ إذ تؤكد وزارة الصحة أن سرعة التدخل ترتبط بصورة مباشرة بزيادة فرص الشفاء وتقليل المضاعفات.










































