اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
يواجه الاطفال في قطاع غزة تهديدا صحيا جديدا مع تصاعد حالات الاصابة بمرض الحمى الشوكية البكتيرية في ظل ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة. وترصد الكوادر الطبية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس تزايدا مقلقا في معدلات الاصابة بين النازحين وسط عجز واضح عن توفير الرعاية اللازمة بسبب نقص الادوية والمستلزمات الطبية. وتكشف المعطيات الميدانية عن وقوع وفيات مؤلمة بين الاطفال الذين يعانون من تدهور حاد في مناعتهم الجسدية نتيجة سوء التغذية وانتشار الاوبئة في مراكز الايواء المكتظة. واوضحت مصادر طبية ان الحالات المسجلة مؤخرا لا تقتصر على الحمى الشوكية فحسب بل تترافق في كثير من الاحيان مع التهابات حادة في الدم مما يعقد فرص النجاة. وبينت الفحوصات المخبرية ان بعض الحالات وصلت الى مستويات بكتيرية مرتفعة جدا مما يضع الطواقم الطبية امام تحديات يومية صعبة في غرف العزل. واكدت عائلات المتضررين ان الاعراض تبدأ بارتفاع حاد في درجات الحرارة يتبعها تدهور سريع في الحالة الصحية للطفل مما يستدعي تدخلا علاجيا فوريا غير متوفر حاليا في ظل الحصار.واضاف الاطباء ان المستشفيات التي كانت تستقبل حالة او حالتين سنويا باتت اليوم تتعامل مع ارقام متصاعدة بشكل غير مسبوق خلال فترة زمنية قصيرة. واشار تقرير طبي الى تسجيل وفاة 4 اطفال خلال شهر واحد فقط وهو مؤشر خطير يعكس حدة الوضع الوبائي داخل القطاع. وشدد المختصون على ان غياب البيئة الصحية وتلوث مياه الشرب والاكتظاظ في خيام النزوح ساهم بشكل مباشر في تهيئة الظروف لانتشار هذا المرض القاتل بين الاطفال.تداعيات كارثية على الواقع الصحيوبين الدكتور احمد الفرا رئيس قسم الاطفال في مجمع ناصر الطبي ان ضعف المناعة لدى الاطفال بسبب انعدام الغذاء الصحي جعل اجسادهم فريسة سهلة للبكتيريا. واكد ان الطواقم الطبية تبذل جهودا مضنية للتشخيص المبكر وعزل المصابين لمنع تفشي العدوى في ظل غياب بدائل الحماية المتاحة. واوضح ان الضغوط النفسية التي عاشها الاطفال نتيجة ظروف الحرب والنزوح المستمر لعبت دورا سلبيا في اضعاف قدرة اجسادهم على مقاومة الامراض المعدية.واظهرت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ان الوضع الغذائي في غزة وصل الى مستويات كارثية تهدد حياة الفئات الاكثر هشاشة وخاصة الاطفال وكبار السن. واشارت الاحصائيات الى ان اكثر من 67 بالمئة من السكان يواجهون ازمة غذائية حادة تهدد استمرار حياتهم في الاشهر المقبلة. وكشفت التقارير الرسمية عن تسجيل عشرات الالاف من حالات سوء التغذية الحاد بين الاطفال دون سن الخامسة منذ بداية الازمة وحتى الوقت الراهن. واكدت الوزارة في تقاريرها ان مئات الاطفال فقدوا حياتهم بالفعل نتيجة مضاعفات سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية المتخصصة. وشدد مراقبون على ان استمرار تدهور الظروف البيئية والصحية في قطاع غزة سيؤدي الى نتائج اكثر مأساوية ما لم يتم التدخل العاجل لتوفير المواد الغذائية والادوية المنقذة للحياة. وبينت المؤشرات ان التحديات التي تواجه القطاع الصحي ستظل قائمة طالما استمرت اسباب النزوح والاكتظاظ وسوء التغذية التي تنهش اجساد الاطفال يوميا.












































