اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
جسد الشاعر محمد المحلكم أسمى معاني الوفاء والأخوة فور إعلانه فائزًا بالمركز الأول وحمله لبيرق 'شاعر الراية'، حيث آثر مغادرة مراسم الاحتفال والأضواء والتوجه مسرعًا إلى المستشفى، مفضلًا الاطمئنان على ابن عمه وداعمه الأول الذي تعرض لعارض صحي مفاجئ في المدرجات، ليتلقى هناك نبأ وفاته مسلّماً بقضاء الله وقدره.
روى المحلكم تفاصيل هذا الموقف الإنساني المؤثر، في حلقة برنامج 'الراصد' عبر قناة 'الإخبارية'، مشيرًا إلى أنه افتقد الوجوه القريبة لقلبه من الأهل والأصدقاء لحظة خروجه من المسرح للاحتفال معهم، مما جعله يشعر أن هناك أمرًا ما، ليخبره المحيطون بأن أحد مرافقيه تعرض لوعكة بسيطة ونُقل للمستشفى لطمأنته، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار فوري بإلغاء أي مظاهر للفرح واللحاق به فورًا.
لم تكتمل رحلة الاطمئنان إلا وقد اختار الله أمانته، حيث علم المحلكم في الطريق بوفاة رفيق دربه 'محمد بن سالم بن سدرة المخلص'، الذي وافته المنية داخل موقع الحفل بعد أن حضر للمؤازرة والتشجيع، ليتحول المشهد من احتفال باللقب إلى رثاء لرجل لم يدخر جهدًا ولا مالًا ولا وقتًا في دعم ابن عمه حتى لحظاته الأخيرة، كما أشار المحلكم.
حرص المتوج باللقب على نعي الفقيد بكلمات تبرز عمق العلاقة التي جمعتهما، مؤكدًا أنه لم يفقد مجرد مشجع، بل ودع أخًا ورفيقًا كان له الفضل الأكبر -بعد توفيق الله- في وصوله لهذه المرحلة المتقدمة، محتسبًا إياه عند الله وداعيًا له بالرحمة، في مشهد عكس تلاحم أبناء الوطن وترابطهم في السراء والضراء.










































