اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
في خطوة قد تمثل بداية النهاية لحقبة نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية المكلفة، كشفت شركة «باثواي» التقنية عن نموذج ذكي جديد يحمل اسم «BDH-CQ»، يعتمد على هندسة غير مسبوقة تُعرف بـ «ما بعد المحولات».
يعد هذا الابتكار بتحقيق قفزة نوعية في قدرة الآلات على التفكير المنطقي المعقد، مع خفض تكاليف التشغيل الباهظة التي تعاني منها الشركات حاليًّا بمعدل يصل إلى 11 ضعفًا مقارنة بالنماذج المنافسة.
وأظهرت ورقة بحثية حديثة أن النموذج الجديد، الذي يأتي امتدادًا لنسخة تجريبية أُطلقت عام 2025 لمحاكاة الشبكات العصبية البشرية، خضع لاختبارات قياس الأداء المعياري المتخصص في تقييم الذكاء العام عبر ألغاز التفكير غير اللفظي.
ورغم أن النموذج، المدرب على 150 مليون معلمة فقط، سجل نسبة نجاح تقارب 30% في حل الألغاز، فإن أهميته الجوهرية تكمن في كفاءته الاقتصادية الهائلة؛ فقد تفوق بهامش تكلفة ضخم جدًّا على نموذج «GPT 5.6 Luna» التابع لشركة «أوبن إيه آي»، والذي حقق دقة أعلى قليلًا لكن بتكلفة تشغيلية تفوق نموذج «باثواي» بـ 11 مرة.
وتعتمد النماذج اللغوية الرائدة حاليًّا على هندسة المحولات التي تعالج الكلمات بشكل خطي متسلسل، مما يتسبب في استهلاك قدرات حوسبة هائلة وخلق اختناقات في الذاكرة كلما طال النص.
في المقابل، يعتمد النموذج الجديد على تقنية المتجهات الرقمية لتمثيل القواعد والأنماط السياقية، حيث يدير محرك تفكير داخلي ينفذ عمليات دائرية متكررة للوصول إلى الإجابة الدقيقة، دون استهلاك إضافي للذاكرة العشوائية أو استنزاف متسارع لوحدات المعالجة.
وقد حظيت هذه النتائج بمصادقة مستقلة من باحثين بارزين في المجال، من بينهم لوكاس كايزر، أحد مؤسسي مفهوم المحولات.
وفي هذا الصدد، قال كايزر: «لقد تابعت عمل الشركة وكررت نتائج اختباراتهم بنفسي، وهذا يثبت أن هندسة النماذج، وليس حجمها فقط، يمكن أن تقود القفزة التالية في التفكير المنطقي للذكاء الاصطناعي».
وتخطط الشركة لتوسيع هذه البنية لاحقًا لتشمل 600 مليار معلمة، مما يفتح الباب أمام تطبيقات متقدمة وفائقة الذكاء في قطاعات الأمن السيبراني والعمليات الصناعية.










































