اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٢٦ شباط ٢٠٢٦
في مقابلة مطوّلة تناولت احتمالية اندلاع حرب أميركية ضد إيران استضافها البروفيسور غلين ديزن على قناته في 'يوتيوب'، قدّم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة شيكاغو الأمريكية، جون ميرشايمر، قراءة تشكّك في حتمية المواجهة، رغم التصعيد العسكري والتوتر السياسي القائم.
ترجمة خاصة-الخبر اليمني:
ويرى ميرشيمر أن المشهد العام قد يوحي باقتراب مواجهة، خاصة مع الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، لكنه يؤكد في المقابل أن عدة عوامل رئيسية تدفع نحو تجنب الحرب.
ويشير إلى أن هذه العوامل تتمثل في: كون غالبية دول العالم – باستثناء إسرائيل – تعارض توجيه ضربة لإيران، بالإضافة إلى كون مستشارو الرئيس الأميركي حذّروا من غياب استراتيجية عسكرية قابلة لتحقيق نصر واضح.
ويضيف: 'كذلك الوضع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة لا يحتمل مغامرة عسكرية مفتوحة، في ظل تراجع شعبية الإدارة واقتراب الاستحقاقات الانتخابية النصفية للكونغرس'.
ويشير إلى أن خطاب الرئيس الأميركي الأخير ركّز فقط على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، دون الإصرار على وقف التخصيب أو برنامج الصواريخ أو دعم حلفائها الإقليميين، ما يفتح الباب نظريًا أمام اتفاق مشابه للاتفاق النوي السابق الذي أبرم في عهد أوباما.
هل الحرب وشيكة؟
بحسب ميرشيمر، لا توجد حتى الآن خطة عسكرية واضحة تضمن تحقيق أهداف محددة. كما أن فكرة “الضربة المحدودة” محفوفة بالمخاطر، إذ يتوقع أن ترد إيران بقوة، ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع يشمل ضرب قواعد أميركية واستهداف إسرائيل وربما تهديد الملاحة في الخليج، الأمر الذي يحوّل أي عملية محدودة إلى حرب شاملة يصعب احتواؤها.
إسرائيل والعامل الحاسم
ويضع ميرشيمر إسرائيل في قلب المشهد، معتبرًا أنها الطرف الأكثر اندفاعًا نحو المواجهة، انطلاقًا من قناعة بأن إيران تمثل تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد، وأن “نافذة الفرصة” لإضعافها أو تغيير نظامها قد تضيق مع مرور الوقت، خصوصًا مع تعمّق علاقاتها مع روسيا والصين.
الحسابات الاستراتيجية الأوسع
من منظور أوسع، يحذّر ميرشيمر من أن أي حرب مع إيران ستؤدي إلى:
خلاصة المشهد
رغم التصعيد العسكري والضغوط السياسية، يرى ميرشيمر أن اندلاع الحرب ليس أمرًا محسومًا. فالمعطيات الاستراتيجية، وغياب خطة نصر واضحة، والمخاطر العالية للتصعيد، كلها عوامل تجعل خيار الحرب مكلفًا وغير مضمون النتائج.
ومع ذلك، يبقى القرار النهائي مرهونًا بحسابات سياسية داخلية وضغوط خارجية، ما يجعل احتمالية المواجهة قائمة، وإن لم تكن حتمية حتى الآن.













































