اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
السوسنة - دعا ملتقى علمي دولي في الأردن إلى تطوير تشريعات مكافحة المخدرات، وتعزيز الإرشاد النفسي وبرامج الوقاية والتأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي، ومواجهة المحتوى الرقمي المضلل الذي يؤثر في وعي الشباب تجاه التعاطي، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لدعم جهود المكافحة.
وأكد الملتقى، بمشاركة خبراء وأكاديميين ومتخصصين وإعلاميين من الأردن وروسيا والمغرب، ضرورة تحويل مخرجات البحث العلمي إلى مبادرات عملية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والأكاديمية والحقوقية والشبابية والإعلامية لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات.
ونظّم الملتقى المركز الإقليمي لمؤسسة BRC العلمية الدولية في الأردن، تحت رعاية المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور جمال الشمايلة، وبالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات وجامعة عمان العربية وهيئة شباب كلنا الأردن، الذراع الشبابي لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.
وتناولت أعماله التحديات التشريعية والنفسية والاجتماعية والإعلامية المرتبطة بالمخدرات، من خلال جلسات ناقشت السياسات الوطنية والدولية وآليات الوقاية والتوعية، وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.
التشريعات والتجارب الدولية
وفي الجلسة الأولى، المخصصة للسياسات التشريعية والاستراتيجيات الوطنية والدولية، استعرض المقدم نبيل الرواشدة، رئيس قسم الإعلام في إدارة مكافحة المخدرات، دور الإدارة في حماية المجتمع، وأهمية التوعية والوقاية في الحد من انتشار المخدرات.
وقدم الدكتور آصف ملحم، مدير مركز JSM للدراسات والأبحاث في موسكو، ورقة تناولت الاستراتيجية الروسية لمكافحة المخدرات حتى عام 2030، وإمكانات الاستفادة من التجربة الروسية في تطوير استراتيجيات الدول العربية.
وأدار الجلسة، عبر الاتصال المرئي، عثمان العبادي، منسق العاصمة في هيئة شباب كلنا الأردن.
الحماية النفسية ومخاطر المحتوى الرقمي
وركزت الجلسة الثانية على الأبعاد النفسية والاجتماعية والإعلامية للوقاية، وأدارتها الإعلامية شيرين عودة العبادي من صحيفة الرأي.
وقدمت الدكتورة رند بشير عربيات، الأستاذ المشارك في الإرشاد النفسي والتربوي ورئيسة قسم علم النفس التربوي والإرشاد النفسي والتربوي في جامعة عمان العربية، ورقة عبر الاتصال المرئي بعنوان «من الهشاشة النفسية إلى عوامل الحماية: دور الإرشاد النفسي في الوقاية من تعاطي المخدرات لدى الشباب في العصر الرقمي».
وناقش المشاركون مخاطر المحتوى الرقمي المضلل وإعادة تشكيل وعي الشباب تجاه المخدرات، من منظور إعلامي وتربوي، ودور المؤسسات المعنية في تعزيز الوعي والوقاية.
كما قدمت حنان بيية، مسيرة قطب المواكبة الاجتماعية وتقليل المخاطر بمركز طب الإدمان سيدي مؤمن في المغرب، ورقة بعنوان «المخدرات والجريمة: من الهشاشة النفسية والاجتماعية إلى السلوك الإجرامي».
وشاركت الإعلامية سهير عبدالقادر، في مناقشة الجوانب الإعلامية والمجتمعية للوقاية والتوعية.
توصيات ببرامج عملية وشراكات مستمرة
وعرضت الدكتورة نور الكبيسي، الباحثة في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ورئيسة فرع برنامج النساء والمخدرات والذكاء الاصطناعي والمخدرات في مؤسسة BRC، توصيات الملتقى، التي شملت تطوير التشريعات، وتعزيز التعاون الدولي، وتكثيف برامج التوعية، والاهتمام بالإرشاد النفسي والتأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي.
وتلت إيمان عبدالله شحادة شاهين، عضو مجلس محافظة سابق ورئيسة جمعية سيدات شفا بدران الخيرية، البيان الختامي، الذي شدد على استدامة التعاون المؤسسي وتحويل المخرجات العلمية إلى برامج تسهم في حماية المجتمع.
وكانت أعمال الملتقى قد استُهلت بكلمة للشمايلة، تلتها كلمة عبر الاتصال المرئي للدكتور ميثاق بيات الضيفي، رئيس الملتقى ورئيس مؤسسة BRC العلمية الدولية في العراق، ثم كلمة لأحلام النعيمات من قسم العلاقات العامة في دائرة المكتبة الوطنية.
وجرى تنظيم الملتقى من خلال قسم الحقوق وحقوق الإنسان وبرنامج «زيرو جريمة» وفرع النساء والمخدرات والذكاء الاصطناعي والمخدرات في المؤسسة، برئاسة الدكتورة فاطمة الزهراء وسواس للجنة العلمية والتنظيمية. وتولى الدكتور محمد الحجايا استهلال أعمال الجلسة الأولى، فيما تولت ضحى الكبيسي ترجمة الأعمال إلى الإنجليزية والفرنسية.
واختُتم الملتقى بتكريم المشاركين والجهات الراعية والمتعاونة، مع تأكيد المؤسسة مواصلة الشراكات البحثية والاستفادة من الخبرات الدولية في حماية الشباب وتعزيز الوقاية من المخدرات.












































