اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف مدير الابحاث والدراسات في منتدى الاستراتيجيات الاردني غسان اوميت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بكثافة المركبات في العاصمة عمان، حيث يصل المعدل الى 443 مركبة لكل الف نسمة، وهو رقم يتجاوز بشكل كبير المعدل الوطني العام الذي يقف عند حدود 150 مركبة لكل الف نسمة، مع الاشارة الى ان هذه الاحصائيات تعتمد على المركبات المسجلة محليا ولا تشمل التدفق اليومي الكبير للمركبات القادمة من المحافظات الاخرى. واوضح اوميت ان حركة التنقل اليومي من محافظات البلقاء والزرقاء واربد نحو العاصمة تضع ضغوطا هائلة وغير مسبوقة على شبكة الطرق، مما يؤدي الى تضخم اعداد المركبات المتواجدة فعليا في شوارع عمان خلال ساعات النهار، وهو ما يفسر حالة الازدحام المروري الخانقة التي تشهدها العاصمة بشكل يومي.وبين المتحدث ان هذه المعطيات تتطلب نظرة تحليلية اعمق للتعامل مع واقع النقل، مؤكدا ان البيانات الرسمية لا تعكس بالضرورة حجم الضغط الحقيقي الذي تتحمله البنية التحتية في المدينة نتيجة هذا التداخل المروري اليومي بين المحافظات.التكلفة الاقتصادية للازدحام المروريواضاف اوميت ان التقديرات تشير الى ان الكلفة الاقتصادية المترتبة على الازدحام المروري في عمان تصل الى نحو مليار ونصف المليار دينار سنويا، وهي خسائر تتوزع بين الوقت الضائع وهدر الوقود الاضافي وتفاقم التلوث البيئي، بالاضافة الى التراجع الملموس في مستويات الانتاجية للسائقين والعاملين.واكد ان هذه الخسائر تمثل ما نسبته 4.75 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، مما يجعل من الازدحام المروري تحديا اقتصاديا وطنيا يتطلب حلولا جذرية، مشيرا الى اهمية تبني ادوات قياس عالمية دقيقة لزمن الرحلات لتطوير سياسات مرورية اكثر فاعلية وكفاءة. وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية في تقييم الازدحام، معربا عن تطلعه لادراج عمان ضمن مؤشرات القياس العالمية المتخصصة لضمان الحصول على بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرارات التخطيطية الصحيحة.السلامة المرورية وسلوك السائقينوكشف اوميت ان الاحصائيات تشير الى ان 85 بالمئة من حوادث السير التي تخلف اصابات بشرية تقع على طرق تتراوح سرعاتها المحددة بين 40 و60 كيلومترا في الساعة، مما يستدعي مراجعة شاملة لادارة السرعات وتحليل مسببات الحوادث للحد من اثارها.واظهرت البيانات المستندة الى تقارير مديرية الامن العام ان عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة اثناء القيادة يتصدر اسباب الحوادث بنسبة 41.7 بالمئة، تليها مخالفات تغيير المسارب بنسبة 21.3 بالمئة، ثم مخالفات الاولوية وعدم ترك مسافات امان كافية.وبين ان تعزيز السلامة على الطرق يتطلب نشر التقارير المرورية السنوية بشفافية، مؤيدا في الوقت ذاته التوسع في استخدام كاميرات المراقبة الذكية لضبط السلوك المروري وتقليل المخالفات التي تهدد سلامة المواطنين.












































