اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
فتحت دائرة الافتاء العام الباب امام المبادرات الانسانية التي تهدف الى انقاذ حياة المرضى واكدت ان التوصية بالتبرع بالاعضاء بعد الوفاة تعد عملا صالحا يندرج تحت مظلة التعاون على البر والتقوى ومقاصد الشريعة في حفظ النفس البشرية. واوضحت الدائرة ان هذا النوع من التبرع يعتبر وجها من وجوه التداوي المباح الذي يهدف الى دفع الضرر عن الاخرين مستندة في ذلك الى النصوص الشرعية التي تعظم من قيمة احياء النفس وتعتبره عملا جليلا يوازي احياء الناس جميعا. وبينت الفتوى ان المبادرة بالوصية بالتبرع بالاعضاء تمثل ختاما حسنا لحياة الانسان حيث يستمر اجر هذا العمل الصالح بعد رحيله مشيرة الى ان حاجة المرضى الماسة لزراعة الاعضاء قد تكون اعظم نفعا واشد حاجة من التبرع بالمال كما حثت الشريعة الاسلامية على تفريج كرب المكروبين والاحسان الى العباد في مختلف الظروف.واكدت الدائرة ان هذا الجواز الشرعي ليس مطلقا بل محكوم بضوابط دقيقة تضمن كرامة الانسان وحرمة جسده حيث يجب التحقق اليقيني من الوفاة التامة للمتبرع وعدم الحاق اي تشويه بالجثة مع ضرورة ترجيح الاطباء لنجاح عملية الزراعة ووجود وصية واضحة او موافقة من الورثة لضمان تنفيذ الرغبة بشكل قانوني وشرعي.ضوابط التبرع بالاعضاء من الاحياءوشددت الفتوى على ان التبرع بالاعضاء من الاحياء مسموح به بشرط توفر الاهلية الكاملة للمتبرع وعدم الحاق ضرر جسيم بصحته او حياته الطبيعية مع التاكيد على ان يكون النقل هو الوسيلة العلاجية الافضل والاكثر امانا للمريض وبما يحقق فرص نجاح مرتفعة.واضافت الدائرة ان بيع الاعضاء او تقاضي اي مبالغ مالية مقابل التبرع محرم شرعا ومحظور بشكل تام لما في ذلك من امتهان لكرامة الانسان وتحويل الجسد الى سلعة تجارية منافية للقيم الاخلاقية والدينية السامية التي تدعو الى التكافل دون مقابل مادي. وكشفت الدائرة ان التطور الطبي المتسارع في مجال زراعة الاعضاء والانسجة يفرض نظرة ايجابية لهذا الملف باعتباره وسيلة حضارية وانسانية لتعزيز التكافل المجتمعي وانقاذ ارواح الكثيرين ممن يعانون من فشل عضوي مزمن مما يجعل من التبرع بالاعضاء صدقة جارية تساهم في تخفيف معاناة المرضى وتحسين جودة حياتهم الصحية.












































