اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
تتزايد التقديرات في محيط وزير الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس حزب «عوتسما يهوديت» إيتمار بن غفير، بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد يتجه، بعد الانتخابات المقبلة، إلى تشكيل حكومة وطنية واسعة، حتى لو تطلب ذلك إبقاء بن غفير خارج الائتلاف.
وبحسب ما أوردته صحيفة «معاريف» العبرية، فإن نتنياهو، في حال أتاحت له نتائج الانتخابات هامشاً كافياً للمناورة، قد يفضل ضم شخصية أو حزب من المعسكر المقابل، وصولاً إلى إمكانية إشراك رئيس الأركان الأسبق غادي إيزنكوت، بدلاً من تشكيل حكومة يمين ضيقة تعتمد على الأحزاب الواقعة إلى يمينه.
ويرى مقربون من بن غفير أن التحول في خطاب نتنياهو، من شعار «حكومة يمين كاملة» الذي استخدمه في الانتخابات السابقة، إلى الحديث عن «حكومة وطنية واسعة»، قد يعكس استعداداً لتشكيل ائتلاف أكثر وسطية ومؤسسية.
مؤشرات على تباعد نتنياهو وبن غفير
ويستند هذا التقدير إلى عدد من المؤشرات السياسية، بينها طبيعة العلاقة بين نتنياهو وبن غفير خلال الحملة الانتخابية، فضلاً عن عدم ظهور نتنياهو إلى جانب بن غفير في صور خلال فعالية «ألتالينا»، إلى جانب تحركات مرتبطة باتفاقيات فائض الأصوات مع أحزاب اليمين.
ويفسر مقربو بن غفير هذه الخطوات على أنها محاولة من حزب الليكود لإبراز تمايزه عن «عوتسما يهوديت»، وترك مساحة أمام نتنياهو لإجراء تحالفات مختلفة بعد الانتخابات.
كما يستندون إلى تجارب سابقة لنتنياهو، إذ سبق له أن ضم أحزاباً من خارج المعسكر اليميني إلى حكوماته، من بينها حزب العمل بزعامة إيهود باراك عام 2009، بينما بقيت أحزاب يمينية أخرى خارج الائتلاف.
وفي عام 2013، توصل نتنياهو إلى تفاهمات مع تسيبي ليفني، قبل تشكيل حكومة ضمت «يش عتيد» و«البيت اليهودي»، في نموذج يعكس قدرة نتنياهو على تغيير تركيبة ائتلافاته وفق نتائج الانتخابات والظروف السياسية.
حكومة أوسع قد تعني تراجعاً عن الإصلاح القضائي
ويعتقد مقربو بن غفير أن تشكيل حكومة أوسع قد يفرض على نتنياهو إعادة النظر في عدد من الملفات التي تبنتها حكومة اليمين الحالية، وفي مقدمتها ما يسمى «الإصلاح القضائي».
ويرى هؤلاء أن دخول حزب من الوسط أو من المعسكر المقابل إلى الحكومة سيجبر نتنياهو على تقديم تنازلات في القضايا المتعلقة بالجهاز القضائي، بما يمنح الحكومة المقبلة صورة أكثر اعتدالاً ومؤسسية.
ويربط المقربون ذلك أيضاً بتقديرهم أن نتنياهو قد ينظر إلى ولايته المقبلة باعتبارها من ولاياته الأخيرة، الأمر الذي قد يدفعه إلى التركيز بصورة أكبر على إرثه السياسي وطبيعة الحكومة التي سيتركها خلفه.
61 مقعداً.. الرقم الذي قد يغيّر حسابات نتنياهو
لكن السيناريو لا يخلو من تعقيدات.
ففي حال تمكن معسكر اليمين من الحصول على 61 مقعداً أو أكثر، فإن استبعاد «عوتسما يهوديت» لصالح شريك من المعسكر المقابل قد يكون خياراً محفوفاً بالمخاطر بالنسبة لنتنياهو، إذ سيستبدل ائتلافاً يمينياً واضحاً بحكومة أوسع، لكنها قد تكون أكثر تعقيداً وأقل انسجاماً أيديولوجياً.
وفي المقابل، فإن فشل معسكر اليمين في الوصول إلى الأغلبية المطلوبة حتى مع مشاركة حزب بن غفير، قد يدفع نتنياهو إلى البحث عن شريك من المعسكر المقابل، لتجنب الدخول في جولة انتخابية جديدة.
وبذلك، فإن مستقبل بن غفير داخل الحكومة المقبلة لن يتحدد فقط بحجم قوته الانتخابية، بل أيضاً بهامش المناورة الذي ستمنحه نتائج الانتخابات لنتنياهو.
وكلما اتسعت خيارات رئيس الحكومة الإسرائيلية، زادت قدرته على تشكيل ائتلاف يضم قوى من خارج اليمين، في خطوة قد تعيد إنتاج نماذج سابقة من حكوماته، بدلاً من العودة إلى حكومة يكون فيها نتنياهو نفسه الطرف الأكثر اعتدالاً بين شركائه.












































