اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري ـ أكد نائب رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني، مازن الحمود، أن التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي والتجاري العالمي ليست حديثة العهد، بل بدأت قبل أكثر من عشر سنوات، مع تراجع الاعتماد على القواعد التجارية الدولية التقليدية، وتصاعد تأثير موازين القوى والعوامل الجيوسياسية في توجيه السياسات الاقتصادية والتجارية للدول.
وأوضح الحمود، في حديثه لبرنامج 'الأحد الاقتصادي' الذي تبثه قناة 'المملكة'، أن هذا المسار استمر خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك في عهد الرئيس السابق جو بايدن، مرجحاً استمراره خلال المرحلة المقبلة، دون حدوث تغييرات جوهرية في المبادئ الأساسية للسياسة الاقتصادية الأميركية، وفي مقدمتها حماية الاقتصاد المحلي.
وفيما يتعلق بالوعود الأميركية بخفض تكاليف السلع الغذائية والوقود، أشار الحمود إلى إمكانية تحقيق ذلك، إلا أنه ربطه بإجراء تغييرات في السياسة الخارجية الأميركية، نظراً لارتباط أسعار الطاقة ومعدلات التضخم بالتطورات الدولية والجيوسياسية.
وبيّن أن التطورات في الممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، تؤثر بصورة مباشرة في حركة التجارة وأسعار النفط، لافتاً إلى أن أي انفراج في الأوضاع وعودة حركة الملاحة التجارية إلى طبيعتها من شأنهما الإسهام في خفض أسعار النفط ومشتقاته، وانعكاس ذلك إيجاباً على معدلات التضخم وأسعار السلع.
وحذر من أن آثار التضخم في الولايات المتحدة تتجاوز حدود الاقتصاد الأميركي، إذ تنعكس قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة على الاقتصادات المرتبطة بالدولار، من خلال زيادة تكاليف الاقتراض وخدمة الديون، ما يوسع نطاق تأثير السياسة النقدية الأميركية عالمياً.
وفي سياق متصل، وصف الحمود المرحلة المقبلة في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة بالمعقدة، في ظل احتمالات تباين توجهات الكونغرس مع سياسات الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن طبيعة العلاقة بين الطرفين ستتحدد إلى حد كبير وفق مسارات التفاوض وتبادل المصالح.
وأكد أن امتلاك الرئيس الأميركي صلاحية النقض (الفيتو) لا يعني انتفاء قدرة الكونغرس على التأثير في السياسات العامة، إذ يمتلك المجلس أدوات متعددة، تشمل الرقابة والتحقيقات والضغط السياسي، إلى جانب دوره في إقرار الموازنة والمصادقة على عدد من التعيينات الرئاسية، ولا سيما عبر مجلس الشيوخ.
وأضاف أن الكونغرس قد يلجأ إلى استخدام أدواته الرقابية والسياسية لإشغال الإدارة التنفيذية بالتحقيقات والاتهامات، بالتزامن مع سعي الأحزاب إلى إعادة ترتيب أولوياتها والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع مراعاة تأثير الرأي العام ووسائل الإعلام في أداء الإدارة.
وختم الحمود بالتأكيد أن استمرار صلاحيات الرئيس، وفي مقدمتها حق النقض، لا يحول دون التوصل إلى تفاهمات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مشيراً إلى أن التجربة السياسية الأميركية تقوم في مراحل عديدة على التفاوض، خصوصاً في ظل انقسام موازين القوى داخل مؤسسات الحكم.












































