اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
السوسنة -
بسم الله الرحمن الرحيم 'رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا'
أهلنا الكرام، أبناء أسرتنا الأردنية الواحدة
تأبى قوى الظلام وخفافيش الفتنة إلا أن تطل برأسها العفن في محاولات بائسة لخلخلة صرح هذا الحمى الهاشمي الشامخ، وما شهدته قلعة الجنوب، كرك التاريخ والإباء، من استهداف خائن وجبان لبيت وجبان لكنيسة من كنائس الوطن ودور عبادته، لا يمثل إلا طعنة غادرة وُجّهت إلى قلب كل أردني وأردنية، قبل أن تكون استهدافاً لمكان عبادة
إننا من موقع المسؤولية النيابية والوطنية، نؤكد جملة من الثوابت الراسخة:
* وحدة الدم والمصير: ليس في قواميس الأردنيين تصنيف لأبناء الوطن على أساس الملة أو المذهب فالمسيحيون في هذا الحمى هم عصب التاريخ، وأوتاد الأرض، شركاء الثورة وبناة الدولة وحماة الهوية. الاعتداء على كنيسة في الكرك أو في أي شبر من أردننا العزيز هو عدوان مباشر على مساجدنا وقرانا وعشائرنا كافة، ودم الأردني دون دمه وأرضه وعرضه وعلينا الوقوف وقفة رجل واحد
الحساب العسير وسيادة الدولة: نجدد العهد والولاء لراية الوطن، ونعلن ثقتنا المطلقة بفرسان الحق في أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الباسلة؛ عيون الوطن الساهرة التي عهدناها سيفاً قاطعاً في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث بطمأنينة الآمنين إن يد القانون والعدالة ستطال المجرمين أينما تواروا، ولن يجد دعاة الإرهاب والتكفير في ثرى الأردن إلا الحزم والضرب بيد من حديد.
التصدي للأجندات والتوظيف السياسي: نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات إقليمية أو خارجية لدس السموم واستغلال الورقة الدينية للمساس بصلابة مجتمعاتنا إن المزايدات السياسية والمحاولات الرامية لتوظيف هوية المشرق ومسيحييه لخدمة مشاريع التفتيت هي أوهام تتحطم على صخرة وعي شعبنا، ويبقى الاحتكام الأول والأخير لنتائج التحقيقات الميدانية وحقائق الميدان التي تقطع دابر الشائعات
النهج الهاشمي ركيزة العيش المشترك: إن الأردن بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، سيبقى نموذجاً عالمياً للوئام وموئلاً للكرامة والمواطنة الحقة. هذا الإرث الهاشمي في رعاية المقدسات وصون كرامة الإنسان ثابت راسخ لا يلين أمام عواصف التطرف والإرهاب وأثبت ذلك خطاب سيدنا قبل سنوات بالولايات المتحده في اقدام كنيسه ضد الكراهيه للأديان
إن كرك الهية وعشائر الأردن من شماله إلى جنوبه، كانت وستبقى عصية على الانكسار، تبتلع الغزاة وتلفظ دعاة الفرقة. سنبقى صفاً مرصوصاً في خندق الوطن، نحمي كنائسه كما نحمي مساجده، وتظل رايتنا الأردنية خفاقة بوعي بناتها ورجالها
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد شهداءنا بواسع رحمته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يديم على أردننا الغالي نعمة المنعة والاستقرار.
عاش الأردن حراً أبياً، والخزي والعار لقتلة الحياة وأعداء الإنسانية.
عاش الوطن وقيادته الهاشميه وشعبه الوافي












































