اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٤ حزيران ٢٠٢٦
كشفت العربية لحماية الطبيعة عن تقرير معمق يسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين قضايا الارض والنزاعات المتصاعدة في المنطقة العربية، حيث يهدف التقرير إلى تقديم رؤية إقليمية تستند إلى مبادئ العدالة والحوكمة الرشيدة لحماية حقوق المجتمعات المحلية. واوضحت المؤسسة ان هذا العمل ياتي في وقت حساس يشهد فيه الامن الغذائي والاستقرار الاجتماعي تهديدات متزايدة نتيجة الصراعات المرتبطة بحيازة الاراضي وتوزيعها. واكدت ان التقرير يمثل صرخة علمية لادراك حجم التحديات البنيوية التي تواجه المنطقة في هذا الملف الشائك. محاور التقرير وتحديات المعرفة في المنطقة وبينت مريم الجعجع المديرة العامة للعربية لحماية الطبيعة ان الدافع الرئيسي لاطلاق هذا التقرير هو النقص الحاد في الدراسات العربية المتخصصة، مما ادى تاريخيا للاعتماد على دراسات خارجية لم تكن دقيقة في تشخيص جذور الازمات المحلية. واضافت ان القصور المعرفي في هذا الجانب يؤدي غالبا الى تصميم حلول عقيمة قد تزيد من تاجيج النزاعات بدلا من حلها. واشارت الى ان تحليل الارض يكشف عن عوامل تاريخية اعمق تشمل انماط الانتاج الراسمالية واشكال الاستعمار القديم والجديد التي تراكمت عبر الزمن. واظهر التقرير من خلال اثنتي عشرة دراسة حالة شملت دولا مثل فلسطين ولبنان واليمن ومصر وليبيا، ان النزاعات ليست وليدة اللحظة بل هي نتيجة تفاعلات طويلة الامد تضعف قدرة المجتمعات على التعايش. واكدت اومبريتا تمبرا ممثلة برنامج الامم المتحدة للموئل ان العنف هو المرحلة الاخيرة من تآكل قدرة البشر على ادارة الموارد بشكل عادل. وشددت على ان المجتمعات تصل الى نقطة لا يمكن فيها استمرار التوازن الحالي مما يفتح الباب امام تصاعد التوترات. مواجهة الاستعمار الاستيطاني وحماية الحقوق واكدت رزان زعيتر مؤسسة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء ان معالجة النزاعات في فلسطين تتطلب بالضرورة انهاء الاستعمار الاستيطاني بشكل شامل، عبر حل تحرري يضمن حقوق الفلسطينيين في ارضهم التاريخية. واضافت ان محاسبة المسؤولين عن جرائم التجويع والابادة البيئية تعد ضرورة قانونية واخلاقية لا تقبل الازدواجية في المعايير الدولية. وبينت ان اعادة توزيع الارض وضمان حق العودة هما الركيزتان الاساسيتان لاي مسار عادل ومستدام. واستعرضت الباحثة ندى جوني تجربة لبنان كنموذج حي لتداخل تدمير البيئة مع النزاعات، موضحة ان استهداف الاراضي الزراعية في الجنوب يهدف الى احداث تغييرات ديموغرافية قسرية. واكدت ان غياب المساءلة يحول دون حماية البنية التحتية المدنية ويجعل المآسي تتكرر في دورات عنف مستمرة. وشددت على ان حماية مصادر الرزق هي جزء لا يتجزا من حماية الوجود الانساني في الارض. ودعت سهى منيمنة من مبادرة الاصلاح العربي الى ضرورة الحذر من توظيف الشعارات البيئية في ممارسات الغسل الاخضر التي تستولي على الاراضي تحت مسميات مشاريع التشجير او الحفاظ على الطبيعة. واوضحت ان المواثيق الدولية تحتاج الى اصلاحات جذرية لتعزيز العدالة وضمان فاعلية المؤسسات متعددة الاطراف. واضافت ان التقرير يضع خارطة طريق توصي بحماية اراضي المشاع والاعتراف بالحقوق الجماعية للمجتمعات المحلية كسبيل وحيد لبناء سلام دائم.












































