اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
حذّر باحث إسرائيلي وضابط سابق رفيع في جهاز الأمن العام 'الشاباك' من أن الميليشيات الفلسطينية التي تدعمها 'إسرائيل' في قطاع غزة قد تتحول من أداة تخدم أهدافها العسكرية إلى عبء أمني وسياسي وقانوني بعد انتهاء الحرب، محذرًا من تكرار تجربة 'روابط القرى' التي أنشأها الاحتلال في الضفة الغربية وانتهت بفقدانها نفوذها وشرعيتها.
وقال أفنير بارنيع، الباحث في مركز دراسات الأمن القومي بجامعة حيفا، في مقال بصحيفة /هآرتس/ العبرية اليوم الثلاثاء، إن التعاون مع هذه الجماعات قد يوفر لإسرائيل مكاسب عملياتية قصيرة الأمد في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، لكنه يثير تساؤلات خطيرة بشأن قدرتها على ضبط عناصرها، ومسؤوليتها عن أفعالهم، ومصيرهم بعد تراجع الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع.
وأشار إلى أن 'إسرائيل' دعمت منذ عام 2025 عدة ميليشيات فلسطينية مناهضة لـ'حماس'، تنشط بصورة رئيسية في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال أو القريبة من 'الخط الأصفر'، وتحصل على أسلحة وذخائر ومعلومات استخبارية ومساعدات لوجستية، إضافة إلى رواتب لعناصرها وعلاج جرحاها في مستشفيات إسرائيلية.
وأوضح أن بعض أفراد هذه الجماعات متورطون في الجريمة والنهب والثأر، ولا يخضعون لآليات الانضباط والرقابة التي يخضع لها جنود جيش الاحتلال، ما يجعل السيطرة على سلوكهم ومنع انتهاكاتهم بحق المدنيين أمرًا صعبًا، ويضع 'إسرائيل' أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية عن النتائج المترتبة على دعمهم.
واستشهد بارنيع بتجربة 'روابط القرى' في الضفة الغربية، التي أنشأتها سلطات الاحتلال أواخر سبعينيات القرن الماضي ودعمتها بالموارد والسلطة والأسلحة في بعض الحالات، لكنها فقدت نفوذها بعد أن نجحت منظمة التحرير الفلسطينية في عزلها شعبيًا، وتوقفت عن العمل عام 1984.
ورأى أن الدرس الأبرز من تلك التجربة هو أن 'إسرائيل' تستطيع إنشاء قوة محلية وتسليحها وتمويلها، لكنها لا تستطيع فرض الشرعية الشعبية عليها، محذرًا من أن المكاسب التكتيكية التي تحققها الميليشيات حاليًا لا تضمن قدرتها على الاستمرار أو حماية عناصرها وعائلاتهم مستقبلًا.
ودعا الباحث 'إسرائيل'، قبل توسيع دعمها لهذه الجماعات، إلى تحديد طبيعة الجهة المشرفة عليها، والقيود المفروضة على نشاطها، وموقعها في أي ترتيبات سياسية مستقبلية لقطاع غزة، والأهم تحديد مصير عناصرها عند انتهاء الحماية الإسرائيلية، محذرًا من أن تجاهل هذه الأسئلة قد يجعل نهايتها شبيهة بنهايات قوى محلية أخرى اعتمدت عليها 'إسرائيل' في الماضي.
وتتوزع المليشيا العميلة المدعومة من 'إسرائيل' في عدة مناطق بقطاع غزة؛ أبرزها 'القوات الشعبية' التي تنتشر شرق رفح، جنوبي قطاع غزة بقيادة غسان الدهيني بعد مقتل مؤسسها ياسر أبو شباب، ومجموعة حسام الأسطل شرق خان يونس (جنوب) ومجموعة شوقي أبو نصيرة شرق المحافظة الوسطى، ومجموعة رامي حلس في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فيما تنتشر مجموعة أشرف المنسي في شمال القطاع.












































