اخبار السعودية
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
حذرت وكالة 'ستاندرد آند بورز' من أن التمويل المحلي الخليجي قد يتعرض لضغوط تصل إلى 307 مليارات دولار في حال تفاقم الصراع في الشرق الأوسط.
وأشارت الوكالة إلى أنها لم ترصد أي تدفقات خروج كبيرة، سواء من الأموال المحلية أو الأجنبية، لكنها حذرت من أن استمرار التوتر لفترة أطول قد يدفع البنوك نفسها للبحث عن ملاذات أكثر أمانا، إلى جانب احتمال اتساع نطاق سحب الأموال.
وفي تقرير صدر بتاريخ 16 مارس، توقعت الوكالة أن تستمر المرحلة الأكثر حدة من الحرب بين أسبوعين وأربعة أسابيع، مع احتمال امتداد تداعياتها لاحقا عبر أحداث أمنية متقطعة، في ظل دخول الحرب أسبوعها الثالث دون أي مؤشرات على قرب انتهائها.
وبحسب تقديراتها، قد تصل قيمة الودائع التي يمكن أن تخرج من البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 307 مليارات دولار، استنادا إلى بيانات نهاية 2025. وفي المقابل، تمتلك البنوك سيولة نقدية تقدر بحوالي 312 مليار دولار، إلى جانب احتياطيات إضافية تقارب 630 مليار دولار بعد تصفية الاستثمارات بخصم 20%.
وأكدت الوكالة أن المخاطر 'قابلة للإدارة' بشكل عام، مشيرة إلى أن أربع دول خليجية توفر دعما قويا لقطاعها المصرفي، فيما كثّفت الجهات التنظيمية رقابتها منذ بداية الحرب.
ولفتت إلى أن البنوك البحرينية التي تقدم خدمات للأفراد قد تكون الأكثر عرضة للخطر، نظرا لارتفاع الدين الخارجي مؤخرا. وفي الإمارات، اتخذ المصرف المركزي إجراءات لطمأنة الأسواق، مؤكدا استمرار عمل القطاع المصرفي بشكل طبيعي، خاصة مع استفادة البنوك من زيادة الطلب على الائتمان نتيجة الإنفاق الحكومي في قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية.
وقدرت الوكالة أن الخسائر التراكمية في أكبر 45 بنكا بالمنطقة قد تصل إلى نحو 37 مليار دولار، في حال ارتفاع القروض المتعثرة بنسبة 50% أو بلوغها 7% من إجمالي القروض، أيهما أعلى.
ورغم هذه المخاطر، أكدت الوكالة أن البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من موقع قوة نسبية، مستفيدة من التجارب السابقة خلال جائحة كوفيد 19، حين اتخذت الجهات التنظيمية إجراءات دعمت قدرة البنوك على امتصاص الصدمات، وهو ما يتوقع تكراره إذا تدهورت الأوضاع.
المصدر: رويترز










































