اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٦ تموز ٢٠٢٦
قضية جديدة تثير الجدل حول ممارسات شركات الوساطة المالية في الأردن، بعد أن تقدّم مستثمر بدعوى قضائية ضد إحدى الشركات المحلية المرخصة، يتهمها بالتسبب بتبخر كامل رصيده الاستثماري البالغ 280 ألف دولار، بسبب تأخير إيداع مبلغ تعزيز بحوالي 25 دقيقة فقط.
تفاصيل القضية،تكشف عن سلسلة من المخالفات التي يتهم المدعي بها شركة الوساطة المالية والتي كان آخرها وأكثرها تأثيراً هو ما وصفه بـ 'التأخير القاتل'.
بحسب لائحة الدعوى التي حصلت 'جراسا' على نسخة منها، فإن المدعي كان يمتلك محفظة استثمارية لدى الشركة المدعى عليها برصيد 280 ألف دولار أميركي. ومع تقلبات السوق، قام المدعي بإجراء عدة عمليات إيداع متقاربة لحماية حسابه والمراكز المفتوحة من الوصول إلى حد التصفية، وإبقاء نسبة الهامش فوق المئة بالمئة .
ووفقاً للمذكرة الجوابية التي ردّ فيها وكيل المدعي على دفاع الشركة، فقد تم إيداع جميع الحوالات بنفس توقيت التحويل باستثناء إيداع واحد بقيمة 27 ألف دينار أردني، حيث تم تأخيره لمدة 25 دقيقة، وهو التأخير الذي ترتب عليه، بحسب المدعي، نزول نسبة الهامش وتصفية مراكزه بالكامل، ومحو رصيد الـ 280 ألف دولار.
ويستند المدعي في ادعائه على أن الشركة كانت تستقبل حوالات جميع عملائها في حساب عام، ثم تقيدها يدوياً لحساب كل عميل، مما أتاح مجالاً للخطأ أو التأخير الذي وقع في حالته .
إلا أن القضية لا تقف عند التأخير، إذ يتهم المدعي الشركة بمخالفة تعليمات هيئة الأوراق المالية، وذلك بزيادة الرافعة المالية لحسابه من 1:25 إلى 1:100 دون طلبه أو موافقته.
ويشير المدعي إلى أن هيئة الأوراق المالية كانت قد حددت الحد
الأعلى للرافعة المالية للتداول بالعملات والمعادن الثمينة بـ 1:100، وذلك بموجب كتابها رقم 22/01637/3/3 تاريخ 2022/06/30 . لكن المدعي يؤكد أنه التزم برافعة أقل عند بداية التعامل (1:25) حرصاً على تقليل المخاطرة، وأن زيادتها من قبل الشركة دون علمه أدت الى المخاطرة التي تعرض لها، وزادت من خسائره، وهو ما يعتبره مخالفة صريحة لأصول التعامل .
كما يتهم المدعي شركة الوساطة بمخالفات أخرى، من بينها:
• إغلاق المراكز دفعة واحدة خلال ذات الجزء من الثانية، دون مراعاة التسلسل في الإغلاق للحفاظ على مصلحته.
• إخفاء ثلاث عمليات من كشف الحساب التفصيلي، واصفاً الكشف بأنه 'منقوص'.
بحسب المذكرة الجوابية للمدعي، فإن الشركة كانت قد عرضت عليه 'مصالحة مجحفة' رفضها، وفضّل اللجوء إلى القضاء. ويطالب المدعي في دعواه بتعويض قدره 2 مليون دينار أردني، مقدراً إياها لغايات الرسوم، تشمل المبلغ المدعى به والتعويض عن العطل والضرر والكسب الفائت، إضافة إلى الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
ورغم اتهامات المدعي بخصوص الرافعة المالية، تشير المعلومات إلى أن تعليمات هيئة الأوراق المالية تنص على أن 'الرافعة المالية سلاح ذو حدين، فكما ستمنحك فرصة للربح المضاعف فهي تعرضك للخسارة المضاعفة' ، كما توجب على العميل التوقيع على إقرار بالرغبة بالتعامل برافعة مالية تزيد عن 30 ضعفاً، وإقرار آخر بالاطلاع على النشرة الإرشادية .
ويبقى السؤال الأهم الذي ستحسمه المحكمة: هل كان تأخير الـ 25 دقيقة خطأً بشرياً مكلفاً، أم أن هناك إهمالاً نظامياً في إدارة حسابات العملاء؟ وهل قامت الشركة بتعديل الرافعة المالية من تلقاء نفسها أم بموافقة العميل؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون مفتاحاً في تحديد مسؤولية الشركة عن خسارة رصيد كامل بقيمة 280 ألف دولار.












































