اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
الرياض - الثقافي
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بحماية الإبداع المرتبط بالتراث الوطني وتعزيز حضوره في الاقتصاد الثقافي، أعلنت الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بالتعاون مع وزارة الثقافة وهيئة التراث، إطلاق الدليل الإرشادي لحماية الملكية الفكرية للحرفيين، في مبادرة تستهدف دعم العاملين في قطاع الحرف اليدوية وتمكينهم من حماية ابتكاراتهم وتصاميمهم المستلهمة من الموروث الثقافي للمملكة.
ويهدف الدليل إلى رفع مستوى الوعي القانوني لدى الحرفيين والممارسين في هذا القطاع، عبر تعريفهم بالأنظمة والتشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية، وتوضيح السبل النظامية التي تكفل حماية المنتجات الحرفية والأعمال الإبداعية المرتبطة بالتراث الوطني. كما يسعى إلى تمكين الحرفيين من الاستفادة من الأدوات القانونية المتاحة، بما يعزز قدرتهم على صون حقوقهم الفكرية وتحويل إنتاجهم الحرفي إلى أصول اقتصادية ذات قيمة مستدامة.
وأوضحت الهيئة السعودية للملكية الفكرية أن الدليل يسلّط الضوء على مجموعة من الأنظمة والإجراءات التي تضمن حماية حقوق الحرفيين، مؤكدًا أهمية توظيف هذه المنظومة القانونية في دعم قطاع الحرف اليدوية وتطويره، بما يسهم في انتقاله من كونه ممارسات تقليدية متوارثة إلى نشاط اقتصادي إبداعي محمي وقابل للنمو والاستثمار.
وقد أتاحت الهيئة الدليل الإرشادي لعموم المهتمين عبر موقعها الإلكتروني، ليكون مرجعًا معرفيًا وإرشاديًا للعاملين في هذا المجال، حيث يتضمن شرحًا تفصيليًا لآليات تسجيل العلامات التجارية والتصاميم الصناعية، إضافة إلى توضيح حقوق المؤلف وبراءات الاختراع المرتبطة بالمنتجات الحرفية. كما يقدم الدليل إرشادات عملية تساعد الحرفيين على حماية أعمالهم الإبداعية وتوثيقها نظاميًا.
ويغطي الدليل نطاقًا واسعًا من المنتجات والحرف التقليدية التي تشكل جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة، من بينها المشغولات النسيجية، والحرف النخيلية، والصناعات الخشبية والجلدية، والفخاريات، والمطرزات، والمشغولات المعدنية، إلى جانب حرف البناء التقليدي وصناعة السبح وغيرها من الحرف التي تعكس عمق الموروث الثقافي والحضاري للمجتمع السعودي.
ويأتي إصدار هذا الدليل في إطار التعاون المستمر بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية ووزارة الثقافة وهيئة التراث، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنمية القطاعات الثقافية والإبداعية وتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني. كما يعكس هذا التعاون توجهًا متزايدًا نحو بناء منظومة متكاملة لحماية الملكية الفكرية في المجالات المرتبطة بالتراث والإبداع.
وتسعى الهيئة من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة احترام الملكية الفكرية وتعزيز الالتزام بها على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب دعم الحرفيين وتمكينهم من الاستفادة من حقوقهم النظامية، بما يضمن حماية العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال من الانتهاكات أو الاستغلال غير المشروع، ويهيئ بيئة محفزة للإبداع والابتكار في قطاع الحرف اليدوية بوصفه أحد المكونات المهمة للاقتصاد الثقافي في المملكة.










































