اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري-أكد عضو اللجنة الاستشارية للسياسة الخارجية في وزارة الخارجية الصينية، والمبعوث الحكومي الصيني السابق لشؤون الشرق الأوسط، وو سيكه، عمق العلاقات بين الصين والدول العربية، مشيراً إلى أن الصداقة بين الجانبين تستند إلى تاريخ طويل من التبادلات الودية التي تعود إلى طريق الحرير القديم.
وقال سيكه، خلال لقائه صحفيين يمثلون عدداً من الدول العربية، من بينها الأردن، في العاصمة الصينية بكين، الاثنين، إن الصين والدول العربية تتحملان مسؤولية مشتركة في تحقيق النهضة، مؤكداً أن الجانبين أصدقاء أوفياء وشريكان ممتازان.
وتناول الدبلوماسي الصيني السابق مسيرة منتدى التعاون الصيني العربي والفرص الجديدة لتعزيز التعاون بين الجانبين، واصفاً المنتدى بأنه محطة بارزة في تاريخ العلاقات الصينية العربية.
وأوضح أن المنتدى، الذي تأسس عام 2004، جاء نتيجة خيار استراتيجي اتخذته جامعة الدول العربية والصين بهدف تطوير العلاقات بينهما، في وقت كانت فيه الدول العربية تواجه ضغوطاً كبيرة، ما دفعها إلى البحث عن دعم الدول الصديقة وتوسيع هامش تحركها الدبلوماسي.
وأشار إلى أن الإعلان عن تأسيس المنتدى صدر من مقر جامعة الدول العربية عام 2004، لافتاً إلى أنه عاصر تأسيسه خلال عمله الدبلوماسي، وقدم عرضاً تاريخياً لمسيرته وآليات عمله، مشدداً على أهمية مواصلة التعاون العربي الصيني في إطاره.
وقال سيكه إن الشعب الصيني يمضي بخطى واثقة نحو التحديث وفق النهج الصيني، بما يدعم التنمية الشاملة والنهضة الوطنية، في حين تمر الدول العربية بدورها بمرحلة حاسمة من مسيرة التنمية والنهضة.
وأضاف أن الجانبين يعملان على الربط بين تعزيز بناء «حزام واحد وطريق واحد» عالي الجودة ومشاريع التنمية في الدول العربية، إلى جانب توسيع التبادلات والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والإنسانية وغيرها، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التحديث الصيني ومسيرة النهضة الوطنية، بما يدعم جهود التحديث لدى الطرفين.
وتطرق الدبلوماسي الصيني السابق إلى زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين، وأهميتها في تعزيز العلاقات الثنائية، قائلاً إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أجرى في شهر آب الماضي مباحثات في بكين مع جلالة الملك، خلال زيارة دولة، أسهمت في دفع الشراكة الاستراتيجية الأردنية الصينية نحو مزيد من التطور، وكان لها أثر إيجابي في دعم السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.
كما أشار إلى زيارة الرئيس الصيني إلى مصر في أيلول الماضي، وهي الأولى له إلى البلاد منذ عشر سنوات، معتبراً أنها اكتسبت أهمية استراتيجية في تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر، وتوجيه مسار التعاون الصيني العربي.
ولفت سيكه، الذي تحدث باللغة العربية، إلى أنه عمل دبلوماسياً في عدد من الدول العربية، بينها العراق ومصر وسوريا والسعودية، وزار الأردن مرات عدة، مؤكداً احترامه الخاص للعالم العربي، بحكم سنوات خدمته الطويلة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي والتعليمي، أوضح أن الصين افتتحت حتى الآن 20 معهداً لكونفوشيوس وصفّين من صفوف كونفوشيوس في الدول العربية، كما أن أكثر من 50 جامعة صينية توفر تخصصات في اللغة العربية.
وأضاف أن الصين تشجع الدول العربية على إرسال طلابها للدراسة في الجامعات الصينية، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة تواصل تعزيز الصداقة الصينية العربية.
وفي الشأن الإعلامي، قال سيكه إن وسائل الإعلام تؤدي دوراً في تعزيز التعاون بين الجانبين، من خلال الزيارات المتبادلة وإنتاج البرامج المشتركة، بما يعزز الفهم والتواصل بين الشعوب.
كما أشار إلى أهمية تنشيط التبادل السياحي بين الصين والدول العربية، وتشجيع السياح على زيارة الجانبين، بما يسهم في تعميق التعارف والتواصل الثقافي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أن الصين حافظت لسنوات متتالية على موقعها بوصفها أكبر شريك تجاري للدول العربية، مشيراً إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 36.7 مليار دولار عام 2004 إلى 431.4 مليار دولار عام 2024، بزيادة تقارب عشرة أضعاف خلال عقدين.












































