×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - «الراتب الأردني يخوض معركة غير متكافئة مع كلفة الحياة»

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٠٥:١٠

افتتاحية زاد الأردن - الراتب الأردني يخوض معركة غير متكافئة مع كلفة الحياة

افتتاحية زاد الأردن - «الراتب الأردني يخوض معركة غير متكافئة مع كلفة الحياة»

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - في نهاية كل شهر، لا يحتاج كثير من الأردنيين إلى خبير اقتصادي ليشرح لهم معنى ارتفاع كلفة المعيشة. تكفي جلسة قصيرة مع دفتر الالتزامات: إيجار أو قسط منزل، كهرباء ومياه، مواصلات ووقود، غذاء، مدارس أو جامعات، علاج، اتصالات، وأقساط أخرى تراكمت مع السنوات. وبعد الانتهاء من الحساب، يكتشف الموظف أن المشكلة لم تعد فقط في مقدار راتبه، بل في السرعة التي تتحرك بها الالتزامات مقارنة بقدرته على زيادة دخله.

هذه هي المعركة اليومية التي لا تظهر كاملة في المؤشرات الاقتصادية. فالراتب رقم ثابت تقريباً بالنسبة إلى كثير من الأسر، بينما الحياة حوله متحركة. قد ترتفع سلعة، أو تزداد كلفة خدمة، أو يظهر مصروف طارئ، أو يدخل أحد الأبناء الجامعة، أو تحتاج السيارة إلى إصلاح، فتختل موازنة الأسرة التي كانت محسوبة حتى آخر دينار.

ولا يعني ذلك أن كل أسرة أردنية تعيش الظروف ذاتها، أو أن جميع الأسعار تتحرك بالوتيرة نفسها، لكن هناك شعوراً معيشياً يستحق أن يؤخذ بجدية: الدخل الذي كان يسمح للأسرة بهامش للحركة أصبح لدى شريحة من الناس موزعاً مسبقاً على قائمة طويلة من الالتزامات قبل أن يصل إلى الحساب.

المشكلة الأخطر ليست عندما يتوقف المواطن عن شراء الكماليات. يستطيع الإنسان تأجيل هاتف جديد أو رحلة أو قطعة أثاث. المشكلة تبدأ عندما ينتقل التقشف إلى الأساسيات، وعندما تصبح الأسرة مضطرة إلى إعادة ترتيب أولويات التعليم أو العلاج أو الغذاء أو النقل كي تستطيع الوصول إلى نهاية الشهر.

وهنا يجب التفريق بين الفقر وضغط المعيشة. قد لا تكون الأسرة مصنفة فقيرة، وقد يعمل الأب والأم معاً، وتمتلك سيارة وتسدد قسط منزل، لكنها في الوقت نفسه لا تمتلك هامشاً مالياً حقيقياً. يكفي مصروف مفاجئ حتى تضطر إلى الاقتراض أو استخدام بطاقة ائتمان أو السحب من مدخرات كانت مخصصة للمستقبل.

لهذا فإن السؤال الاقتصادي الأهم ليس فقط: كم يبلغ راتب المواطن؟ بل كم يبقى من هذا الراتب بعد دفع النفقات التي لا يستطيع تجنبها؟

وهذه زاوية مختلفة تماماً في قراءة مستوى المعيشة. فقد يرتفع الدخل الاسمي، لكن إذا ارتفعت معه كلفة السكن والنقل والتعليم والطاقة والغذاء، فإن الأسرة قد لا تشعر بأي تحسن حقيقي. وفي المقابل، تستطيع الدولة تحسين مستوى المعيشة أحياناً من دون زيادة مباشرة في الرواتب، إذا نجحت في تخفيض بعض الكلف الأساسية التي تستنزف دخل الأسرة.

خذ النقل مثالاً. الموظف الذي يحتاج إلى سيارة للوصول إلى عمله لا يدفع ثمن الوقود فقط، بل يتحمل الترخيص والتأمين والصيانة والإطارات والاستهلاك وربما القسط الشهري. وإذا امتلكت الأسرة سيارتين لأن الزوجين يعملان في مكانين مختلفين، يصبح النقل بنداً كبيراً في موازنتها.

لذلك فإن شبكة نقل عام موثوقة ومنتظمة ليست مجرد مشروع مروري؛ إنها سياسة معيشية. فإذا استطاعت الأسرة الاستغناء عن سيارة ثانية أو تقليل استخدامها بصورة كبيرة، فإنها حصلت عملياً على زيادة في دخلها المتاح من دون تغيير الرقم المكتوب على كشف الراتب.

والأمر نفسه ينطبق على السكن. عندما يبتلع الإيجار أو القسط نسبة مرتفعة من دخل الأسرة، تصبح بقية الموازنة شديدة الحساسية لأي تغير. ولذلك فإن سياسات الإسكان، وتطوير المدن، والنقل بين مناطق السكن والعمل، ليست ملفات هندسية منفصلة عن الوضع المعيشي، بل جزء مباشر منه.

حتى الخدمات الحكومية تدخل في المعادلة. مدرسة حكومية جيدة توفر على الأسرة كلفة إضافية. ومستشفى عام يقدم خدمة بكفاءة يحمي ميزانيتها من مصروف طبي ثقيل. وخدمة إلكترونية تختصر رحلة ومعاملة توفر وقتاً ووقوداً. وحديقة ومرفق رياضي عام جيدان يوفران خيارات أقل كلفة للعائلة.

بهذا المعنى، الدخل الحقيقي للمواطن لا تصنعه وزارة المالية وحدها. تصنعه أيضاً وزارة النقل، والصحة، والتربية، والمياه، والطاقة، والبلديات، وكل مؤسسة تستطيع أن تخفض كلفة ضرورية يتحملها الإنسان في حياته اليومية.

لكن تخفيض النفقات وحده لا يكفي. الطرف الآخر من المعادلة هو زيادة قدرة الأردني على الكسب، وهذه ربما تكون المعركة الاقتصادية الأكبر.

فالحكومة لا تستطيع معالجة كل ضغط معيشي برفع الرواتب، خصوصاً في ظل القيود المالية، كما لا تستطيع تثبيت أسعار كل السلع والخدمات في اقتصاد مفتوح يتأثر بالطاقة والأسواق العالمية. الحل الأكثر استدامة هو اقتصاد ترتفع فيه إنتاجية الإنسان، وتتوسع فيه الشركات، وتخلق وظائف أفضل، ويستطيع الموظف أن يتقدم مهنياً ويزيد دخله مع مرور السنوات.

المشكلة تصبح قاسية عندما يكتشف الإنسان أن خبرته ارتفعت عشر سنوات، بينما قدرته الشرائية لم ترتفع بالمقدار نفسه. فهو يعمل أكثر، ويعرف أكثر، ويتحمل مسؤوليات أكبر، لكنه يشعر أن المسافة بين دخله واحتياجاته لا تضيق.

وهنا تدخل قضية الأجور من باب الإنتاجية لا من باب الشعارات. الشركة لا تستطيع دفع رواتب أعلى باستمرار إذا لم ترتفع إنتاجيتها وأرباحها، والاقتصاد لا يستطيع خلق وظائف جيدة إذا بقيت غالبية المشاريع صغيرة وضعيفة القيمة المضافة. لذلك فإن تحسين الأجور يحتاج إلى صناعة أقوى، وصادرات أكثر، وتكنولوجيا، واستثمار، وشركات تستطيع بيع منتجاتها وخدماتها خارج السوق المحلية.

بعبارة أخرى، معركة الراتب الأردني تبدأ في المصنع والمكتب والميناء والسوق قبل أن تصل إلى كشف الراتب.

كل استثمار جديد يخلق وظيفة منتجة يساعد. وكل شركة أردنية تدخل سوقاً خارجية تساعد. وكل مشروع صغير يتحول إلى شركة متوسطة يساعد. وكل مهارة جديدة تجعل الموظف أكثر قيمة في سوق العمل تساعد.

لكن هناك جانباً آخر يجب ألا نتجاهله، وهو الديون.

عندما لا يكفي الدخل لتغطية الالتزامات، يبدو القرض أحياناً كأنه الحل الأسرع. والقرض في حد ذاته ليس مشكلة؛ فقد يمول منزلاً أو تعليماً أو مشروعاً أو أصلاً مفيداً. الخطر يبدأ عندما يتحول الاقتراض من وسيلة لبناء المستقبل إلى وسيلة لتغطية نفقات الحياة العادية.

إذا اقترضت الأسرة لتسد فجوة هذا الشهر، فستدخل الشهر المقبل بالفجوة نفسها مضافاً إليها القسط.

وهكذا يصبح جزء من راتب المستقبل مستخدماً لدفع مصروف الماضي.

وهذه من أخطر الدوائر التي يمكن أن تدخلها الطبقة الوسطى، لأنها قد تحافظ لفترة على شكل حياتها، لكنها تفقد تدريجياً قدرتها على الادخار والمناورة.

والادخار ليس رفاهية. الأسرة التي لا تستطيع ادخار مبلغ للطوارئ تعيش على حافة مالية حتى لو كان دخلها جيداً نسبياً. عطل كبير في السيارة أو علاج مفاجئ أو فقدان وظيفة لعدة أشهر يمكن أن يقلب أوضاعها بسرعة.

ولهذا ينبغي أن يصبح هامش الأمان المالي للأسرة جزءاً من الطريقة التي نفكر بها في الاقتصاد. ليس كافياً أن يستطيع المواطن الوصول إلى آخر الشهر؛ المهم أن يستطيع أيضاً الاستعداد للشهر الذي يحمل مفاجأة.

وهنا توجد مسؤولية فردية بالتأكيد. إدارة المال، وترتيب الأولويات، وعدم الإفراط في الاقتراض، والتمييز بين الحاجة والرغبة، كلها أمور مهمة. لكن من السهل جداً أن نحول النقاش إلى نصائح للمواطن حول كيفية إنفاق راتبه، بينما المشكلة في بعض الحالات أكبر من أن تحلها ورقة وقلم.

لا تستطيع أن تطلب من الأسرة توفير عشرين في المئة من دخلها إذا كانت الضروريات تستهلك معظمه.

لذلك فإن السياسة الاقتصادية الجادة يجب أن تعمل من الجانبين: زيادة قدرة الإنسان على الكسب، وخفض كلفة الضروريات التي لا يستطيع الاستغناء عنها.

وهناك بعد نفسي واجتماعي أيضاً لا يظهر في الحسابات. الضغط المالي المستمر يغير طريقة حياة الأسرة. يجعل قرار الإنجاب أصعب، والزواج أصعب، والاستقلال عن منزل الأسرة أصعب، وشراء المسكن أصعب، ويؤجل مشاريع شخصية كان الجيل السابق يستطيع البدء بها في عمر أصغر.

عندما يصبح الشاب يعمل لكنه لا يستطيع بناء حياة مستقلة، فنحن لم نعد أمام مشكلة راتب فقط. نحن أمام تحول اجتماعي.

ولهذا فإن نجاح الاقتصاد يجب ألا يقاس بالنمو وحده، رغم أهمية النمو، ولا بحجم الاستثمار وحده، رغم حاجتنا إليه. الاختبار النهائي هو ما إذا كانت الثروة الجديدة تتحول إلى وظائف ودخول وفرص تجعل الإنسان يشعر بأن سنوات العمل تقوده إلى الأمام.

المواطن لا ينتظر أن يصبح ثرياً بين ليلة وضحاها. غالبية الناس تريد شيئاً أكثر بساطة: أن يعمل الإنسان ويستطيع من دخله أن يعيش بكرامة، ويعلم أبناءه، ويعالج أسرته، ويدخر شيئاً، ويأخذ إجازة أحياناً، ويشعر أن السنة المقبلة يمكن أن تكون أفضل من الحالية.

هذه هي الطبقة الوسطى التي يحتاج إليها الأردن.

طبقة لا تعيش على المساعدات، ولا تعيش على الديون، وإنما على عملها وإنتاجها وقدرتها على تحسين حياتها تدريجياً.

وحمايتها لا تكون بقرار واحد. تحتاج إلى اقتصاد ينمو، ومنافسة تمنع المغالاة، ونقل عام يخفض الكلفة، وتعليم وصحة عامين بجودة جيدة، وسكن يمكن تحمله، وسياسات ضريبية تراعي القدرة، وقطاع خاص ينتج وظائف أفضل.

فالراتب ليس مجرد رقم يحول إلى الحساب البنكي في نهاية الشهر. إنه المساحة التي تتحرك داخلها حياة الأسرة كلها.

وعندما تضيق هذه المساحة، يبدأ الإنسان بالتنازل عن أشياء واحدة تلو الأخرى؛ في البداية عن الرفاهية، ثم عن الادخار، وبعدها عن بعض الخطط، وقد يصل في النهاية إلى الأساسيات.

وهنا تحديداً يجب أن تتدخل السياسة الاقتصادية قبل أن تصبح المشكلة اجتماعية أعمق.

المعركة ليست بين المواطن والسوق، ولا بين الراتب والأسعار فقط. المعركة الحقيقية هي أن نبني اقتصاداً تصبح فيه زيادة دخل الأردني أسرع من زيادة الأعباء التي تلاحقه.

فلا قيمة لنمو لا يصل إلى البيت، ولا لفرصة استثمار لا تتحول إلى وظيفة، ولا لزيادة دخل تلتهمها الكلفة قبل أن يشعر بها صاحبها.

الراتب الأردني يخوض معركة غير متكافئة مع كلفة الحياة.. والمطلوب ليس أن نعلّم المواطن كيف يعيش بأقل، بل أن نبني اقتصاداً يمكّنه من أن يكسب أكثر ويدفع أقل مقابل الضروريات.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

عمولات تصل إلى 30%.. شكاوى من تطبيقات التوصيل.. تستنزف أرباح قطاع الاغذية والمطاعم

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2546 days old | 1,186,041 Jordan News Articles | 16,248 Articles in Oct 2026 | 738 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 12 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



افتتاحية زاد الأردن - الراتب الأردني يخوض معركة غير متكافئة مع كلفة الحياة - jo
افتتاحية زاد الأردن - الراتب الأردني يخوض معركة غير متكافئة مع كلفة الحياة

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

عون: لبنان متمسك بالحل الدبلوماسي - lb
عون: لبنان متمسك بالحل الدبلوماسي

منذ ٤ ثواني


اخبار لبنان

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل