اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٣ أب ٢٠٢٦
تشكل فترة العودة الى مقاعد الدراسة تحديا نفسيا يتطلب من الاسرة تدخلا مبكرا ومدروسا لضمان استقرار الاطفال وتجنب التوتر المصاحب لبدء العام الدراسي الجديد. وتبرز اهمية البدء في عملية التهيئة النفسية قبل وقت كاف من قرع جرس المدرسة، بدلا من ترك الامور للحظات الاخيرة التي قد تزيد من حدة الارتباك لدى الصغار. واوضحت الدراسات التربوية ان اعادة تنظيم الساعة البيولوجية للطفل تعد حجر الزاوية في الاستعداد الدراسي، حيث ينبغي تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل تدريجي ومسبق. وكشفت ان المفاجأة في تغيير الروتين قبل بدء الدراسة بيومين فقط تؤدي الى نتائج عكسية تؤثر سلبا على مستوى تركيز الطالب وقدرته على الاستيعاب داخل الفصل.وبينت ان احتياجات النوم تختلف جذريا بحسب المرحلة العمرية، اذ يحتاج الاطفال دون سن الخامسة الى ما يقارب 12 ساعة من الراحة، بينما تتباين متطلبات المراهقين نتيجة التغيرات البيولوجية والدماغية المتسارعة التي يمرون بها خلال هذه المرحلة.خطوات عملية لتهيئة الطالب للبيئة المدرسيةواضافت ان اشراك الابناء في تجهيز الحقائب المدرسية وتنظيم الادوات الخاصة بهم قبل اسابيع من بدء الدوام يسهم في خلق حالة من الالفة مع فكرة العودة للمدرسة. واكدت ان الحوار المفتوح مع الابناء حول توقعاتهم ومخاوفهم يقلل من حجم القلق ويزيد من ثقتهم في مواجهة البيئة التعليمية الجديدة.واشارت الى ان الانتقال من دفء المنزل الى بيئة مدرسية مليئة بالقوانين والانضباط الاجتماعي يتطلب دعما عاطفيا مستمرا من الاهل. واوضحت ان الطالب يحتاج الى مهارات اجتماعية تمكنه من التعامل مع الزملاء والمعلمين، وهو ما يفرض على الاسرة تعزيز مهارات التواصل والحوار لدى الطفل. وتابعت ان حالات البكاء او رفض الذهاب للمدرسة لدى الصغار غالبا ما ترتبط بما يسمى قلق الانفصال عن الوالدين. وشددت على ضرورة التدرج في ترك الطفل لفترات قصيرة قبل بدء العام الدراسي ليعتاد على فكرة البقاء بعيدا عن الاهل لساعات محددة مع ضمان العودة اليهم.تعزيز التعاون بين الاسرة والمدرسة لتجاوز المخاوفواكدت ان التعاون الوثيق بين الاسرة والهيئات التعليمية في المراحل الاساسية يعد مفتاحا سحريا لتخطي مشاعر الخوف. وبينت ان التعامل الهادئ والمدروس مع نوبات القلق يساعد الطفل على التكيف السريع مع الواقع المدرسي الجديد.واضافت ان دور الاهل لا يقتصر على التوصيل للمدرسة، بل يمتد ليشمل المتابعة النفسية اليومية. وشددت على ان الصبر والاستماع الفعال لمخاوف الاطفال يمثلان الركيزة الاساسية لبناء شخصية سوية قادرة على العطاء والتميز في مسيرتها التعليمية.












































