اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
متابعة - 'الرياض'
تنفّس الأوروبيون الصعداء عقب الهزيمة التي مُني بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية، وسط آمال حذرة بأن تسهم النتائج في إعادة التوازن إلى العلاقات بين واشنطن والعواصم الأوروبية، رغم استمرار الشكوك بشأن انعكاساتها على سياسات الإدارة الأميركية تجاه القارة.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن نتائج الانتخابات تمثل «بشرى سارة للديمقراطية الأميركية»، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة ألا تصرف التطورات السياسية في الولايات المتحدة الأوروبيين عن العمل على تعزيز استقلالهم وقدراتهم الذاتية.
وقال بارو إن ضمان الاستقلال الوطني يظل ضرورة ملحّة، داعياً إلى بناء أوروبا أقوى وأكثر ازدهاراً وديمقراطية، بصرف النظر عن الخيارات السياسية التي تتخذها واشنطن.
وأثار الفوز الواسع للديمقراطيين آمالاً في بروكسل بإمكانية استعادة قدر من التوازن في العلاقات عبر الأطلسي، بعد فترة شهدت توترات متكررة، على خلفية الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الواردات الأوروبية، ومواقف إدارة ترامب من الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن الخلافات المتعلقة بالتنظيمات الأوروبية لقطاع التكنولوجيا.
ورأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن نتائج الانتخابات تعكس تراجع الموجة اليمينية المتطرفة، في إشارة إلى الانتصارات التي حققها الديمقراطيون، فيما عبّر دبلوماسيون أوروبيون عن ارتياحهم إزاء احتمال أن تشكل هذه النتائج بداية تراجع النفوذ السياسي لترامب.
ورغم ذلك، لا يتوقع الأوروبيون حدوث تغييرات جوهرية في الملفات الأكثر حساسية، خصوصاً الحرب في أوكرانيا، إذ لا يرجحون أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس إلى استئناف المساعدات الأميركية لكييف، مع استمرار التوجه نحو تحميل أوروبا مسؤولية أكبر في تمويل الدعم العسكري الأوكراني.
كما تترقب الدول الأوروبية مراجعة وزارة الدفاع الأميركية لانتشار القوات الأميركية في القارة، وسط مخاوف من تقليص الوجود العسكري، في وقت تؤكد فيه العواصم الأوروبية مواصلة جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.
وفي الملف الاقتصادي، لا تراهن أوروبا على إلغاء الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 15%، رغم الآمال في فتح مجال أوسع للحوار مع الكونغرس بشأن القضايا التجارية والتكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية تواجه القارة الأوروبية، مع ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 4% خلال أكتوبر، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة على خلفية الحرب في إيران، التي أثارت تداعياتها مخاوف من تفاقم أزمة غلاء المعيشة.










































