اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
نايف مشهور
إبان التسعينات كانت الصحف السعودية تتداول أنباء مفاوضات اللاعبين الأجانب من ذوي الأسماء اللامعة، وكانت بعضها تتطرق إلى رفض اللاعبين بسبب أن المنطقة لا تعد من المناطق الآمنة على الرغم من أن ما يدور حالياً في المنطقة هو أعلى وتيرة مما كانت عليه في ذلك الوقت، اليوم ونحن في طريق التقدم إلى المراتب الأولى في صفوف أقوى الدوريات العالمية وبكم عالٍ جداً من نجوم بفضل رؤية سمو سيدي ولي العهد التي أعلنها في 2006، وأكد خلالها أن المستهدف هو أن يكون الدوري السعودي ضمن أفضل 10 دوريات في العالم بدأنا نلامس حلمنا الواقعي.
الحلم تحقق عبر عدة مسارات فنية وجماهيرية وتسويقية وأمنية، والآن ومع الأوضاع الحالية المتوترة في الشرق الأوسط، لم نرى تعليقاً واحداً من لاعب أو مدرب يبدي قلقه من الأوضاع في المملكة العربية السعودية، وهذا إن دل على شيء فيدل على الأمن والأمان اللذين ننعم بهما، والثقة العالية في سياسة حكومة خادم الحرمين الشريفين الخارجية والتي ظلت تنأى ببلادنا عن كل المخاطر.
الأمن والأمان في بلادنا أعزائي القراء بيئة جاذبة للاستثمار الرياضي وتعاقدات النجوم، فالمملكة خلال السنوات الأخيرة شهدت تحولات كبرى جعلتها محط أنظار العالم، ليس اقتصاديًا وسياحيًا فقط، بل رياضيًا أيضًا، ويأتي عنصر الأمن والأمان في مقدمة العوامل التي أسهمت في جذب الاستثمارات العالمية وتسهيل تعاقدات الأندية مع أبرز اللاعبين الأجانب، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت جودة الحياة والانفتاح المنظم في صلب أولوياتها.
في الماضي، كانت هناك تصورات خارجية غير دقيقة عن الحياة في المنطقة، لكن الواقع الجديد بدّد الكثير من تلك الصور النمطية حيث تقام في السعودية الفعاليات الرياضية العالمية وغيرها المئات، في ظل حضور جماهيري كبير، والتغطية الإعلامية الدولية، جميعها أظهرت جانبًا مختلفًا من المجتمع السعودي، مجتمع شاب، متفاعل، ومنفتح ضمن أطره الثقافية.
اللاعبون الأجانب أنفسهم وعائلاتهم أصبحوا سفراء غير مباشرين للمملكة، ينقلون عبر حساباتهم في وسائل التواصل تجاربهم اليومية، ويُظهرون مستوى الأمان والاستقرار الذي يعيشونه، ما ساهم في تغيير الانطباعات السابقة وتعزيز صورة المملكة عالميًا.
البيئة المستقرة تعزز الثقة، وبلادنا تتمتع باستقرار أمني راسخ جعلها وجهة آمنة للعيش والعمل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القطاع الرياضي، فاللاعب الأجنبي حين يوقّع عقده مع نادٍ سعودي، لا ينظر إلى القيمة المالية فقط، بل إلى البيئة التي سيعيش فيها هو وأسرته، ومع تطور المدن الكبرى مثل: الرياض وجدة والدمام، وارتفاع جودة الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية، أصبحت المملكة خيارًا مطمئنًا للنجوم العالميين، وهي نتيجة عمل مؤسسي متكامل، جعل من الأمن والأمان قاعدة صلبة لانطلاقة اقتصادية ورياضية وثقافية واسعة.
مشهوريات:
قوة يا أرض الحرم.. سيفين والنخلة كرم










































