اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
رجّح الكاتب فهد الخيطان استمرار حكومة الدكتور جعفر حسان في عملها خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار مجلس النواب، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات أو أحاديث متداولة بشأن رحيل الحكومة أو حل المجلس، فيما توقع بقاء مجلس الأعيان بتشكيلته الحالية دون تغيير.
وقال الخيطان، في مقال نشرته صحيفة «الغد»، إن الحكومة تدخل عامها الثالث وهي تستعد لدورة برلمانية ثالثة أواخر الشهر المقبل، متوقعاً أن تواصل خلال السنتين المقبلتين العمل بالوتيرة نفسها التي شهدها النصف الأول من عمرها، قبل أن تبقى الأمور مفتوحة على مختلف الاحتمالات بعد ذلك.
واعتبر أن التحدي أمام حكومة حسان لم يعد يتمثل في إثبات وجودها أو تنفيذ برنامجها، بعدما رأى أنها «تجاوزت اختبار الإنجاز مبكراً»، وأنها خلال العامين الماضيين تركت بصمة في مختلف القطاعات.
وأوضح أن تجربة الحكومة لم تكن مثالية بالنسبة إلى جميع الوزراء، إذ أخفق بعضهم وتأخر آخرون عن تنفيذ المطلوب منهم، ما أدى إلى مغادرتهم مواقعهم، لكنه رأى أن المراقب المنصف للشأن العام يستطيع القول إن حكومة حسان أنجزت برنامجها خلال العامين الماضيين.
وأشار الخيطان إلى أن الحكومة اتسمت بطابع «تنفيذي بامتياز»، وهو النهج الذي قال إنه تحتاجه البلاد بعد سنوات من البطء في تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، لافتاً إلى أن عدداً من المشاريع الكبرى أصبح على أرض الواقع أو دخل مراحل تنفيذ متقدمة.
ومن أبرز المشاريع التي أشار إليها الناقل الوطني للمياه والقطارات والموانئ، إلى جانب مشاريع خدمية في قطاعات التعليم والصحة، بما في ذلك إنشاء مدارس جديدة ومستشفيات ومراكز صحية في عدد من المحافظات.
كما لفت إلى تحريك ملف الطاقة، معتبراً أن نجاح المشاريع المرتبطة به يمكن أن يضع الأردن للمرة الأولى في دائرة أكثر أمناً على مستوى الطاقة.
وبحسب الخيطان، شكلت رؤية التحديث الاقتصادي الأساس الذي بنت عليه الحكومة برامجها التنفيذية، فيما تستعد لمواصلة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وفي الملف المالي، رأى الكاتب أن المالية العامة حققت مستوى متقدماً من التعافي رغم استمرار تحديات المديونية والتداعيات الإقليمية، مشيراً إلى أن الحكومة بات لديها، وفق تقديره، تصور عملي للتعامل مع فوائد الدين العام وقدرة على الوفاء بالالتزامات الخارجية.
إلا أن الخيطان اعتبر أن الإنجاز المقرون بأثر مباشر على حياة المواطنين سيبقى التحدي الأبرز أمام الحكومة خلال العامين المقبلين، مؤكداً أن تحسين الخدمات ودفع عجلة التنمية والاستثمار لن يكونا كافيين وحدهما.
ورأى أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تحقيق تغيير ملموس في مؤشرات البطالة والفقر وكلف المعيشة، معتبراً أن الحكومة هيأت ظروفاً مواتية لتحقيق تقدم في هذه الملفات، لكن الوصول إلى نتائج ملموسة يتطلب استمرار العمل بالكفاءة والسرعة نفسيهما.
وتوقف الكاتب عند قرار الحكومة زيادة رواتب الموظفين 30 ديناراً اعتباراً من بداية العام المقبل، واعتبره خطوة غير مسبوقة من حيث قيمة الزيادة، في إطار السعي إلى تحقيق أثر مباشر على المواطنين.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد تحقيق معدلات نمو وأرقام اقتصادية إلى تحقيق نمو اقتصادي موجه لخدمة الأهداف الوطنية، بحيث ينعكس بصورة ملموسة على حياة الأردنيين.
وفي جانب آخر، دعا الخيطان الحكومة إلى إعادة تفعيل نهج التواصل مع ممثلي القوى الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك النقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والأحزاب والقوى السياسية بمختلف توجهاتها.
واعتبر أن التواصل المستمر مع الفاعلين في الشأن العام يمكن أن يساعد الحكومة على بناء حلفاء لمشروعها، وتقييم أثر سياساتها، وتصويب الأخطاء خلال المرحلة المقبلة.
وختم الخيطان بالقول إن الحكومة تمتلك حصيلة من الإنجازات بعد عامين من عمرها، وإن الشارع أنصفها، وفق تقديره، على ما أنجزته، لكنه أشار إلى أن الحكم النهائي على تجربتها سيصدر بعد العامين المقبلين، عندما تظهر نتائج السياسات الحكومية على الملفات الأكثر ارتباطاً بحياة المواطنين.












































