اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، المقدم إبراهيم ذو الفقاري، عن دخول المنطقة في منحنى خطير جديد، رداً على ما وصفه بالسلوك العدواني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصريحاته التي زعزعت الأمن العالمي. وجاء الرد الإيراني حاسماً ومدوياً على خلفية تهديدات ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم يتم فتح مضيق هرمز، حيث حدد ذو الفقاري سلسلة من الإجراءات العقابية 'الوجعة' التي ستُنفذ فوراً في حال تم المساس بالبنية التحتية الإيرانية.
وفي مؤتمر صحفي حمل نبرة تحذيرية غير مسبوقة، سرد المتحدث العسكري الإيراني خطة الرد المكونة من أربع نقاط جوهرية، أولاها: 'إغلاق مضيق هرمز بالكامل'، مشدداً على أن المضيق سيظل مغلقاً ولن تُقبل أي عملية لفتحه إلا بعد إعادة بناء المحطات الإيرانية التي قد تتضرر. أما النقطة الثانية، فتتمثل في استهداف واسع النطاق لكل محطات الكهرباء، وبنية الطاقة التحتية، وتكنولوجيا المعلومات التابعة للكيان الصهيوني، مما ينذر بدمار شامل في قطاع الطاقة الإسرائيلي.
ولم يتوقف الأمر عند إسرائيل؛ بل امتدت التهديدات لتشمل 'حلفاء واشنطن'، حيث ذكر ذو الفقاري في النقطة الثالثة أن كافة الشركات المشابهة في المنطقة التي يمتلك الأمريكيون فيها أسهماً ستتعرض لتدمير كامل. بينما شملت النقطة الرابعة وضع محطات الكهرباء في الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية ضمن 'الأهداف المشروعة' للقوات الإيرانية.
وأكد ذو الفقاري أن 'كل شيء جاهز' لتنفيذ هذا التدمير الشامل للمصالح الاقتصادية الأمريكية في غرب آسيا، قائلاً: 'نحن لم نكن البادئين بالحرب ولن نكون كذلك الآن، ولكن إذا ألحق العدو أي ضرر بمحطاتنا، فإننا سنفعل كل ما يلزم للدفاع عن بلادنا'. وأوضح أن عمليات التدمير لن تتوقف ولن يتمكن أي قوة من منع استمرارها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مضيق هرمز لا يزال خاضعاً للسيطرة الذكية وللحركة غير الضارة، إلا أن عامل 'الإغلاق الكامل' بات قاب قوسين أو أدنى في حال تصاعد العدوان.
وفي سياق متصل، تصاعدت التحذيرات من الساسة الإيرانيين؛ حيث حذر إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، في تغريدة عبر منصة 'إكس'، من عواقب كارثية قائلاً: 'إذا لم يتوفر لدينا كهرباء، فلن يكون هناك في نفس تلك الساعة أي نظام للمياه أو الكهرباء يغذي القواعد الأمريكية الصهيونية'. وكشف رضائي عن استعداد تام لدى القوات المسلحة، مشيداً بحسم قائد القوة الجوفضائية بحرس الثورة، العميد مجيد موسوي، لتنفيذ هذه التهديدات.
من جهته، رفع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، سقف التحذيرات إلى مستوى 'اللا رجعة فيه'، مؤكداً أن أي استهداف للمحطات الإيرانية سيحول البنى التحتية الحيوية والنفطية في جميع أنحاء المنطقة إلى أهداف مشروعة للتدمير. وتوقع قاليباف ارتفاعاً حاداً وطويل الأمد في أسعار النفط عالمياً في حال اندلاع هذه المواجهة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تذكر الأوساط العسكرية بالرد الإيراني السابق على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على حقل 'بارس' النفطي، حين ضربت إيران مصفاة حيفا ومحطات كهرباء تابعة للكيان الإسرائيلي، ما أوقع أضراراً جسيمة، في رسالة واضحة بأن معادلة 'الإضرار بمحطات الطاقة' أصبحت خطاً أحفر لن تجد إيران غضاضة في عبوره.













































