اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٩ حزيران ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أظهرت مقارنة جغرافية بين خريطتين نشرهما الجيش الإسرائيلي تغيرا في حدود المنطقة التي يحددها بوصفها نطاقا أمنيا عازلا في جنوب لبنان، بعد نحو شهرين من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان الماضي.
وحللت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 18 يونيو/حزيران الجاري، وقارنتها بحدود المنطقة التي كانت معتمدة عقب اتفاق وقف إطلاق النار، فتبيّن أن النطاق المحدد إسرائيليا توسع من نحو 590 كيلومترا مربعا إلى نحو 650 كيلومترا مربعا.
وتشير نتائج المقارنة المكانية إلى زيادة تقارب 60 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل نحو 10% مقارنة بالحدود السابقة، وفق القياسات التي أجرتها الوحدة على الخريطتين.
خريطة توضيحية تظهر التوسعة التي نشرها الاحتلال للمنطقة العازلة جنوبي لبنان (الجزيرة)، ولا يظهر التوسّع الجديد على أنه امتداد عشوائي على طول الحدود، بل يتركز في 3 مواقع رئيسية ذات خصائص جغرافية وإستراتيجية لافتة.
وتشير نماذج الارتفاعات الرقمية التي حللتها الوحدة إلى أن المناطق المضافة تقع على نقاط مرتفعة نسبيا مقارنة بالأراضي المحيطة بها، بما يمنحها قدرة أكبر على الإشراف البصري والمراقبة على محاور ووديان وبلدات قريبة.
الموقع الأول (رأس البياضة)
يقع الموقع الأول في منطقة رأس البياضة، عند الساحل الجنوبي للبنان، وتحديدا قرب الإحداثيات: 33.1513301 شمالا، 35.2267733 شرقا.
وتُعَد رأس البياضة من آخر المناطق المرتفعة على الطريق الساحلي المؤدي إلى صور، مما يمنحها أهمية جغرافية في مراقبة الحركة على هذا المحور الساحلي.
وتظهر قراءة الارتفاعات أن إدراج هذه المنطقة ضمن النطاق الجديد يضيف نقطة إشراف على جزء حساس من الساحل الجنوبي، حيث يقترب الطريق الساحلي من مناطق مرتفعة ومكشوفة نسبيا.
وفي هذا السياق، لا يرتبط الموقع بمساحته وحدها، بل بموضعه على خط حركة ساحلي مهم، وبقدرته على مراقبة نطاق يربط بين المناطق الحدودية والامتداد الساحلي باتجاه صور.
مرتفع سلفيستر
يقع الموقع الثاني في ما تشير إليه الخرائط الإسرائيلية بوصفه مرتفع سلفيستر، قرب الإحداثيات 33.1637706 شمالا، 35.3753782 شرقا.
ويشمل هذا النطاق محيط قريتي حداثا وبيت ياحون، ضمن أراضٍ مرتفعة تشرف على مناطق ووديان مهمة، من أبرزها وادي السلوقي ووادي زبقين.
وتمنح طبيعة التضاريس في هذا الموقع قيمة مراقبة واضحة، إذ تسمح المرتفعات بالإشراف على مسارات طبيعية وحركة محتملة داخل الوديان، وهي مناطق عادة ما تكتسب أهمية عسكرية وميدانية في جنوب لبنان بسبب طبيعتها الجبلية وتشعباتها.
وتظهر المقارنة الجغرافية أن إضافة هذا الموقع إلى النطاق العازل تعني توسيع السيطرة على مناطق عمق نسبي، لا تقتصر على الشريط الحدودي المباشر.












































