اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
مكة المكرمة - هاني اللحياني
أقرت اللائحة التنفيذية لضوابط إعداد واعتماد وتنفيذ خطط إعادة تأهيل الأوساط البيئية، إطاراً تنظيمياً يلزم المتسببين في الأضرار والتلوث والتدهور البيئي بإعداد خطط لمعالجة المواقع المتضررة وإعادة تأهيلها، وتحميلهم التكاليف الفعلية للإصلاح والتعويض عن الأضرار، فيما تصل الغرامات على بعض المخالفات الجسيمة إلى 3 ملايين ريال.
وحددت اللائحة نطاق تطبيقها ليشمل المواقع الواقعة داخل المملكة، والأنشطة الجديدة والقائمة والمتوقفة، إضافة إلى حالات إغلاق الأنشطة والأضرار الناجمة عن الحوادث أو الأفعال أو الامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبحسب اللائحة، يتولى المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي تنسيق مراجعة واعتماد خطط إعادة التأهيل ومتابعة تنفيذها عندما يكون الضرر مرتبطاً بمنشأة أو نشاط ذي أثر بيئي، بالتنسيق مع الجهات المختصة بالأوساط البيئية المتضررة، فيما تتولى المراكز الوطنية والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر المهام المتعلقة بالأوساط الداخلة ضمن اختصاصاتها.
وألزمت اللائحة المتسبب بإبلاغ الجهة المختصة فور علمه بوقوع حادثة أو مخالفة قد ينتج عنها تلوث أو ضرر بيئي، واتخاذ التدابير الفورية لاحتواء الأضرار والحد من انتشارها أو تفاقمها. كما أتاحت للجهة المختصة التدخل العاجل وتنفيذ أعمال الاحتواء والمعالجة، أو إسنادها إلى جهة مؤهلة، عند تعذر تدخل المتسبب أو عدم كفاية إجراءاته أو تعذر الوصول إليه، على أن يتحمل التكاليف الفعلية المثبتة بعد ثبوت مسؤوليته.
وفيما يتعلق بإعداد الخطط، أوجبت اللائحة تقديمها قبل إصدار التصاريح لبعض الأنشطة، أو ضمن دراسات تقييم الأثر البيئي للأنشطة التي تستلزم طبيعتها إعادة تأهيل المواقع، كما تشمل حالات اكتشاف التلوث أو الضرر البيئي، وطلبات الجهات المختصة، وإغلاق الأنشطة التي لا تتوافر لمواقعها خطط معتمدة.
وحددت مدة لا تتجاوز 30 يوماً لإعداد الخطة وتقديمها من تاريخ إبلاغ الشخص بطلب إعدادها، مع إمكانية التمديد بناءً على طلب مسبب. كما حددت خمسة أيام عمل للتحقق من اكتمال الوثائق الأساسية عند تقديم الخطة بصورة مستقلة، و20 يوم عمل لإصدار القرار بشأنها من تاريخ الإشعار باكتمالها، مع إمكانية تمديد المراجعة لمدة لا تتجاوز 15 يوم عمل وفق مبررات فنية.
وأشارت إلى أن قرارات الجهة المختصة بشأن الخطط تشمل الاعتماد، أو الاعتماد المشروط، أو طلب الاستكمال والتعديل، أو الرفض المسبب، مؤكدة أن مضي المدد المحددة دون صدور قرار لا يعد موافقة تلقائية على الخطة.
وألزمت اللائحة أصحاب الأنشطة بتنفيذ الخطط وفق الجداول الزمنية والمراحل المعتمدة، وتقديم تقارير دورية تتضمن التوثيق بالصور والإحداثيات ونتائج التحاليل، إلى جانب تقرير ختامي يوضح الأعمال المنفذة ونتائج الفحوص ومدى تحقق متطلبات إعادة التأهيل. ولا ينتهي الالتزام بالتنفيذ إلا بعد صدور قرار من الجهة المختصة يؤكد اكتماله وفاعلية الإجراءات واستقرار نتائجها.
وفي جانب العقوبات، صنفت اللائحة عدداً من المخالفات باعتبارها جسيمة، من أبرزها تقديم معلومات مضللة تؤثر في اعتماد الخطط، وعدم اتخاذ التدابير الفورية لاحتواء التلوث، وعدم الإبلاغ عن الحوادث التي يترتب عليها تفاقم الضرر، أو البدء في تنفيذ الخطة قبل اعتمادها.
وتصل الغرامات في بعض المخالفات الجسيمة إلى 3 ملايين ريال عند التكرار للمرة الثالثة، وفق تصنيف النشاط، فيما تتدرج العقوبات بحسب جسامة المخالفة وطبيعة النشاط وحجم الضرر والأهمية البيئية للموقع ومساحته والآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليه.
كما تضمنت المخالفات غير الجسيمة عدم تقديم الخطط في المواعيد المحددة، أو التوقف عن تنفيذها دون موافقة، أو الإخلال بمراحلها وشروطها، وعدم تقديم التقارير والبيانات المطلوبة، مع تطبيق غرامات تصاعدية بحسب فئات الأنشطة وعدد مرات المخالفة.
وأكدت اللائحة عدم إعفاء المتسبب من مسؤولياته النظامية جراء تدخل الجهة المختصة لتنفيذ الإجراءات العاجلة، كما ألزمت المخالف بإصلاح الضرر ودفع التعويضات المستحقة، مع مراعاة عدم ازدواج المطالبة بالتكاليف والتعويض عن الضرر ذاته.
وتستهدف الضوابط تنظيم دورة إعادة التأهيل البيئي من مرحلة رصد الضرر وتحديد المتسبب، مروراً بإعداد الخطط واعتمادها وتنفيذها، وصولاً إلى التحقق من اكتمال المعالجة واستقرار نتائجها، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع كفاءة مقدمي الخدمات البيئية في أعمال إعادة التأهيل










































