اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
سجلت ثروة المليارديرات حول العالم مستويات قياسية، بعدما بلغت 15.1 تريليون دولار يمتلكها نحو 3800 شخص فقط، في مؤشر جديد على تزايد تركّز الثروة لدى شريحة محدودة من أصحاب الثروات الضخمة.
وبحسب تقرير «Billionaire Census 2026» الصادر عن شركة «ألتراتا» (Altrata)، ارتفع عدد المليارديرات خلال عام 2025 بنسبة 8.2%، وهي أسرع وتيرة نمو تسجلها هذه الفئة خلال خمس سنوات، بالتزامن مع استمرار تركز جانب متزايد من الثروة العالمية في أيدي عدد أصغر من الأثرياء.
29 شخصًا يملكون 27.2% من ثروات المليارديرات
ويكشف التقرير عن نمو لافت لفئة «المليارديرات الخارقين» (Superbillionaires)، وهم الأشخاص الذين تتجاوز ثروة كل منهم 50 مليار دولار، إذ ارتفع عددهم إلى 29 مليارديرًا فقط، بينما بلغت ثرواتهم المجمعة نحو 4.1 تريليون دولار.
وتعادل هذه الثروة نحو 27.2% من إجمالي ثروة مليارديرات العالم، مقارنة بعام 2017، عندما كانت هذه الفئة تضم 10 أشخاص فقط، وكانت حصتها من إجمالي ثروة المليارديرات لا تتجاوز 7.2%.
ويرى معين شعبان، مدير الأبحاث والتحليلات في «ألتراتا» وأحد معدي التقرير، أن طفرة الذكاء الاصطناعي أسهمت بدرجة كبيرة في هذا النمو، مع تدفق استثمارات ضخمة نحو الشركات والقطاعات المرتبطة بهذه التقنية.
الذكاء الاصطناعي يعزز القيمة السوقية
ولتحديد أثر طفرة الذكاء الاصطناعي، رصدت «ألتراتا» أكبر 150 شركة مدرجة تستحوذ على النسبة الأكبر من ثروات المليارديرات، ثم قارنت بين الشركات التي نفذت استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي منذ عام 2023 وتلك التي لم تفعل ذلك.
وأظهرت المقارنة أن الشركات المنخرطة بقوة في الذكاء الاصطناعي سجلت نموًا في قيمتها السوقية يزيد بنحو 23% على الشركات الأخرى خلال عامي 2024 و2025.
وقال شعبان لمجلة «Fortune» إن مئات المليارات من الدولارات تدفقت إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى صعوبة قياس أثر هذه الاستثمارات بدقة، في ظل اختلاف طبيعة استفادة الشركات من التقنية وطرق توظيفها داخل أعمالها.
وضمت قائمة أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه أسماء بارزة في قطاع التكنولوجيا والأعمال، من بينها إيلون ماسك، وجيف بيزوس، ولاري بيج، وسيرغي برين، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، وجينسن هوانغ، ووارن بافيت، في انعكاس مباشر للصعود القوي لقيمة الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتشير هذه الأرقام إلى أن نمو الثروات الضخمة لا يسير فقط بالتوازي مع زيادة أعداد المليارديرات، بل يتجه بصورة متزايدة نحو تركّز الثروة في قمة الهرم، مع لعب التحولات التكنولوجية الكبرى، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، دورًا متناميًا في إعادة توزيع مكاسب الأسواق نحو كبار المساهمين.










































