اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٩ حزيران ٢٠٢٦
كشفت وثائق رسمية صادرة عن وزارة العدل تفاصيل صادمة حول جريمة طبية مروعة شهدتها اروقة مستشفى تشرين العسكري، حيث اقدم طاقم طبي على انتزاع كبد معتقل بشكل قسري لزرعه في جسد ضابط مقرب من السلطة. واظهرت التحقيقات ان هذه العملية لم تكن مجرد خطأ طبي، بل جريمة قتل عمد ممنهج نفذها ستة اطباء وممرضون تحت اشراف مباشر من قيادات عسكرية عليا، مما ادى الى وفاة المعتقل فور انتزاع عضوه الحيوي. واوضحت التقارير ان الاوامر صدرت عن مدير ادارة الخدمات الطبية الذي تربطه علاقة وثيقة برأس النظام، وهو ما وضع القضية في اطار الانتهاكات الممنهجة التي تلاحق كبار المسؤولين دوليا. واكدت المعلومات ان الفريق الطبي كان على علم تام بان العملية ستؤدي الى انهاء حياة الضحية، ومع ذلك استمروا في تنفيذ الاجراء الاجرامي في مشهد يعكس تدهور المنظومة الطبية وتحولها الى اداة في يد الاجهزة الامنية.وبينت التحقيقات ان العملية شهدت فشلا متكررا قبل نجاحها في المرة الثانية، وهو ما اثار تساؤلات حادة حول الكفاءة المهنية لهؤلاء الاطباء ومدى شرعية وصولهم الى هذه المناصب الحساسة. واضاف المتخصصون ان هذه الواقعة تفتح الباب واسعا امام ملفات الجرائم المنسية داخل الافرع الامنية، حيث اصبحت اجساد المعتقلين مباحة للاستخدام في تجارب او عمليات غير قانونية تخدم النخبة الحاكمة.تفاعل شعبي غاضب ومطالبات بالعدالةوتصدرت هذه القضية حديث الشارع والمنصات الرقمية، حيث عبر النشطاء عن صدمتهم من انحدار المؤسسة الطبية الى هذا المستوى من الوحشية. واكد المغردون ان ما حدث في مشفى تشرين يمثل دليلا اضافيا على طبيعة النظام الذي لا يتورع عن ارتكاب ابشع الفظائع، مطالبين بضرورة توثيق هذه الجرائم لضمان عدم افلات الجناة من العقاب العادل.وشدد المتابعون على ان المحاسبة يجب ان تشمل كل من شارك او تستر على هذه الجريمة، بدءا من الطاقم الطبي وصولا الى اعلى الهرم العسكري والسياسي. واشاروا الى ان حجم القسوة الممارس من قبل الاطباء يطرح تساؤلات مخيفة حول طبيعة التعامل داخل السجون والاقبية الامنية التي لا تزال تخفي الكثير من القصص المماثلة التي لم تخرج للنور بعد. واعلن النائب العام تحريك دعوى الحق العام ضد المتهمين بتهم القتل العمد والتعذيب، في خطوة وصفت بانها بداية لمسار قضائي طويل لمحاكمة المتورطين في هذه الانتهاكات. واضافت المصادر ان الملف ينتقل حاليا الى قاضي الاحالة تمهيدا لتحويله الى محكمة الجنايات، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة من كشف للحقائق التي هزت الرأي العام السوري.












































