اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
السوسنة - أعاد طائر «الدرونغو» ذو الذيل المشقوق، وهو طائر أفريقي صغير، الجدل بين علماء سلوك الحيوان حول الحدود الفاصلة بين التعلم والإدراك وممارسة الخداع التعمد لدى الكائنات الحية، عقب رصد دراسة ميدانية نشرتها مجلة «Science» اعتماده على إشارات تحذير كاذبة ومقلدة لإخافة الحيوانات الأخرى والاستيلاء على غذائها.
وتتلخص حيلة الطائر في مراقبة حيوانات مثل الميركات وبعض أنواع الطيور أثناء بحثها عن الطعام على الأرض، ليطلق نداء إنذار يماثل إشارات التحذير من الحيوانات المفترسة لحظة عثور الضحية على وجبتها، ما يدفع الأخيرة للفرار والاختباء، ليقوم «الدرونغو» بالانقضاض على الطعام المتروك وسرقته.
وأظهرت البيانات الميدانية أن الحيوانات المستهدفة تجاوبت بالهرب مع الإنذارات الكاذبة في 82% من الحالات المرصودة، بينما تركت طعامها خلفها في أكثر من نصف تلك الحالات.
وأشارت الدراسة إلى أن القدرة الخداعية للطائر لا تقتصر على نداءاته الخاصة، بل تمتد لتقليد أصوات تحذيرية تعود لأنواع أخرى كالميركات وطيور أفريقية متعددة، ضمن حصيلة صوتية تضم أكثر من 50 نداءً تحذيرياً مختلفاً، وهو ما يمنح إشاراته مصداقية عالية لدى الضحايا.
وكشف الباحثون أن «الدرونغو» يلجأ إلى تغيير نوع النداء أو تقليد صوت كائن آخر عندما يفشل الصوت الأول في إخافة الضحية أو عند بدء الحيوانات بتجاهل الصوت التكراري، في سلوك يستهدف تجاوز تعلّم الضحايا واكتشافهم للحيلة بمرور الوقت.
ورغم تصنيف هذا السلوك ضمن «الخداع الوظيفي»، إلا أن الوسط العلمي يبدي تحفّظاً تجاه وصفه بـ 'الكذب' بمفهومه البشري؛ إذ يتركز النقاش حول ما إذا كان الطائر يستوعب الحالة الذهنية للحيوان الآخر ويتعمد إضلالمها، أم أن السلوك تطوّر عبر التعلم الشرطي وربط المحاولة والخطأ بالوصول إلى النتيجة المطلوبة.












































