اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٣ أب ٢٠٢٦
السوسنة - يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة انخفاض طاقة الجسم والشعور بالإنهاك الشديد عقب الاستيقاظ، رغم قضاء ساعات طويلة في النوم، وتؤكد الأوساط الطبية أن الحصول على مضاجعة طويلة لا يضمن تلقائياً استعادة النشاط البدني، ما لم يحصل الجسد على فترات كافية من النوم الفعال.
وفي هذا الصدد، تشير الأكاديمية الأمريكية لطب النوم من خلال شعارها 'Advancing sleep care and enhancing sleep health to improve lives' إلى أن تطوير أساليب العناية بالنوم وتعزيز جودته يمثل السبل الأساسية لتحسين نمط حياة الأفراد والتغلب على الإجهاد المزمن.
وترجع الأسباب المباشرة لتردي جودة النوم إلى خلل في انتظام مراحله، حيث تتسبب مشكلات التوقف المؤقت للتنفس في حدوث استيقاظ خفي ومتقطع يمنع الوصول إلى مرحلة الاسترخاء الكلي الكفيلة بترميم الأنسجة وتنظيم عمل الجهاز العصبي.
كما تؤدي عوامل صحية أخرى دورا محوريا في هذا الخمول، وفي مقدمتها تراجع معدلات فيتامين د وفيتامين ب12، وانخفاض مخزون الحديد، فضلا عن كسور الغدة الدرقية واضطراب مستويات السكر في الدم خلال الليل.
بالاضافة الى ذلك يؤدي التباين في أوقات النوم اليومية والتعرض المفرط للشاشات الإلكترونية قبل الاستلقاء إلى إرباك الساعة البيولوجية وتأخير إفراز الهرمونات المنظمة للنوم، مما يترك الجسم في حالة تأهب عصبية تمنعه من الراحة.
تعديلات نمط الحياة وتحسين بيئة النوم
تكمن التغيرات الجذرية في التخلص من التعب الصباحي بضبط الساعة البيولوجية للجسم عبر الامتناع التام عن تغيير موعد الاستيقاظ اليومي، حيث يسهم الثبات في الاستيقاظ صباحاً خلال أيام الأسبوع والعطلات على حد سواء في الاستقرار العصبي. كما ويُعد التعرض المباشر لضوء الشمس فور المغادرة من الفراش لعشر دقائق خطوة حاسمة لإعطاء الدماغ إشارة بدء اليوم وتنظيم إفراز هرمونات النشاط، بالتوازي مع التوقف الكامل عن استخدام الهواتف الذكية والشاشات قبل ساعة من النوم لتجنب إرباك القنوات العصبية بالضوء الأزرق.
ويكتمل هذا التعديل بتهيئة غرفة النوم لتكون بيئة معزولة تماماً عن الضوضاء ومظلمة بشكل كامل، مع إبقاء حرارتها مائلة للبرودة المعتدلة لتسهيل الدخول في مراحل النوم العميق. ويشترط هذا النظام الامتناع عن تناول المشروبات المنبهة بعد منتصف النهار، وتجنب الوجبات الدسمة قبل الاستلقاء بثلاث ساعات، لمنع عمليات الهضم المجهدة من مضايقة الجسم وتشتيت طاقته خلال الليل.
وينصح لمن يستمر لديهم هذا الإجهاد لأكثر من أسبوعين بعدم الاكتفاء بزيادة ساعات النوم، بل التوجه لإجراء الفحوصات المخبرية للتأكد من سلامة الوظائف الحيوية ومراجعة الأطباء المختصين.
إقرأ أيضا












































