اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تخيّل أن تستيقظ لتجد حسابك على إنستغرام موقوفًا لأن شخصًا ما يدعي أنك سرقت محتواه. قد تعرف أن الادعاء كاذب، لكن الاعتراض عليه قد يستغرق أسابيع. وإذا كنت صانع محتوى، فقد يعني كل يوم يبقى فيه حسابك متوقفًا خسارة أموال.
وفي الوقت نفسه، يعرض الشخص الذي تقدم بالشكوى أن يجعل المشكلة تختفي مقابل بضع مئات من الدولارات.
وبحسب تحقيق جديد لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يتعرض صناع محتوى على إنستغرام لنوع جديد من الابتزاز الإلكتروني، إذ يقدم محتالون بلاغات كاذبة تتعلق بحقوق النشر، ثم يطالبون أصحاب الحسابات بالدفع مقابل سحب تلك البلاغات.
ويستغل المحتالون حقيقة أن تكرار شكاوى حقوق النشر قد يعرّض الحساب للتعليق، حتى لو ظل مالك الحساب محتفظًا بكلمة المرور وبيانات تسجيل الدخول.
50 دولارًا بدل انتظار ميتا
تحدثت «بي بي سي» إلى صانع محتوى يدعى أولي، يدير حساب Lost in Time History على إنستغرام ويتابعه أكثر من 1.5 مليون شخص. وقال إنه تلقى عشرات شكاوى حقوق النشر الكاذبة خلال هذا العام، رغم أنه ينشر صورًا ضمن الملكية العامة أو مواد يملك إذنًا باستخدامها.
وبعد إيقاف حسابه مؤقتًا، دفع أولي لمحتال مبلغ 50 دولارًا بالعملات المشفرة لاستعادة حسابه. وقال إن انتظار إجراءات الاستئناف لدى ميتا لأسابيع سبق أن كلفه آلاف الدولارات من الدخل المفقود.
ولم تقتصر مطالب الابتزاز على هذا المبلغ. فقد راجعت «بي بي سي» أيضًا رسائل أرسلها مقدمو بلاغات طالبوا فيها بأموال، من بينها مطالبة بدفع 900 دولار مقابل سحب شكوى حقوق نشر.
ولا تقتصر المشكلة على صانع محتوى واحد. ففي الهند، لجأ عدد من صناع المحتوى إلى المحكمة العليا في دلهي بسبب ما وصفوه بإساءة استخدام نظام حقوق النشر التابع لميتا. كما كشف تحقيق سابق لصحيفة «إنديان إكسبريس» عن طريقة أخرى مزعومة تعتمد على التلاعب بالتوقيتات الزمنية لمنشورات فيسبوك، في حين جمعت دعوى للمصلحة العامة شكاوى من 40 صانع محتوى.
وتظهر هذه الحالات كيف يمكن لنظام إنفاذ حقوق النشر أن يتحول إلى وسيلة ضغط على الأشخاص الذين تعتمد أعمالهم ودخولهم على منصات التواصل الاجتماعي.
ميتا تقول إنها أضافت وسائل حماية
أبلغت ميتا «بي بي سي» بأنها أعادت المحتوى المتضرر، وأضافت إجراءات حماية للحسابات لمنع محاولات مماثلة في المستقبل. كما قالت الشركة إن أنظمتها مصممة لمنع هذا النوع من إساءة الاستخدام. لكنها لم تعلن حتى الآن عن معالجة أوسع للمشكلة، ولم توضح ما إذا كانت وسائل الحماية الجديدة ستشمل جميع صناع المحتوى الذين يواجهون شكاوى مشابهة.
ويظل تطبيق قوانين حقوق النشر ضروريًا، إذ يحتاج أصحاب الحقوق الحقيقيون إلى وسيلة لإزالة المحتوى المسروق. لكن الصعوبة تكمن في التمييز بسرعة بين الشكاوى المشروعة والبلاغات الاحتيالية، قبل أن يجد صناع المحتوى الأبرياء أنفسهم أمام خيارين: خسارة دخلهم أو دفع المال للمبتزين.
وتعمل ميتا على توسيع أدوات دعم الحسابات، بما في ذلك مساعد دعم يعتمد على الذكاء الاصطناعي لفيسبوك وإنستغرام. لكن هذه الحالات تشير إلى أن تسريع الدعم لا يمثل سوى جزء من الحل.












































