اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
تبوك - نورة العطوي
فتح الشريك الأدبي في تبوك نافذة جديدة على موضوع يتصل بجوهر الأدب واللغة العربية، عبر طرح عنوان مختلف، متناولاً أثر اللغة في صناعة المعنى والتأثير داخل بيئات العمل، وذلك في محاولة لربط اللغة بوظيفتها اليومية بوصفها أداة تواصل وقيادة وصياغة للوعي.
جاء ذلك خلال المحاضرة الثقافية التي استضافها مقهى أيسن، وقدمها أ.د محمد اللويمي، أستاذ دراسات عليا في البلاغة والنقد حيث ناقش في المحاضرة قوة اللغة بوصفها عنصرًا فاعلًا في تشكيل الإدراك وبناء العلاقات المهنية، مؤكداً أن الكلمة لا تنقل المعنى فحسب، بل تسهم في تشكيله وصناعة أثره داخل المؤسسات والمجتمعات.
وتطرقت المحاضرة إلى التحولات اللغوية في الخطاب المؤسسي، وأهمية الانتقال من لغة الأوامر والسلطة إلى لغة الشراكة والتحفيز، من خلال نماذج تطبيقية توضح كيف يمكن للصياغة اللغوية أن تصنع بيئة عمل أكثر إيجابية وتوازنًا.
كما أوضح اللويمي مفهوم “صناعة المعنى” من خلال الصياغات اللغوية المستخدمة في الخطاب المؤسسي، وكيف يمكن لعبارة واحدة أن تخلق شعورًا بالتعاون والانتماء، أو على النقيض تولد المقاومة والتوتر، مشيراً إلى أهمية التحول من لغة الأوامر والسيطرة إلى لغة الشراكة والتحفيز.
وناقشت المحاضرة دور اللغة القيادية في بناء بيئة عمل أكثر إنسانية ووضوحاً عبر نماذج تطبيقية لتحويل العبارات السلبية والجامدة إلى رسائل أكثر تأثيرًا واتزانًا، بما يعزز جودة التواصل ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الوعي باللغة المستخدمة في بيئات العمل أصبح عنصرًا أساسيًا في نجاح المؤسسات وصناعة التأثير الإيجابي داخلها.










































