اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٩ تموز ٢٠٢٦
#سواليف
قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى ( حقوقي مستقل مقره بيروت) إن قرار جيش الاحتلال إغلاق جميع التحقيقات الداخلية المتعلقة بوفاة عشرات المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة دون توجيه أي لائحة اتهام، يمثل محاولة واضحة لطمس جرائم قتل الأسرى وإعفاء الجنود والضباط من المساءلة، رغم وجود شهادات وأدلة تؤكد وقوع انتهاكات جسيمة داخل منشآت الاحتجاز.
وأوضح المركز في بيان له اليوم السبت، أن الاحتلال قتل العشرات من أسرى غزة داخل منشآت الاعتقال والتحقيق التي استحدثها بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفي مقدمتها معتقل 'سيديه تيمان'، حيث كُشف عن هوية 52 منهم فقط، بينما لا يزال آخرون يخضعون للإخفاء القسري. وأشار إلى أن عمليات القتل تمت نتيجة التعذيب والتنكيل والاغتصاب والإهمال الطبي وظروف الاحتجاز القاسية، وبضوء أخضر من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، ما يجعلهم مسؤولين بشكل مباشر عن هذه الجرائم.
وبحسب المعطيات، أغلق جيش الاحتلال 57 تحقيقاً جنائياً تتعلق بوفاة 56 معتقلاً من غزة وأسير لبناني واحد، دون توجيه أي اتهام، رغم أن معظم حالات الوفاة وقعت داخل منشآت عسكرية مزودة بكاميرات مراقبة وبوجود شهود. وتؤكد جمعية هتسلاحاه الإسرائيلية أن الجيش لم يقدّم أي لائحة اتهام منذ بدء الحرب، رغم إعلانه فتح عشرات التحقيقات، فيما تشير بيانات نشرتها صحيفة هآرتس إلى أن سبعة فقط من التحقيقات تعلقت بإطلاق النار، وأن الجيش ادّعى عدم قدرته على تحديد مشتبه بهم في معظم الحالات.
وتُظهر البيانات أن عام 2024 شهد العدد الأكبر من التحقيقات بالتزامن مع موجة الاعتقالات الواسعة من غزة، بينما شملت 19 تحقيقاً حالات وفاة وقعت عام 2023، بينها 13 خلال أكتوبر، وثلاثة تحقيقات فقط خلال عام 2025. ونقلت /هآرتس/ عن مصادر أن بعض المعتقلين توفوا بعد نقلهم إلى منشآت الاحتجاز وهم مصابون، فيما فُتحت تحقيقات أخرى تلقائياً وفق الإجراءات العسكرية، مع تسجيل وفيات بسبب أمراض أو نتيجة عدم تلقي الرعاية الطبية.
وأكد مركز فلسطين أن الجرائم لن تُطمس بقرار إداري، إذ ارتُكبت أمام عشرات الشهود من الأسرى الذين شاهدوا زملاءهم يُقتلون أو يموتون نتيجة الإهمال الطبي، فضلاً عن وجود كاميرات مراقبة داخل تلك المنشآت. وشدد على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، داعياً المؤسسات الحقوقية إلى مواصلة التوثيق والسعي لتقديم قادة الاحتلال والجنود والمحققين المتورطين إلى محكمة جرائم الحرب ومحاسبتهم على ما اقترفوه من قتل وتعذيب وتسبب بإعاقات جسدية ونفسية للأسرى.












































