اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الرياض - فهد اللويحق
تعزز وزارة الداخلية حضور الخدمات الأمنية الرقمية في الحياة اليومية، وتوسع قنوات المشاركة المجتمعية في حفظ الأمن والسلامة، عبر تطوير أدوات تقديم البلاغات وإيصال المعلومات إلى الجهات المختصة، بما يدعم سرعة الاستجابة ودقة المعالجة.
ويأتي تطبيق 'كلنا أمن'، الذي أطلق الأمن العام نسخته المطورة، ضمن هذه الجهود، ليمنح المواطنين والمقيمين والزوار قناة رقمية لتقديم البلاغات الأمنية والإنسانية ومتابعتها، من خلال تجربة أكثر سهولة ووضوحًا.
وشملت النسخة المطورة تطويرًا شاملًا للنموذجين التقني والتشغيلي، وتحسينًا لتجربة المستفيد، وتعزيزًا لموثوقية البلاغات وكفاءة إحالتها إلى الجهات الأمنية المختصة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتوفير الوقت والجهد.
ويقدم التطبيق منصة موحدة لاستقبال البلاغات وإحالتها إلى الجهات المختصة وفق إجراءات معتمدة، مع أدوات تساعد المستخدم على تحديد طبيعة الواقعة، وتقديم المعلومات الداعمة لها، ومتابعة حالة البلاغ بعد إرساله.
وتبدأ رحلة البلاغ باختيار التصنيف المناسب وإدخال التفاصيل، مع إمكانية إرفاق الصور والتسجيلات الصوتية والنصوص التي تدعم فهم الواقعة وترفع جودة المعلومات المقدمة. وعند وجود نقص في البيانات، يُشعر المستخدم لاستكمالها، بما يدعم استمرارية المعالجة ويمنحه دورًا متواصلًا في دعم بلاغه.
وتشمل التحسينات تجربة استخدام أسهل، وإشعارات وتنبيهات أمنية، وإمكانية تقييم مرحلة البلاغ، إلى جانب الاطلاع على سجل البلاغات المقدمة عبر النسخة المحدثة ومتابعة حالاتها من خلال حساب المستخدم، فيما لا يشمل هذا السجل البلاغات المقدمة في التطبيق السابق.
وتتوزع خدمات الإبلاغ على خمسة مجالات رئيسية تشمل البلاغات المرورية، والجرائم المعلوماتية، وحماية البيئة، والاعتداء، وجرائم الاتجار بالأشخاص، لتغطي وقائع تمس سلامة الإنسان وممتلكاته ومحيطه، وتتيح للمستفيد إيصال المعلومة عبر المسار المناسب.
وتشمل البلاغات المرورية حوادث الاصطدام والانقلاب والدهس والهروب، وتعطل الإشارات الضوئية، والمركبات المتعطلة التي تعوق الحركة، والتفحيط وتجمعات المياه المؤثرة في السير. ويساعد تصنيف هذه الوقائع على توضيح طبيعة البلاغ وتزويد الجهة المختصة بالمعلومات المرتبطة به.
ويتيح التطبيق الإبلاغ عن الجرائم المعلوماتية، ومنها الابتزاز والتشهير والتهديد والاختراق والنصب والاحتيال وانتحال الشخصية، مع إمكانية إرفاق ما يدعم البلاغ من معلومات، بما يساعد على عرض تفاصيل الواقعة بصورة أكثر وضوحًا.
وتحضر حماية البيئة ضمن خدمات التطبيق من خلال استقبال بلاغات الاحتطاب وقطع الأشجار ونقل الحطب المحلي وبيعه، وإشعال النار في أراضي الغطاء النباتي، ونهل الرمال وتجريف التربة، والتلوث والرعي المخالف. ويمنح هذا المسار أفراد المجتمع وسيلة للمشاركة في حماية الموارد الطبيعية بإيصال ما يرصدونه من تعديات إلى الجهات المختصة.
وتشمل بلاغات الاتجار بالأشخاص العمل القسري والمتاجرة بالجنس والتسول والأعضاء والاسترقاق والاستعباد، فيما تغطي بلاغات الاعتداء حالات الابتزاز والتحرش القائمة، والمضاربات والاعتداء على النفس والعرض، والسطو والسلب والسرقة القائمة واستخدام السلاح.
ويمتد نطاق الخدمات إلى استقبال الشكاوى المتعلقة بإجراءات قضية أو معاملة، أو بموقوف لدى الجهة، أو بعدم استقبال البلاغات. ويميز التطبيق بين البلاغ عن حادثة أو حالة أمنية، والشكوى التي تتضمن اعتراضًا أو ملاحظة على إجراء أو خدمة أو تصرف صادر من جهة أمنية أو أحد منسوبيها، بما يساعد المستفيد على اختيار الخدمة الملائمة لطلبه.
وتختلف متطلبات التعامل مع البلاغات بحسب طبيعة الواقعة؛ إذ يمكن التعامل مع بعضها إلكترونيًا دون الحاجة إلى مباشرة ميدانية، بينما تستدعي الحالات الطارئة أو الأخطار الفورية تدخل الجهات الأمنية في الموقع.
ويتيح التطبيق تقديم عدة بلاغات، وتغيير اللغة مباشرة من الإعدادات دون الحاجة إلى إعادة تشغيله، فيما تتوافر النسخة المطورة للتحميل والتحديث عبر المتاجر الرسمية لأنظمة الهواتف الذكية المعتمدة.
ودعا الأمن العام المواطنين والمقيمين إلى الاستفادة من خدمات التطبيق، والإسهام في تعزيز الأمن والسلامة عبر تقديم البلاغات والمعلومات الأمنية من خلاله.
ويمنح 'كلنا أمن' المشاركة المجتمعية مسارًا عمليًا يبدأ بملاحظة مسؤولة، ويمر ببلاغ واضح تدعمه المعلومات، وصولًا إلى الجهة المختصة بمعالجته؛ لتصبح التقنية وسيلة تربط وعي الفرد بجهود حماية المجتمع، وتسهم، بعد مشيئة الله، في حفظ الأرواح والممتلكات وتعزيز السلامة.










































