اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ كانون الأول ٢٠٢٥
القاهرة- مباشر: ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف في مصر، بينما استقرت الأسعار في البورصة العالمية، بالتزامن مع عطلات أعياد الميلاد وانخفاض السيولة، وفقًا لتقرير منصة 'آي صاغة' لتجارة الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وحسب التقرير، جاء ذلك بعد عام استثنائي حقق فيه المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 70%، مدعومًا بعوامل الاقتصاد الكلي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وقال سعيد إمبابيالمدير التنفيذي لمنصة 'آي صاغة'، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 5 جنيهات، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5970 جنيهًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6823 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 قرابة 5117 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 47.760 جنيهًا.
فيمااستقرت الأوقية عالميًا قرب مستوى 4480 دولارًا، بعد أن لامست أعلى مستوى تاريخي لها عند 4526 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن الارتفاع القياسي الذي حققه الذهب خلال العام الجاري يُعد استثنائيًا بكل المقاييس، بعدما تجاوزت مكاسبه 70% منذ بداية العام، ليقترب من تسجيل أقوى أداء سنوي له منذ عام 1979، مدفوعًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب الضبابية الاقتصادية العالمية، وقوة التدفقات الاستثمارية والمؤسسية.
وأشار التقرير إلى أن الذهب استفاد أيضًا من ضعف الدولار الأمريكي، وتوجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تيسير السياسة النقدية، بعدما خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس خلال عام 2025، ما عزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
وفي السوق المصرية، أظهرت الأسعار المحلية حساسية واضحة للتقلبات العالمية وسعر الصرف، إذ سجل الذهب مستوى قياسيًا عند 5990 جنيهًا للجرام، رغم تداوله حاليًا عند مستويات أقل من السعر العالمي، نتيجة التسعير على دولار أقل من الرسمي، في إطار تحفيز عمليات البيع وجني الأرباح من قبل المواطنين، إلى جانب استمرار تصدير الذهب الخام لتوفير العملة الأجنبية والسيولة للأسواق.
وعلى الصعيد العالمي، أنهى الذهب عام 2025 بأداء فصلي قوي، مدعومًا بمراهنات خفض أسعار الفائدة الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، رغم تراجع الزخم في جلسات نهاية العام بسبب العطلات.
وسعى المستثمرون إلى التحوّط بالذهب مع تصاعد المخاطر في مناطق عدة، من بينها الشرق الأوسط وأجزاء من أمريكا اللاتينية، ما حافظ على استقرار الطلب، حتى مع عمليات جني الأرباح أعلى مستوى 4500 دولار للأوقية.
وتجاوزت الأسعار العالمية لفترة وجيزة مستوى 4500 دولار للأونصة، مدعومة بتداخل توقعات خفض الفائدة مع تدفقات الملاذات الآمنة، قبل أن تتراجع بفعل جني الأرباح، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار التجزئة المحلية، مع تأثر تكاليف الاستيراد بتحركات الدولار.
ورغم انخفاض النشاط نسبيًا مع اقتراب نهاية العام، فإن أسعار الذهب لا تزال مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة. وتشير غالبية التوقعات إلى استمرار تداول الذهب عند مستويات قوية خلال عام 2026، خاصة في حال تثبيت مسار خفض أسعار الفائدة عالميًا واستمرار اضطرابات الأسواق.
وبصورة عامة، تبقى النظرة المستقبلية للذهب إيجابية مع دخول عام 2026، في ظل استمرار الضغوط على الدولار، وتوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة.
كما تؤكد بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الثالث من عام 2025 استمرار مشتريات البنوك المركزية القوية، التي بلغت 280 طنًا إضافيًا، ما يوفر قاعدة طلب صلبة للسوق.
وبناءً عليه، يرى محللون أن أي تراجعات ملحوظة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة قد تمثل فرصًا مناسبة للشراء في ظل الاتجاه الصعودي العام للمعدن النفيس.


































